37string يمني سبورت | كنت في كريتر !!
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
    التميز والروح القتالية التي قدمها منتخبنا الوطني للناشئين في بطولة غرب آسيا السادسة لكرة القدم تحن 16
  - كان اليمن بلداً جميلا رغم كل ما تعرض له من أفعال قبيحة من قبل كبرائه وسادته .  - ظل جماله يقاوم قبح تلك
كل يوم يمر على هذه الحرب يزداد قبول الناس بالحوثي اللعين سيما في مناطق سيطرته .. فالأنموذج الذي تقدمه الشرعية
  ▪خسارة منتخبنا امام الهند ليس نهاية العالم وليس معناه ان منتخبنا كان سيئا .. فهو نفس المنتخب الذي افرحنا
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الأحد 20 ديسمبر 2015 03:40 مساءً

كنت في كريتر !!

اتذكر ان حكومة جمهورية اليمن الديمقراطية فرضت او كادت تطبق فرض غرامة مالية قدرها 5 دينار على كل مواطن يقطع نهر الطريق من المكان غير المخصص لعبور المشاة، وتلك عقوبة لم اسمع بها في كثير من الدول العربية بما فيها المتقدمة او التي تدعي التقدم، صحيح ان القرار جاء قبل الوحدة بأشهر وربما لم ينفذ ، لكن ما سبق الاشارة اليه شيء له عظيم الدلالة للمستوى الذي بلغه المواطن من الالتزام للنظام والقانون، بالإضافة الى حرص الدولة على تطبيق القانون بالحزم الذي لا يستثني احد.

 

في المدينة التي اسكن فيها ، الروضة – القلوعة – تم نصب اشارات المرور الضوئية مع افتتاح طريق القلوعة جلود مور لتنظم طريقة عبور المشاة بين اجزاء المدينة الاربعة من عند الجولة الرئيسة، مع ان الروضة مدينة صغيرة في عدن، وهذا يعني ان الاشارات الضوئية، وكذلك المرايا التي تنبه بالسيارة المقبلة من الاتجاه المعاكس كانت تتحكم بحركة السير في كل الشوارع الرئيسة وكان لفظ " معك بعد الاشارة " يتكرر في كل وسائل المواصلات، عندما يطلب الراكب من السائق ان يقف ليسمح له بالنزول، وعندما كانت هناك اشارات ضوئية قبل القضاء عليها من نظام صالح.

 

كانت طرق منظمة، وحركة منتظمة تحكمها الاشارات ويتحكم بها القانون الذي يسهر على تنفيذه رجل المرور الملتزم بالزي، وبحسن المعاملة،  واتقان العمل من غير كلل او ملل، وبدون حق القات في كل الاوقات.. حتى اتت منهجية الفوضى وسياسة التدمير التي قضت على تلك المظاهر الضرورية، وحولت نهر الطريق الى المدينة الى ساحة للفوضى، والازعاج ،  والتسيب، بل والشحت بالقوة الممارسة من بعض الامراض المنسوبين لشرطة السير.

 

تلك ذكريات وذكرى جالت في خاطري وانا اقف وجها لوجه صباح اليوم امام رجل المرور الذي عاد الى عمله في شوارع عدن وهو يعطي الاشارة للسيارة القادمة بالوقوف من اجل ان اقطع نهر الطريق بسلام،، لحظة شعرت خلالها ان ثمة شيء غريب يحدث،، فلم نعتد خلال السنوات الماضية ان تتوقف حركة السير الا ليعبر رجل مهم، لكن ان تتوقف لأجل المواطن فذلك شيء كدنا ننساه مع ان الشرطة اساسا هي في خدمة الشعب.

 

صباح اليوم حضر رجل المرور في جولة البنك الاهلي بعدن فغابت الزحمة والازعاج، وكان لسان حال المستخدم للطريق ، سائق او مواطن ، هو الاستحسان.. وفي حقيقة الامر يمكن الاشادة الباذخة بما يحدث خصوصا بعد اشهر صعبة عاشتها البلد وتجرعت فيها المدينة ويلات الحرب بما فيها من قتل ودمار، ، ووجود رجل المرور في مكانه  اليوم امر مهم لا يمكن الا ان ينال دعم المواطن وتشجيعه لكن المواطن مازال بحاجة للكثير وذلك ما ننتظره من السلطات في عدن وخارجها خلال المستقبل القادم.