37string يمني سبورت | الوطن بين الشروق و الحروق
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
ياسلام يافحمان يافارس الميدان الفريق الكروي الذي صال وجال في الملاعب ابدع وامتع جماهيرية وحقق الكاس
  * لم يكن غريبا أن يتوج فريق (فحمان) بطلا لبطولة المرحوم (علي محسن مريسي) الرمضانية في نسختها الثالثة
 يثبت نادي سيئون في كل وقت وحين انه النادي الأكثر حضورا والقا وممارسة لكثير من الألعاب وليس لعبة واحدة كحال
  رائع جدا ما تشهده عدن خلال شهر رمضان المبارك من انشطة رياضية مختلفة تقيمه الاتحادات والاندية والموسسات
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الاثنين 08 مايو 2017 02:06 صباحاً

الوطن بين الشروق و الحروق

ابوبحر العوضي اليافعي
 
عند أول خيط من خيوط الشروق الصباحي استهلُ الاستعداد إلى وطنٍ جديد وخالي من الشوائب حتى أفيق وانا على ثقةٍ تامة بأن هذا الصباح الكبير الذي يثري الأرض تفاؤلا  ومنهُ تتضرج  الجبال حفاوة وسعادة وترحب به الحقول بتلك  الرقصة المتمايلة عند ملامسة كف الصُّبح ومداعبة خصلات الحقول بطراوة هناك يلقي  الصباح بناظريه إلى كل زاويةٍ فيها.حينما كان لدينا  ( الوطن).
 
 واليوم أرى تصاعد الوطن كدخانٍ  يلامس  سحاب الجو عنوةً ومن دون سابق إنذار تتخلى السحاب عن هذه الغيمة المتخمة في( الآه و الألم)  التي مُلئت  من أصوات الفقراء ونواح الثكالى وأنين المغدورين وجراح الشعب وتتراكم حتى تحجب عنا مدى الرؤية إلى السماء  والأفق ويستبدلُ الشروق ببؤرة سودا تكاد تسلبنا الأنظار وبين تلك الغيمة ثقب قد تمحور على شكل دائرة حمراء ينفث إلى الأرض أنفاس سخطه ويزمجر صوتا نازل إلى أن  تتلقاه اشباه الرجال هم  أعوانه في الأرض المحروقة لتنفذ  قرار مبعوث الشرّ الذي لا يرى في الحياة شيئا جميلا 
 
روح الشرّ في أرضي أحرق بشرتها ولوث مائها وأعطب أنهارها حتى الأشجار تم إعفاؤها من الوقوف  على جذورها هكذا تم سلب مني الوطن بكل أعضائه
 
الطبيعة والمستوحاه من جهدي الذي نذرت أجيالً  وراء أجيال لإتمام هذا الوطن وجعله عائلة متماسكة تم بتر الرابط الأسري بين الشعب والوطن هكذا تريد هذه الارواح الشريرة من النيل من كل ابتسامة تعلو الوجه وإبدالها بتجعداتٍ زمنية على الوجه سحقا لهذا الفكر الضال المضل الظالم الذي يتنفس حقدا  على وطني وينال من كلي بحجمي ومكانتي ليعيش بهويتي وكياني هو كا الطفيلي يتغذى ويسرق غذاءه من غيره ليبقى على قيد الشر شريرا وفاض صبر الوطن منهم حتى احترق احتراقا تاما وتصاعد كدخانٍ تذروه الرياح إلى مكانٍ يجد فيه الانتفاضة الشبابية لكي ينحبس ويتجمع قطرة قطرة حتى ينشأ سحابا ويمطر  في ذاك المكان المقدس  فتنمو جميع حقوله وتجري أنهاره وتعود نظارة البشرة للأرض بعد تصدعها وتدب الحياة في شرايينه حتى يغدو مكتملا في إحساسه وهدفه لكي يعود على ما كان عليه (الوطن)

 

 


جميع الحقوق محفوظة لـ [يمني سبورت] ©2017