37string يمني سبورت | كنا وكانوا .. أصبحنا فأصبحوا ..!
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا
كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
  قبيل إقالة الأخ خالد بحاح من منصبيه كرئيس وزراء ونائب رئيس جمهورية كانت وسائل الإعلام الممولة من مراكز
    * لم أره بأم عيني، يصول ويجول في ملاعب الكرة ، لكنني أحفظ سيرته الإبداعية، ومسيرته الكروية الظافرة عن
اثر الانتكاسة التي تعرضت لها حركة 1948 وأفضت إلى قطع رؤوس بعض رموزها وفرار البعض الآخر إلى عدن وغيرها.. قرَّر
لا يمكن النظر إلى ما يعيشه المؤتمر الشعبي اليوم إلا بأنه تعبير عن الميراث السياسي الذي ساهم وهو في السلطة في
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

السبت 13 يناير 2018 09:20 مساءً

كنا وكانوا .. أصبحنا فأصبحوا ..!

 
 
* أعزائي الرياضيين من لاعبين وجمهور .. هل تريدون معرفة كيف كنا نسبق (سلطنة عمان) رياضيا بآلاف الكيلو مترات .. ثم أصبحوا في ظرف أربعين حولا يسبقوننا بسنوات ضوئية كاملة ..؟
*من فضلكم .. تمعنوا في الصورة جيدا .. دققوا في الأرقام وغربلوها .. 
* قبل أربعين عاما كانت الكرة في (الجنوب) في المرتبة السادسة قاريا .. في وقت كانت الكرة العمانية تعاني من مخاضات الولادة ..!
* عام 1976 .. كان منتخب (اليمن الديمقراطي) يخوض نهائيات كأس أمم آسيا في (إيران) .. كان يقارع منتخبات (الثقل) رأسا برأس 
* في نفس العام كان منتخب (سلطنة عمان) يترنح من هول الأهداف التي تتساقط في مرماه في بطولة كأس الخليج الرابعة بقطر ..
* عام 1983 مني منتخب (عمان) بهزيمة موجعة من طرف منتخب (الإمارات).. قوامها ثمانية أهداف دون رد في تصفيات كأس أمم آسيا بالرياض .. حينها خرج مدرب منتخب (عمان) البرازيلي (باولو هيكي) بتصريح خطير ، فقد قال : لو بقيت مع هذا المنتخب يوما واحدا سأموت ..!
* في نفس العام كان منتخب (اليمن الديمقراطي) يكبح جماح منتخب (السعودية) في (الرياض) .. و يتلاعب بمنتخب (السودان) في تصفيات كأس العرب ..
* قبل أربعين عاما أو أقل .. كانت مواجهتنا لمنتخب (عمان) في (الجيب) .. وبنتيجة مدوية.. كما فعل رفاق (عمر البارك) الذين أثخنوا الشباك العمانية بخمسة أهداف ملونة عام 1988 بالكويت ..
* تفوقنا على (عمان) في ذلك الوقت بحسابات التاريخ ومنطق الأقدمية ، فعندما تأسست جمعية الرياضيين في (عدن) عام 1934 لم تكن (سلطنة عمان) على الخريطة الجغرافية كسلطنة لها كيانها السياسي ..
* كانت الكرة في (الجنوب) إدارة كفاءات في المقام الأول .. وإدارة (عقول).. تقهر الواقع الصعب .. وتجعل من ملعب الشهيد (الحبيشي) الترابي الصلب مدرسة واكاديمية يتخرج منها اللاعبين الأفذاذ ..
* في ذلك الوقت كانت الكرة العمانية تحبو في الميدان .. وتسير على طريقة (تاتا تاتا خطي العتبة) .. كانت تبحث عن هوية.. و كفاءات عربية وأجنبية لترسم لها معالم البداية ..
* جاءت (الوحدة) اليمنية .. ومعها تفرق (شمل) الكرة الجنوبية .. هاجرت الكفاءات الإدارية الجنوبية مكرهة بعيدا عن محراب دولة تشجع التخلف وترى في الكرة رجسا من عمل الشيطان ..
* في نفس الوقت كانت (عمان) تمضي في مشوار الألف ميل بثبات .. لقد استغل العمانيون تجربة كرة (الجنوب) .. وراحوا يؤسسون لعمل إداري ليس فيه مكانا للنطيحة والمتردية وما أكل السبع .. 
* ووفقا و (بروبجندة) سلطانية مدروسة بعناية.. بدأ منتخب (عمان) يفتح أشرعته متحديا الجميع.. في محيط يتطلب الخبرة والممارسة والذكاء في التعامل مع كل مرحلة ..
* تزامنت الانطلاقة العمانية الواثقة صوب المستقبل الرياضي المشرق .. مع هبوط حاد في الدورة الدموية للكرة اليمنية .. لقد تم تحنيط القيادات الجنوبية وركنها في البيوت والشوارع .. واستبدلهم نظام (الوحدة) بشيوخ وعيال قبائل عاثوا في الرياضة فسادا يشيب له الجنين في رحم أمه .. تم تدمير الأندية الجنوبية وتسليم إداراتها لمراهقين سياسيين يسطون على قيم الرياضة وأخلاقياتها.. معتمدين في ذلك على (صهيل) الخيل .. وعلى تفكك منظومة الرياضة الجنوبية ..
* منذ عام 1990 قفزت الكرة العمانية قفزة مدهشة ومذهلة .. في حين تراجعت الكرة اليمنية إلى الخلف .. ولم تعد تلك الكرة التي تخيف وتغري .. صارت كرة رتيبة لا تقل عن كرة الشوارع والحواري ..يهرب المدربون الأجانب منها حفاظا على حياتهم ..
