37string يمني سبورت | لم يكن الحوار تسوية فوقية كان عملية تفكيكية نقدية للواقع
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
ذات ليلة وفي وقت متأخر, تم أخطاري أن عمك سيصل من أبين مريضا, ومن دون تفكير او تأخير قررت أن أنقله الى مستشفى
لا نريد أن نستعجل النهايات في مشاورات "السلام" على الرغم من كل ما تحمله الظروف المحيطة من دلالات محبطة
أندية عدن لها تاريخ طويل أسود مع الانتهاكات والتجاوزات والاغتصاب والسطو على ممتلكاتها وملاعبها ومقراتها ففي
   الكتابه عن الموتي تشعرني بالحزن والالم وخصوصآ عندما نكتب عن اوناس لهم علاقه بالرياضه وجمعتنا معهم
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الخميس 26 يناير 2017 12:00 صباحاً

لم يكن الحوار تسوية فوقية كان عملية تفكيكية نقدية للواقع

 
 الحوار الوطني هو الحجة القوية الوحيدة التي سجلها اليمنيون على تاريخهم المكتض بالصراعات والمليء بالحروب وبالدم ..وهو حجتهم على القوة البليدة التي ظلت تنتقل من يد الى اخرى لينال اليمنيون من بعضهم البعض في دورات من العنف والغطرسة وفرض الإرادات العمياء .. 
 
كان الحوار هو الميراث الوطني الذي اخذت روافده تتجمع عبر المحطات النضالية الطويلة للحركة الوطنية اليمنية على امتداد عقود طويلة من الكفاح والتضحيات والاحلام ، ومن الانتكاسات ومعاودة السير بأقدام أكثر رسوخاً وتجذراً في الارض ، 
 
وكانت الثورة السلمية يوليو٢٠٠٧ /فبراير٢٠١١ هي المحطة التاريخية التي استقرت عندها الإرادة الشعبية على أهمية التغيير بالحوار الذي اعتمد النقد وتفكيك المشكلات وليس بالتسويات المعهودة التي تأخذ بأنصاف الحلول وتهمل إنصاف نضالات الشعوب وتضحياتها . 
 
لم يكن الحوار تسوية فوقية كما يحلو للبعض ان يطلق عليه في كثير من الأحيان ولكنه كان فعلا نقدياً تفكيكياً للمشكلات السياسية والاجتماعية والثقافية للمجتمع اليمني تمكن معها من استخلاص "عقد اجتماعي" لم يكن بالإمكان الوصول اليه لولا هذه الثورة السلمية التي قاومت وستقاوم صفاقة المتمترسين وراء وقاحة الغطرسة بصيغها الملتبسة بمكر التاريخ والتي شكلت على الدوام العائق الأساسي امام بناء الدولة المدنية وأغرقت البلد في مجاهيل الحكم الذي لا يحتكم الا الى قواعد القوة والعنف والتآمر والاقصاء والاستبعاد الاجتماعي والسياسي بما يتشكل في تجاويفه من تعالي وغطرسة ومنطلقات غاشمة في التمسك بتقسيم المجتمع الى حكام ورعية . 
 
وضع الحوار نهاية لهذا التفكير الأعوج .. واصل اصحاب هذا التفكير اختبار قدرتهم على فرضه بالقوة الغبية ، غير ان للحياة منطقها الذي لا بد أن ينصف تضحيات الشعب لنيل حريته في تقرير مستقبله وبناء حياته .