37string يمني سبورت | صنع روبوت سياسي يُدعى "سام" لحل مشاكل اليمنيين !
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
  لا تتعجب عزيزي القارئ من العنوان.. لست أنت المعني أبداً، لكنه كل مزيف.. كل حقير.. كل مدعٍ.. كل من تسول له نفسه
  يستعد اتحاد كرة القدم في العاصمة المؤقتة عدن لإسدال الستار على العرس السنوي الذي اعتاد تنظيمه مع حلول شهر
   * المتابع لنشاط صحيفة "الأيام" خلال شهر رمضان المبارك ، وبالذات في صفحاتها الرياضية التي ظهرت بشكل
يأبى (آل عشال) إلا أن يدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه..بذلا وعطاء وشجاعة وموقفا وفداء وتضحية وحبا للوطن، ذلك
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 04:29 مساءً

صنع روبوت سياسي يُدعى "سام" لحل مشاكل اليمنيين !

 
 
من أهم خصائص العلم، أو لنقل من أهم صفاته، تكمن في انه يسير الى الأمام، تطوراً، لا أن نراه يتراجع الى الخلف. انه مثل عقارب الساعة لا ترجع الى الخلف مطلقاً.
و هكذا هي ما ينبغي عليه أن تكون حركة الناس في العالم: السير الى الأمام، تطوراً، لا الرجوع الى الخلف، تقهقراً.
و يمكن النظر الى حركة الانسان نفسه في الحياة: يولد صغيراً، ثم يكبر بمرور عقارب الزمن الى الأمام الى أن يصل الى مرحلة ما في عمره و تتوقف حياته؛ أي يموت.
حاول الممثل المدهش "براد بيت" مناقشة ضد هذه الفكرة، في فيلم بديع، من خلال رجل هَرِم في السن، يبدأ رحلة معاكسة لكل من حوله: أن يصغر في العمر، بينما كل من حوله يكبرون !
حسناً.. دعكم من هذا الآن. ثمة باحثون في نيوزيلندا طوروا ما أسموه بـ"أول روبوت سياسي في العالم" يمتلك عقلاً يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، أطلقوا عليه اسم "سام" يُجاوب على أسئلة المواطنين حول السكن و التعليم و الصحة و الهجرة و غيرها من الأمور التي تهم السكان. 
صاحب فكرة الروبوت السياسي "نيك غريتسن" (49 عاماً) قال لتلفزيون "إن دي تي في" بالهند: "ثمة تحيز و أغراض سياسية نراها في المناظرات الحالية في جميع دول العالم، لدرجة لا يملك معها السياسي القدرة على معالجة القضايا المعقدة الأساسية مثل تغير المناخ و المساواة". 
لم يطرح نيك غريتسن قضايا معقدة أخرى مثل الهوية، الانتماء، الاتحاد، التفكك. أو حتى طرح أسئلة تناقش التطرف الديني الذي يقود مجموعة من البشر الى يقين في مخيلتهم بحتمية حكم الناس بتفويض إلهي!
و مع ذلك، مجرد أن يجد الناس أنفسهم أمام روبوت يُجاوب على أسئلة المواطنين حول السكن و التعليم و الصحة و الهجرة و غيرها من الأمور التي تهم السكان، فهو أمر، لا شك، في غاية الروعة، و الابهار.
هل تصور أحدكم من قبل ان ثمة أمراً مماثلاً يُمكن له أن يحدث على هذا النحو غير المتوقع في نظر كثيرين لا يؤمنون بتطور العلم، العلم الذي يسير الى الامام، تطوراً، لا الرجوع الى الخلف، تقهقراً؟!
تشير تفاصيل الخبر الذي قرأته صباح اليوم الى ان الروبوت السياسي "سام" يملك القدرة على الإجابة على كافة الأسئلة عبر فيس بوك مسنجر. و يجيب سام عندما يُطلب منه التعريف بنفسه "ذاكرتي بلا حدود، لن أنسى أو أتجاهل ماذا تقول لي أو تسألني عنه، على السياسي البشري، أهتم بكل فرد في المجتمع دون أي انحياز لاسيما عند اتخاذ القرارات، لتنعكس إيجاباً على القضايا الأكثر أهمية لدى السكان في نيوزيلندا". 
ما زالت جميع الذواكر  المتاحة الى الآن محدودة السعة، سواء تلك المستخدمة في الهواتف النقالة، أو تلك المستخدمة في أجهزة الحواسب و الكاميرات الرقمية.. الخ. لكن طالما ذاكرة هذا الروبوت بلا حدود، فبودي ان يجيب هذا الروبوت على أسئلة لواقع ما نمر به في اليمن، و المساعدة بالتالي، في ايجاد الحلول الناجعة لها، القادرة على أن تجعلنا نسير فعلاً الى الأمام تطوراً، لا الرجوع الى الخلف تقهقراً. من يدري لعله يضع حداً بين هوية "اليمن" و "حضرموت" و "الجنوب العربي" !، و بالتالي ننطلق جميعاً الى المستقبل بخطوات ثابتة و واثقة بعد أن يكون هذا الروبوت قدّم لنا الدروس و العبر من التجارب المريرة التي مرّ بها اليمنيون من قبل.
لا أعتقد سيتم تخوين هذا الروبوت أو تصنيفه على حساب هذا الطرف أو ذاك، لكن أجزم أن لا أحد عاقل، سوي، يحترم نفسه، يريد أن يكرر أخطاء الماضي.
يقول نيك غريتسن إن الروبوت السياسي سام سيكون قادراً على الترشح للانتخابات العامة المقبلة في نيوزيلندا، مشيراً إلى أن روبوت الذكاء الاصطناعي يتعلم باستمرار كيف يجيب على أسئلة الناس من خلال فيس بوك مسنجر بمساعدة الردود من إحصائية موجودة على موقع الشركة. وأوضح غريتسن ((إن المشكلة الوحيدة التي تواجهه حالياً تكمن في "لا شرعية" الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الانتخابات)). بيد أنه لم يُشر مطلقاً الى قدرته على مساعدة اليمنيين في حل مشاكلهم!. لكن طالما هذا الروبوت قال: "أهتم بكل فرد في المجتمع دون أي انحياز لاسيما عند اتخاذ القرارات" فسيتعين على اليمنيين اتاحة الفرصة له ليفعل ما عليه فعله ليساعدهم في حل مشاكلهم كما يجب و يلزم!