* احتاج منتخب (عمان) إلى 12عاما.. ليحقق أول فوز في دورات كأس الخليج .. تحقق ذلك على حساب منتخب قطر .. في خليجي (تسعة) بالسعودية عام 1988 .. كان هذا الفوز بداية ليتخلص المنتخب العماني من (الصمغ) الذي يربطه بكرسي المركز الأخير ..
* في نفس ذلك العام كان منتخب (اليمن الجنوبي) بزيه الأزرق.. يملأ أصقاع قارة آسيا صخبا بعد تعادله مع منتخب (كوريا الجنوبية) في (جاكرتا) ..وما أدراك ما (كوريا الجنوبية) في ذلك الوقت .. وكان منتخب (اليمن الشمالي) يتعادل مع (الصين) في نفس التصفيات ، ويقترب من التأهل ..
* انظروا إلى حال الكرة اليمنية .. فمنتخبها الكسيح والهزيل يشارك في بطولات كأس الخليج منذ 15عاما .. ولم يستطع تحقيق ولو فوز يتيم الأبوين .. وأظنه لن يفوز طالما والعقليات المتحجرة تتحكم بالإدارة الكروية والفنية .. ويصر شيوخها ومراهقوها على ذر الرماد في عيون الجماهير اليمنية .. ولا أحد في الحكومة يسأل هذا الاتحاد الفاشل عن ثلث الثلاثة ..
* في السابق كان المنتخب يمثل البلد خير تمثيل تماشيا مع قناعة لاعبي ذلك الزمن .. وحنكة القيادات الإدارية للاتحاد .. كانت الدولة حاضرة تراقب عن كثب كيف تدار الكرة ..؟ أما اليوم.. وفي زمن النفاق والكذب والدجل الإداري .. والبطون الجائعة.. فالمنتخب يمثل باليمن شر تمثيل .. واتحاد اللعبة يتلاعب بعواطف العباد.. ولا يلقي بالا لكل الانتقادات الطائرة والزاحفة ..
* انغلق العمانيون على أنفسهم .. راجعوا تجاربهم المريرة .. استخلصوا الدروس .. واستنتجوا أن فصل الغث عن السمين كفيل بوضع العربة بعد الحصان .. سخرت لهم الدولة المال المعقول .. فتم ضخه في مواسير الحركة الكروية بترشيد وبصيرة ..جلبوا الكفاءات الخارجية .. أهلوا القدرات المحلية .. فتح الاتحاد أبوابه أمام كل العمانيين بلا استثناء .. انطلقوا يخوضون مغامراتهم الخليجية والقارية برؤية بعيدة المدى .. سرعان ما طرحت في زمن قياسي منتخبات ترفع الرأس وتعانق الكأس ..
* أما (خبرتنا) اللهم جرجرهم بحق جاه النبي .. فقد هجموا على الكرة اليمنية هجمة (التتار) على (بغداد) .. نظفوا الاتحاد من كل الكفاءات الإدارية الخبيرة بالليفة والصابون .. وكله على شان تستولي (الطحالب) على مقدرات الكرة اليمنية المنكوبة فكرا و خلقا ..
* تصوروا (بالمقاس الذي يعجبكم) .. بلد طويل عريض .. تعداده السكاني يفوق ثلاثين مليون نسمة .. يوهم اتحاد اللعبة العالم أن اليمن بدون المتسلق (حميد شيباني) لا تسوى (بصلة) ..
* تخيلوا البلد العربي الذي عرف كرة القدم قبل قرن و عقدين من الزمن يتم اختزال تاريخه الرياضي والإداري في (حميد شيباني) ..ألا ترون معي أنها إهانة لوطن الثلاثة آلاف حضارة ..؟
رجل (غير حميد) أهطل الفكر.. متحجر الفهم.. يركن كفاءات البلد الخبيرة على الرف .. ليتحكم في المشهد الكروي وحيدا .. يمسح بسمعة كرتنا الأرض ليشبع رغبته السادية .. ولا أحد يوقفه عند حده .. طالما واتحاد اللعبة عندنا بلا ثقافة إدارية يستند عليها .. سوى الثقافة (السندوتشية) للكائن الهلامي المدعو (حميد شيباني) .. الذي يدعي وصلا بكرة (الجنوب) و (الجنوب) لا يقر له بذلك ..
* الكرة العمانية تخطت حاجز تاريخنا .. وكتبت اسمها على خريطة البطولات بالآلة الكاتبة .. ﻷنها كرة واعية تخلو تماما من (فيروسات) المتطحلبين أمثال (حميد) ..
* مفارقة عجيبة .. منتخب عمان أصبح قبلة وأمنية لكل مدرب .. ومنتخب اليمن أمسى مرضا فتاكا يهرب من شره كل مدرب مع فاصل من الغناء ..
* أيها اليمنيون شمالا وجنوبا .. إذا أردتم كرة قدم ترفع الرأس.. وتبعد عنه الفأس.. أعلنوها ثورة على الفساد الرياضي .. انتصروا لتلك الكفاءات المحنطة عمدا .. اطردوا ممثلي شؤون القبائل من رياضتكم .. ولا تفتحوا النافذة أمام (طحالب) شيبانية فاترة .. جعلت الكرة اليمنية أضحوكة عند الجار البار والجار الحار ..
* راقبوا فقط التجربة العمانية ذات الأربعين عاما .. وستعرفون سر تفوق كرة عمان على كرة يمنية عمرها مائة وعشرين عاما .. ومن لم يفهم أيها السادة فهو (........) .. املأوا الفراغ بالكلمة التي تناسب اتحاد الكرة ..!
 
نقلا عن الأيام