37string يمني سبورت | * مركب البندر ... !!!
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
 (طه حسين الدقمي المحامي والدبلوماسي والمرجعية الثقافية احد فرسان اللباقة لنادي طليعة تعز الذي كان لي شرف
 همس اليراع       لم أعرف اسم رئيس الوزراء الجديد ولا صورته، سوى من بعض الظهور المتواضع أثناء جلسات
    هذا الثلاثاء ، كان يوما رياضيا بامتياز، لارتباطه بالمباراة النهائية لبطولة كأس الرئيس للكرة الطائرة
  كنت مع صديقي مازن عكبور نشد حبل السياسة كل من طرف وفي خضم النقاش قاطعته لأني تذكرت خبر وقلت له: أتدري أن
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الأربعاء 05 يوليو 2017 03:19 مساءً

* مركب البندر ... !!!

 
 
    * هو (زين) الورود . . و (فل) الوجود .. سيرته الكروية (حوض) مورود .. سوسنة (حمراء) نبتت في بستان (التلال) .. كانت بداية وداع لسنوات القحط .. و همزة (وصل) لسنوات سمان ..
* بين قدميه (سيف) بتار .. يحصد مربعات (الوسط) .. يطوق رحيق الزهر كله .. ثم يطرح (مخه) شرابا مستساغا .. لذته لا تقاوم ..
* بدأ عصر (الناصر) صلاح سيف الدين محتلا مكانة مرموقة في وسط ميدان  تلالي .. يشتعل بالدرر واللآلئ الكروية النادرة ..
* مع معركته الأولى المفاجئة أخرج سيفه من غمده .. ولم يتوقف عن القتال .. الى أن دانت له (البطولة) .. وأعترفت أمام (الملأ) أنه فارسها الجديد الذي هجر (الاحتياط) .. وجلس على (تل) التلال يردد في زهو : أنا القائد الجديد لعمليات (الوسط) و الحل المفيد ..
* ذكاء ميداني خارق .. جهد بدني حارق .. وصانع ألعاب مارق .. معادلة ثلاثية الأبعاد تجتمع في لاعب نحيل من وزن الريشة ..
* يبهرك عندما يتسلم زمام (القيادة) .. يصول في الميمنة .. ويجول في الميسرة .. ويصنع ربيع المتعة في قلب الوسط .. يهديك نموذجية في تأدية المهام المستحيلة ..  لا يتورع عن تأدية دور الهداف .. كلما أصيب هجوم (التلال) بالانقباض ..
* يبدو أحيانا مثل رسام كبير .. تترجم لوحاته الكروية ألوانا .. تتمازج فيها قريحة شاعر .. بفلسفة ناثر ..
* يسيطر (صلاح سيف الدين) على أجواء المنافس .. يتخذ من (عقله) منصة لاطلاق كراته بعيدة المدى .. عندما يستحوذ على الكرة تقفز الحلول المستحيله الى قدميه الماهرتين الأشبه بفرشاة رسام ينتمي لعصر النهضة ..
* يحتار المنافس مع (رمانة ميزان التلال ) وسيفه البتار .. هل سيقطع (صلاح) المسافة الطويلة ركضا .. ويسير فوق علب الموت الزؤوام ليوصل وصيته الأخيرة الى المرمى ..؟!
أم سيمارس الانحدار من الأطراف ليضع تمريرته الحريرية تحت تصرف (رأس الحربة) ..?
* لو أردت أن تختزل المسافات .. وتوصل الكرة الى مرمى الخصم من أقصر الطرق .. عليك فقط بوضع الكرة تحت تصرف (صلاح سيف الدين) .. هذا الفتى النحيل في تنهيدة قادر على قلب معطيات أي مباراة مهما بلغت درجة صعوبتها ..
* لا يتأخر (صلاح سيف الدين) عن مواعيده أبدا .. في كل رحلة كروية يعود محملا بالخير الوفير .. أنه بالنسبة للتلال (مركب البندر) الذي يحمل بين ثناياه  (حبيب الروح .. الحلو و الأسمر ) ..
* حافظ (مركب البندر) على تقاليد رحلاته .. لم ينكث وعدا .. ولم يتأخر عن تلبية مطالب عشاقه .. يلعب الكرة ببساطة قط يلهو بكومة قش .. يراوغ بفلسفة خاصة .. ويوزع حلوى العيد على زملائه المهاجمين ببساطة (روبن هود) ..
* بقي (صلاح سيف الدين) برحلاته الكروية العجيبة .. بعيدا تماما عن عيون النقاد والمحللين والفنيين .. رغم أن مستواه الثابت مع (التلال) والمنتخبات الوطنية يكذب هؤلاء المنظرين .. الذين لا ينظرون الا الى أقدامهم ..
* في سجلات (صلاح سيف الدين ) ثلاثة مواسم خرافية .. كان فيها (الموجه) والاستاذ .. والمرشد العام للتلال والمنتخبات الوطنية ..
* حرم المنظرون (صلاح سيف الدين) من ألقاب فردية كثيرة .. كانت نظرة الفنيين قاصرة تنتصر في الغالب للعواطف وللتعصب الأرعن لبعض اللاعبين الذين صنعهم الاعلام بحكم العلاقات وجلسات آخر الليل ..
