37string يمني سبورت | * ( العاقل) .. صاحب السعادة ..!
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
  - كان اليمن بلداً جميلا رغم كل ما تعرض له من أفعال قبيحة من قبل كبرائه وسادته .  - ظل جماله يقاوم قبح تلك
كل يوم يمر على هذه الحرب يزداد قبول الناس بالحوثي اللعين سيما في مناطق سيطرته .. فالأنموذج الذي تقدمه الشرعية
  ▪خسارة منتخبنا امام الهند ليس نهاية العالم وليس معناه ان منتخبنا كان سيئا .. فهو نفس المنتخب الذي افرحنا
الخدمات الصحية قصور واضح    في أيام مضت وولت, كان كثير من الناس يحمل انطباعا وتصورا جميلا في نفسه عن
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الجمعة 19 يناير 2018 11:38 صباحاً

* ( العاقل) .. صاحب السعادة ..!

 
 
* لم أره بأم عيني، يصول ويجول في ملاعب الكرة ، لكنني أحفظ سيرته الإبداعية، ومسيرته الكروية الظافرة عن ظهر قلب ..
* عندما قرر تلفزيون (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، نقل مباريات كرة القدم مباشرة من ملعب الشهيد (الحبيشي)، في مارس عام 1981 ، كان الكابتن الكبير ، واللاعب الخبير (سعيد دعاله) قد اعتزل الكرة، وهو ساحرها الأول بلا منازع ..
* كانت خسارة فادحة لعشاق كرة القدم، أن تحتجب ظاهرة كروية ، لا تتكرر كثيرا في ملاعب الكرة إلا كل ستة وسبعين سنة ، كما هو الحال مع مذنب (هالي) ..
* يجمع الكثيرون على حقيقة أن موهبة (سعيد دعاله) كانت استثنائية ، نسخة واحدة احتفظ بها متحف نادي (التلال) دون سواه ..
* منح (سعيد دعاله) كرة القدم (كاريزما) خاصة ، وأثر كثيرا في تحويلها من لعبة جماعية تعاونية ، إلى لعبة مهارية تتكلم شعرا، كلما داعبها بقدميه البارعتين، الهامستين بسحر القوافي ..
* حلق (دعاله) بكرة القدم نحو القمة ، حيث وكر النسر ، وأضاف لها (فلسفة) أساسها الإشهار و الإبهار ..
* نقل كرة القدم من خانة (الهيام) إلى خانة (العشق) الدفين، ذلك العشق اللذيذالذي يفتك بالعشاق ..
* لاشك أن تلفزيون (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) خسر الكثير، لأنه حرم قطاع واسع من مشاهدة هذا الداهية ، الذي ينتمي لعصر الأفذاذ، والفلتات والظواهر المدهشة ..
* كل الذين شاهدوه وعاصروه وعايشوا ربيعه الكروي في (عدن)، يجمعون على أنه حالة خاصة، تتجلى فيها عبقرية (دعاله)، مع شطارته كلاعب ماهر يحسن التموضع في كل مربعات الملعب ، خطورته تنبع من (عقله)، ثم تترجمها قدماه فنا متدفقا، وعشقا متواصلا ..
* وبقراءة لسيرته الذاتية تتشكل أمامي حقيقة أدبية لا بأس من كشفها تؤكد أن (سعيد دعاله) فريق كامل مع الاحتياط ، لاعب (جوكر) يحسن السيطرة على أجواء المباريات، مهما كانت سخونتها وصعوبتها ، ويجيد تحمل مسؤولية المباريات بدلا عن زملائه في اللحظات العسيرة والشاقة ..
* تبرز قيمة هذا النجم المشع، في تعدد تجاربه الداخلية والخارجية ، ما إن يبزغ نجمه في مساحة إحترافية حتى يغطي على كل النجوم ..
