37string يمني سبورت | عن العزكي والفرحة المؤجلة !
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
  لا تتعجب عزيزي القارئ من العنوان.. لست أنت المعني أبداً، لكنه كل مزيف.. كل حقير.. كل مدعٍ.. كل من تسول له نفسه
  يستعد اتحاد كرة القدم في العاصمة المؤقتة عدن لإسدال الستار على العرس السنوي الذي اعتاد تنظيمه مع حلول شهر
   * المتابع لنشاط صحيفة "الأيام" خلال شهر رمضان المبارك ، وبالذات في صفحاتها الرياضية التي ظهرت بشكل
يأبى (آل عشال) إلا أن يدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه..بذلا وعطاء وشجاعة وموقفا وفداء وتضحية وحبا للوطن، ذلك
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الأربعاء 01 مارس 2017 12:19 صباحاً

عن العزكي والفرحة المؤجلة !

السبت الماضي، كان يوما استثنائيا بالنسبة لكثير من اليمنيين الذين شدتهم مشاركة الفنان الشاب عمار العزكي في برنامج المواهب (آراب ايدول)، وواكبوا تدرجه في المنافسة منذ البداية وحتى اليوم الختامي الذي بلغه عمار إلى جانب الفلسطينيين يعقوب شاهين وأمير دندن وانتهى بتتويج  شاهين بالمرتبة الأولى.
 
وبدت استثنائية ذلك اليوم ظاهرة للعيان من خلال الترتيبات التي لم تخف على أحد، حيث كان الاهتمام ملاحظا في الشارع وفي مرفق العمل و...و.. ، حتى خيل للعبد الفقير إلى الله كاتب هذه السطور أن العزكي قد شغل الجميع وشغفهم حبا ، بل وأنساهم ويلات الاحتراب وما خلفته المطامع من  دمار وخراب.
 
وفجأة، وحين جاء الموعد وانقضت دقائقه كانت كثير من الأشياء قد تبدلت، وأهمها تتويج الفلسطيني يعقوب شاهين باللقب ليصبح ( محبوب العرب ) وينخرط كثير من متابعي عمار ومحبيه ومن دعموا مسيرته بالتصويت أو الإعجاب في البكاء،  بعد أن كان العزكي بذاته قد أطلق شرارة ذلكم البكاء بدموع وثقتها الكاميرات.
قضت أحكام التنافس بألا  يفوز عمار العزكي باللقب  العربي، لكن حديث شهرزاد ليلتها لم ينته عند هذا الحد، فقد روت تلك الدموع حلما كبيرا في قلب شاب تواق إلى المحبة والسلام، وبلغ عمار بالدمع ما لم تستطعه آلاف الكلمات.
 
لم يفز عمار بجائزة البرنامج الأولى لكنه حقق النجاح الأهم في توحيد ملايين اليمنيين وراء صوته الذي لم يكن سوى صوت الوطن بآلامه ومآسيه الآنية وأمانيه وآماله المرتجاة ، ولعل المكسب الأهم الذي حققه ( محبوب اليمن ) هو قدرته على تطويع ألم اللحظة الممزوج بشعور هروب حلمه الشخصي، لصالح أمل الأيام القادمة الذي تجسد بتلاحم المتابعين وتراصهم وراء صوته المقترن باسم الوطن ، وهو لعمري المكسب الذي يحق للعزكي أن يفخر به  وهو يخطو أولى خطواته على درب الكلمة المغناة من دون أن يلتفت إلى رقم المنصة التي اعتلاها في ذلكم المساء .
 
لم يتوج العزكي بلقب (  أراب أيدول ) وظنت جماهيره  أن فرحتها قد سرقت في لحظة اكتمالها ، لكن ثمة أفراح أكثر وأكبر تنتظر الوطن ـ بإذن الله ـ ستكون جديرة بوضع أحداث السبت الماضي في خانة النسيان ليس للعزكي ومحبيه حصرا بل لليمنيين عامة .. فقط على العزكي ومن حزنوا لخسارته أن يتذكروا أن فرحتهم تأجل موعدها إلى حين، وأن الوطن بأسرة سيفرح بعمار واقرأنه في قادمات أهم وأعلى شأنا إن شاء الله تعالى.