37string يمني سبورت | حكايتي مع الملائكة !
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
 ما اعرفه عن الفشل الكلوي انه مرض له نصيب من عباد الله في كل الارض، وبه يموت عدد لا بأس به من الناس، وهو داء
  أعذرني أخي وصديقي البشوش أبداً أمين أحمد عبده أن أزورك وأسأل عنك عبر عمودي هذا، مستميحاً العذر منك لعدم
  أي ذنب اقترفه هذا الرجل لكي يمنع من العودة الى عدن؟.   هل كان لصا؟ هل كان فاسدا؟   هل هرب من عدن حينما
  الضمير في "منها" يعود إلى بعض الأقطار العربية التي دمّرتها الحروب ومزقتها الانقسامات . أما ماذا سيتبقى
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الجمعة 28 أبريل 2017 12:27 مساءً

حكايتي مع الملائكة !

وهي حكاية سردتُها قبل عقدين ، وحدثت معي - أو أحدثتُها - قبل ثلاثة .
 وخلاصتها أنني كنت أذهب بنصوصي الأولى ، في مطالع العمر والكتابة ، الى رئيس القسم الثقافي في احدى الصحف فيردُّني خائباً : نصوصك غير جديرة بالنشر .. قصائدك ينقصها الكثير من الموهبة والمران .. حاول واستمر و .....
 وأعود الى المنزل يائساً ، وأقول لنفسي : سأتوقف عن الكتابة نهائياً .. لستُ لها وليست لي . ربما أفلح في شيءٍ آخر .. ربما .
كانت الأيام تهرول .. وكان عنادي مستمراً في مضمار الكتابة . وفوجئتُ بصحف ومجلات تنشر نصوصي ، النثرية منها والشعرية . وقد شجَّعني ذلك على العودة الى رئيس القسم الثقافي في تلك الصحيفة .. غير أن الموال ظل على ذلك المنوال : نصوصك .... قصائدك .... حاول ....
 وذات صباح فوجئتُ برسالة موجهة الى شخصي المتواضع من شاعر وكاتب عربي كان مقيماً في عدن حينها ويكتب زاوية منتظمة في احدى صحفها ، وكنتُ أرسل اليه نصوصاً ينشرها بانتظام وبدون اختزال .
 كانت الرسالة تطلب مني الحضور اليه في مكتبه بالجريدة . وحين ذهبت اليه طلب مني العمل معه ، لاعتقاده بأن موهبتي تشي بمستقبل باهر في عالم الصحافة والأدب ، بحسب تعبيره وبحسب ما تضمَّنته رسالته الى رئيس التحرير لاستيعابي في المهمة التحريرية التي أختارني لها ذلك الكاتب والشاعر العربي الذي صار أعز أصدقائي في الفترة اللاحقة .
 اثر هذه الواقعة ، قررت الانتقام من رئيس القسم الثقافي ذاك ، فذهبت اليه حاملاً قصيدة نشرتها مجلة " العربي " في عددها الأخير حينها ، وكانت القصيدة للشاعرة الكبيرة نازك الملائكة ، ولكنني أدّعيتُ أنها لي ، فاذا بردّه هو ذاته الذي لا يتبدّل : قصيدتك .... حاول .... 
 كان حينها صديقي الكاتب والشاعر العربي وعدد من محرّري وكُتَّاب الشأن الثقافي متواجدين في الغرفة ذاتها ، فاذا بي أُفجّر في وجه رئيس القسم الثقافي ذاك : هذه قصيدة نازك الملائكة يا غبي ! .. هل تعرف من هي ؟
 وكانت الصاعقة على رأسي أنا ، لا هو ، حين أخبرني الجميع بعدها أن الرجل لا يفقه شيئاً ذا بال في الأدب ، وكل ثقافته منغمسة في بؤرة السينما المصرية أيام الخمسينات !
 رحمة الله على جميع شخوص الواقعة ، بما فيهم أنا .