* لن أنسى أن (التلال) كاد يخرج من موسم 87 / 88 خالي الوفاض .. لولا ومضة عبقرية كان بطلها (صلاح سيف الدين) أمام الغريم (الوحدة) في نصف نهائي بطولة كأس الجمهورية ..
* كنا في الوقت بدل الضائع .. وفريق (الوحدة) بطل الدوري يومها .. متقدما على (التلال ) بهدف صاروخي للقائد (الأحمدي) .. كان الحكم يتأهب لاطلاق صافرة النهاية .. نهض الجميع من أماكنهم .. واستسلموا للخسارة .. وبدون شعور قلت لمن حولي : ليس بعد مادام هناك صلاح سيف الدين .. قبل أن تكتمل عبارتي سجل (صلاح سيف الدين) هدف التعادل بانسيابية مدهشة .. ثم فاز (التلال) بركلات الترجيح .. وفي النهائي فاز (التلال ) على (شعب حضرموت) بهدف طارق قاسم .. وكان (صلاح سيف الدين) هو مهندس اللقب الكبير ..
* قبل ذلك تكفل (صلاح سيف الدين) بهزيمة (الشعلة) في لقاء تاريخي خالد .. فعل فيه (صلاح سيف الدين) بفريق (الشعلة) ما فعله (عنترة بن شداد ) بجيش الملك (النعمان بن المنذر) ..
* تكفل (صلاح سيف الدين) بتسجيل ثلاثية حمراء في مرمى الحارس العملاق (خالد عاتق) .. كانت ردا قاسيا على هدفي الهداف البارع (محمد حسن عبدالله) .. كانت أهدافه الثلاثة تتناغم مع السلم الموسيقي التلالي .. حتى أن أحدهم هتف : صلاح سيف الدين يعزف موسيقى خالدة مختلفة النوتات والنغمات ..!
* وفي لحظة تجلي دولية .. تسلم (صلاح سيف الدين) مهمة قيادة خط الوسط .. أمام منتخب (غينيا) في بطولة الصداقة والسلام الدولية في الكويت عام 89 ، تسلطت الأضواء الصاخبة والخافتة حول الماكر (محمد حسن) الذي أحرز هدف الانتصار الكبير .. وتناسى الخبراء دور (صلاح سيف الدين) صانع الهدف ..
* لقد بدأ لي أن (صلاح سيف الدين) يصر على ادخال الكرة في خرم الابرة .. وهو يفتح عينيه .. يموه في خبث .. ثم يضرب دفاع (غينيا) القوي  بتمريرة دقيقة وموزونة .. نحو (محمد حسن) الذي نفخ في كرة (صلاح) من روحه لتدخل المرمى .. وتنتهي المباراة بنصر مؤزر كبير لمنتخب (ج- ي - د - ش ) ..
* كانت تمريرة (صلاح سيف الدين) القاتلة .. هي أجمل تمريرة في البطولة كلها .. واستحق صاحبها وسام التمريرة الذهبية التي قلبت أوضاع المجموعة رأسا على عقب ..
* واذا كان (صلاح سيف الدين) قد عانى من ظلم ذوي القربى .. الذين حرموه حقه .. قبل أن يأكلوه لحما في (التلال) ويرمونه عظما .. فقد لاقى قليلا من الانصاف في الخارج .. عندما تم اختياره من بين افضل ثلاثة صناع لعب في بطولة كأس فلسطين للشباب عام 89 في (العراق) .. ولا نبالغ أن قلنا أن (صلاح سيف الدين) الذي كان خلف انتصارنا على منتخب (تونس) بثلاثية عبدالله هادي وعمر البارك وتعادلنا مع (الجزائر)  .. كان مقياسا حراريا للمنتخب .. وضابط ايقاع خط الوسط .. والقائد الذين كرس مفهوم القيادة لتحقيق نتائج مدهشة ومذهلة .. والمهندس الذي فرض نفسه موزع الهدايا المجانية على زملائه اللاعبين .. لكن من يقرأ لصحافتنا المحلية طلاسم الجندي المجهول ..؟!
* وبعد سنين من العزلة والحرمان .. قررت من باب (رد الجميل ) .. وليس من باب (رد الفعل) أنصاف (صلاح سيف الدين) .. وتسجيل اعتراف متأخر بربع قرن .. بأن كل الفنيين في بلادنا تجاهلوه وظلموه .. وبخسوا حقه  .. وصادروا فلسفته لأنه لم يكن صديقا للفنيين والاعلاميين .. في وقت كان يستحق التتويج بلقب الأفضل دون منازع ..
* عن نفسي أسجل اعتذارا متأخرا جدا .. أرجو أم يتقبله (مركب البندر) .. وبسامحنا على تجاهله .. ورميه على رفوف النسيان .. لكن ليس قبل أن يعلم (صلاح) حقيقة أن تقديري له يفوق كل تصور ..
* وحسنا فعلت أنني وصلت يا (صلاح) ولو متأخرا .. لأن الاعتراف بالحق فضيلة .. و أنت يا (مركب البندر) التحفة الجنوبية التي تزداد بريقا .. على الرغم من أنك على رف الذاكرة  الاعلامية مرجوم ومحروم  .. !