37string يمني سبورت | الوطن بين الشروق و الحروق
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
الفوز والخسارة من قوانين اللعبة وحقي في الفوز هو حقك أيضًا ومن لا يقبل الخسارة لا يعيبه شيء لكن الخسارة بعد
  وصل بنا الأمر إلى مستوى لايمكن يوم من الأيام نتخيل أن نعيشه. ..   أين تلك الالفه والمحبه والحرص على بعضنا.
    * السر الذي لم يعد سرا ، والمغطى الذي بات مكشوفا ، أن اتحاد الكرة في طريقة لدق آخر مسمار في نعش الكرة
  لحرب صيف 94 العدوانية الظالمة التي شنها  نظام7 يوليو وتحالفه الشهير على الجنوب كثير من الأهداف التي سعى
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الاثنين 08 مايو 2017 02:06 صباحاً

الوطن بين الشروق و الحروق

ابوبحر العوضي اليافعي
 
عند أول خيط من خيوط الشروق الصباحي استهلُ الاستعداد إلى وطنٍ جديد وخالي من الشوائب حتى أفيق وانا على ثقةٍ تامة بأن هذا الصباح الكبير الذي يثري الأرض تفاؤلا  ومنهُ تتضرج  الجبال حفاوة وسعادة وترحب به الحقول بتلك  الرقصة المتمايلة عند ملامسة كف الصُّبح ومداعبة خصلات الحقول بطراوة هناك يلقي  الصباح بناظريه إلى كل زاويةٍ فيها.حينما كان لدينا  ( الوطن).
 
 واليوم أرى تصاعد الوطن كدخانٍ  يلامس  سحاب الجو عنوةً ومن دون سابق إنذار تتخلى السحاب عن هذه الغيمة المتخمة في( الآه و الألم)  التي مُلئت  من أصوات الفقراء ونواح الثكالى وأنين المغدورين وجراح الشعب وتتراكم حتى تحجب عنا مدى الرؤية إلى السماء  والأفق ويستبدلُ الشروق ببؤرة سودا تكاد تسلبنا الأنظار وبين تلك الغيمة ثقب قد تمحور على شكل دائرة حمراء ينفث إلى الأرض أنفاس سخطه ويزمجر صوتا نازل إلى أن  تتلقاه اشباه الرجال هم  أعوانه في الأرض المحروقة لتنفذ  قرار مبعوث الشرّ الذي لا يرى في الحياة شيئا جميلا 
 
روح الشرّ في أرضي أحرق بشرتها ولوث مائها وأعطب أنهارها حتى الأشجار تم إعفاؤها من الوقوف  على جذورها هكذا تم سلب مني الوطن بكل أعضائه
 
الطبيعة والمستوحاه من جهدي الذي نذرت أجيالً  وراء أجيال لإتمام هذا الوطن وجعله عائلة متماسكة تم بتر الرابط الأسري بين الشعب والوطن هكذا تريد هذه الارواح الشريرة من النيل من كل ابتسامة تعلو الوجه وإبدالها بتجعداتٍ زمنية على الوجه سحقا لهذا الفكر الضال المضل الظالم الذي يتنفس حقدا  على وطني وينال من كلي بحجمي ومكانتي ليعيش بهويتي وكياني هو كا الطفيلي يتغذى ويسرق غذاءه من غيره ليبقى على قيد الشر شريرا وفاض صبر الوطن منهم حتى احترق احتراقا تاما وتصاعد كدخانٍ تذروه الرياح إلى مكانٍ يجد فيه الانتفاضة الشبابية لكي ينحبس ويتجمع قطرة قطرة حتى ينشأ سحابا ويمطر  في ذاك المكان المقدس  فتنمو جميع حقوله وتجري أنهاره وتعود نظارة البشرة للأرض بعد تصدعها وتدب الحياة في شرايينه حتى يغدو مكتملا في إحساسه وهدفه لكي يعود على ما كان عليه (الوطن)

 

 


جميع الحقوق محفوظة لـ [يمني سبورت] ©2017