* تألق في (الصومال)، وسحر عيون الجماهير هناك، فكان أول لاعب عربي يبطل السحر في الملاعب الإفريقية ، وتعملق في (الزمالك)، وخطف الأبصار والعقول ، أما مع (التلال) فقد كان (حدوتة) ، حكاية عدنية على كل لسان ، حتى عندما نقل بوصلته إلى (الشمال) انحنت له الكرة اليمنية ، إعترافا بفضله في إشهار الكرة هناك ..
* تجلس معه، فلا ترى فيه (منغصة) أو (عيبا)،يبدو مهذبا مؤدبا ، حليما رحيما ، خفيف الظل و حبيب الكل ، رزينا وحصيفا ، صريحا ومريحا ،الذي في قلبه على لسانه، خبيرا كرويا تجاهله وطن تعبث برياضته (الجرذان) ..
* كان (سعيد دعاله) فارس زمانه ، زئبق كروي من الصعب مراقبته والحد من خطورته ، هذا لأنه كان يلعب الكرة بعقله ، ويستخدم قدميه كفرشاتين، ترسمان أحلى اللوحات الكروية بكل إقتدار ..
* أبهر عيون البشر في بطولة كأس اليمن الأولى ، عندما عرض بعضا من لوحاته في صنعاء والحديدة وعدن ، كان مشواره في الرمق الأخير عندما قاد (التلال) نحو البطولة ، وكانت بالفعل بطولة (سعيد دعاله) بلا منازع ..
* لو أن (سعيد دعاله) في ذلك الوقت رشح نفسه لرئاسة الجمهورية ، لفاز بالمنصب بإكتساح ، فقد أطبقت شهرته كل الآفاق ، وكان حينها معلما بارزا من معالم (عدن)، لا يقل شأنا عن (الصهاريج) مثلا ..
* يراه فرسان ذلك الزمن ، خلطة كروية ساحرة ، فيها الكثير من براعة (كرويف) ، والمزيد من انسيابية (بيليه) ، والوفير من حنكة القيادة عند (بيكنباور) ، بصراحة من لم يشاهد (سعيد دعاله) في عز مجده وتألقه ، فاته الكثير من فقرات العرض، الذي يسلب الألباب والقلوب ..
* سمعت أن (سعيد دعاله) بعافية هذه الأيام ، وهو الرجل البسيط الذي يعيش بيننا كنسمة رقيقة ، لذا ارتأيت رفع معنوياته بهذه الخاطرة ، ربما تدفع (العاقل) إلى ترجمة حقيقة إنه درة ثمينة ، وتاج (جنوبي) على رأس وطن رياضي ، يشهد له محبوه أنه (العاقل) الوحيد، وسط مجانين اغتالوا مفاهيم كرة القدم ..
* على فكرة ، ومالك علي يمين يا كابتن (سعيد) ، لو أني رئيس لهذا البلد المثخن بصرعات و حروب الرفاق والفرقاء ، لأصدرت قرارا رئاسيا يمنحك حقيبة وزارة (السعادة) ، أما لماذا استحداث هذه الوزارة ؟ فلأنك كنت ولازلت ذلك الفنان الكروي الذي يطعمنا (سعادة)، بحسن سيرتك، وكتاب حياتك الذي يشهد أنك كنت معنا كريما لاعبا، و إنسانا يقطر سعادة وبصيرة..
* كرويا، كنت (تمون) زملاءك داخل الملعب بكرات ساحرة ملفوفة بورق الحلوى ،لا تحتاج سوى (بوسة) لتدخل المرمى .. و إنسانا لازلت (العاقل) الذي تتدفق من صمته حكمة وزنها ذهب، كحال وزنك يا طيب القلب ..
* أبلغني الأخ العزيز (خالد خليفي) أن وزارة الشباب والرياضة ممثلة بالوزير (نايف البكري ) قدمت معونة مالية للكابتن (سعيد)، وهو أمر جيد يحسب للوزارة ولا شك ..
* شفاك الله من وعكتك الطارئة يا صاحب السعادة ، ولا عزاء لاتحاد كرة يعرف (علي بلابل)، ويجهل بطولات (سعيد دعاله) ، طهور إن شاء الله ..!
 
 
سعيد دعالة في لحظة عناق مع ابوبكر الماس / ارشيف: