37string يمني سبورت | كان على بعد أيام من مناقشة رسالة الدكتوراة .. حادث مروري في الرياض يسلب حياة أحد أهم علماء اليمن
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا
أخبار محلية
آخر الأخبار
مقالات الرأي
     بمظاهر حزن أحيا صديق لي يوم أمس الذكرى الثانية لسرقة حذائه الثمين من أحد مساجد عدن، مؤكداً أن
    * صاحب المهرتين كذاب ، هذا مثل قديم حكيم ، ينطبق على كل من يقفز على قدراته، ويزاوج بين عملين متناقضين،
    للأسف أصبحت عدن ساحه تصفية حسابات بين الأخوه وساحة فرض مشاريع وصراع دولي ونحن ندفع الثمن في كل شيء.
يحاول «المجلس الانتقالي الجنوبي»، ومعه دول «التحالف العربي»، أن يخفف وطأة الإحساس بالهزيمة التي
اختيارات القراء في أخبار محلية
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

كان على بعد أيام من مناقشة رسالة الدكتوراة .. حادث مروري في الرياض يسلب حياة أحد أهم علماء اليمن

الثلاثاء 13 فبراير 2018 08:20 صباحاً - متابعات:

فقد الوطن أحد علمائها إثر حادث مروري في العاصمة السعودية الرياض، فقد توفي الشيخ الدكتور الخضر ناصر الجونة بعد تعرضه لحادث مروري ودخوله حالة طوارئ لستة أيام رحل بعدها. ويعتبر الشيخ الخضر الجونة واحد من أبرز أهل العلم في محافظة أبين وعلى المستوى الوطني، وله عديد من الاسهامات على مختلف الأصعدة الدعوية والعلمية. وقد كتب أحد أصدقاء المرحوم نبذة تعريفية تظهر فضل الشيخ الراحل وأليكم نصها: من هو الخضر الجونة؟ هو الخضر ناصر الجونة صالح السعيدي من المنطقة الوسطى بمحافظة أبين، سليل أسرة كريمة، عرفت بنبل المواقف، وكريم الخصال، أسرة نضال، وعلم، وتضحية، اشتهر الشيخ الراحل بالذكاء والفطنة واللماعة والنباهة وقوة الذاكرة. دراسته من الابتدائية حتى الجامعية: درس الابتدائية في مدرسة الدخلة بمديرية مودية وكان ترتيبه الأول منذ السنة الأولى حتى أنهى سنوات المرحلة الابتدائية الثمان، ثم التحق بثانوية لودر وأنهى فيها المرحلة الثانوية  وكان ترتيبه الأول على دفعته من السنة الأولى حتى أنهى سنوات  المرحلة الثانوية الأربع.  التحق بعد إنهاء المرحلة الثانوية بكلية التربية شبوة قسم اللغة العربية  نظام الدبلوم  - سنتين -  وحصل على الدبلوم بتقدير ممتاز وكان ترتيبه الأول على دفعته؛ ليتعيّن بعدها معلما في نفس المدرسة التي درس فيها الابتدائية - مدرسة الدخلة.  التحق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة  قسم الدراسات الإسلامية وتخصص   في التفسير وحصل منها على البكلاريوس  بتقدير ممتاز والأول على دفعته . عمله وابتعاثه: عاد إلى اليمن وعمل معلماً في مدرسة الغافرية لمدة سنتين، وكان يقطع مسافة عشرة كيلو تقريباً ذهابا ومثلها إيابا، في طريق غير مسلوكة فيها من الرمال، وحواجز الأراضي الزراعية (الأسوام )،  ومعابر السيول، والأشواك، وكان مثالاً للتفاني والإخلاص في العمل.  انتقل بعدها من وزارة التربية إلى جامعة عدن ، حيث عمل مدرسا في قسم الدراسات الإسلامية في كلية التربية لودر . ابتعث إلى المملكة العربية السعودية لدراسة الماجستير في جامعة الرياض ، وحصل منها على الماجستير في نفس تخصصه التفسير  بتقدير ممتاز وأوصت الجامعة بطبع رسالته. واصل بعدها مباشرة  في نفس الجامعة دراسة الدكتوراه وأنهى دراسة التمهيدي فيها بتفوق كعادته، ليعتكف  بعدها على كتابة رسالة الدكتوراه  حتى أتمّها، وقدّم الرسالة للقسم العلمي في الجامعة؛ ليقرر القسم يوم الخميس الماضي الموافق 8/2/2018م موعداً لمناقشة رسالته، لكن إرادة الله قضت أن يتعرض لحادث قبل أن يأتي موعد المناقشة بيومين فقط،  نقل على إثره إلى المستشفى؛ ليختاره الله إلى جواره بعد ستة أيام أمضاها في العناية المركزة. وفاته: توفي الشيخ الخضر بعد أن تعرض لحادث مروري في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض، حيث كان يسير على الرصيف قبل أن تصطدم سيارتان ببعضهما لتهرول إحداهما وتصدم الشيخ الخضر، ليدخل في غيبوبة استمرت ستة أيام توفي على إثرها يوم الأحد الموافق الـ 11 من فبراير 2018م   أخلاق الشيخ الراحل: لا يعد رحيل الشيخ الدكتور/ الخضر الجونة،  خسارةً على أسرته ومحبيه فقط، بل خسرته الأمة، والعلم، والدعوة إلى الله، فبرحيله  فقدت الأمة واحداً من رجالها المخلصين الصادقين، وخسرت مسيرة الخير علماً من أعلامها، وقدوة صالحة تجسّدت فيها القيم الإنسانية النبيلة، وكريم الشمائل والأخلاق الإسلامية، فكان كالبحر من أي جانب أتيته أفاض، كان كريماً متجاوزا ما تعنيه  كلمة كريم من معنى، عفيفا حيياً لا يطلب حتى حقه لشدة حيائه وعفته، حبه للخير ليس له حدود، وإحسانه لا يميز بين قريب أو بعيد، همته عالية لا يرنو إلا إلى المعالي، والغايات العظيمة، أوقاته لا يصرفها إلا في الخير، والأعمال النافعة، كان كالغيث أينما وقع نفع، وكالأرض المعطاءة التي إن وردها الإنسان، أو الحيوان، أو الطير جادت وأفاضت بالخيرات، كالنسيم لا يخدش روحاً بفعل أو قول أبداً.  . لروح الشيخ الراحل: كان الراحل الكبير مشروع عالم تنتظره الناس كما تنتظر الأرض الجدب المطر، وتشتاق إليه الأنفس كشوق الذي أوشك أن يهلكه العطش لمعانقة في السقى، فبحياة العلماء يرتفع الجهل عن المجتمعات، وترتقي النفوس في مدارج الرقي والفلاح، وتكسوا الوجوه علامات الإيمان، وتكسو الأجساد مظاهر الفضل والصلاح، كما تكسي الخضرة وجه الأرض عند عناقها مياه المطر.