37string يمني سبورت | ميركل: أقوى امرأة في أوروبا.. تنكسر
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

تقارير
آخر الأخبار
مقالات الرأي
لا نريد أن نستعجل النهايات في مشاورات "السلام" على الرغم من كل ما تحمله الظروف المحيطة من دلالات محبطة
أندية عدن لها تاريخ طويل أسود مع الانتهاكات والتجاوزات والاغتصاب والسطو على ممتلكاتها وملاعبها ومقراتها ففي
   الكتابه عن الموتي تشعرني بالحزن والالم وخصوصآ عندما نكتب عن اوناس لهم علاقه بالرياضه وجمعتنا معهم
الحقيقة هي أن العالم لم يعد يريد أن يرى القضية اليمنية غير قضية إنسانية حتى تثبت الحكومة الشرعية أن الجذر 
اختيارات القراء في تقارير
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

ميركل: أقوى امرأة في أوروبا.. تنكسر

الاثنين 19 نوفمبر 2018 07:16 صباحاً

عصفت الأزمات السياسية الحزبية والحكومية المتكررة بعرش المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مراراً، ورغم محاولات أقوى امرأة في أوروبا لإنعاش ائتلافها الحكومي إلا أن انتكاسة انتخابات ولاية هسن التي مُني بها حزبها كانت المسمار الأخير في نعش مسيرة زعيمة أقوى اقتصاد في أوروبا.

كان لتغير الظروف السياسية في ألمانيا دوراً هاماً في تراجع شعبية أنجيلا ميركل التي قادت البلاد 13 عاماً، حققت خلالها إنجازات كبيرة، بدأت تتضعضع في 2015 عندما تعاظم دور حزب "البديل لأجل ألمانيا" المعارض مستغلاً أزمات حكومة ميركل، ورفضه لسياستها المرحّبة بالمهاجرين كأدوات للسيطرة على مقاعد المعارضة في البرلمان الألماني.

بدايات ميركل
حتى عُمْر 37 عاماً كانت ميركل عالمة أبحاث تحمل شهادة دكتوراه في الكيمياء الفيزيائية، بعيدة كل البعد عن السياسة، في بلد مرّ بتغيرات كبيرة بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، وانقسم على نفسه حتى 1990.

لعبت العوامل السياسية والاجتماعية والدينية المحيطة بالألمانية من أصل بولندي أنجيلا دوروتيا كاسنر المولودة في بلدة هامبورغ عام 1954 دوراً هاماً في تشكيل شخصيتها القيادية، وفي أعقاب سقوط جدار برلين عام 1989 دخلت أنجيلا ميركل معترك السياسة، وخدمت لفترة قصيرة كنائبة للمتحدث باسم أول حكومة منتخبة ديمقراطياً في ألمانيا الشرقية، ثم نائبة في البوندستاغ عام 1990، وبعدها تولت مناصب أكثر أهمية.

أكبر انتصار
كانت خسارة انتخابات عام 1998 مؤلمة بالنسبة للاتحاد الديمقراطي المسيحي، مهمة بالنسبة لأنجيلا ميركل التي أصبحت أول زعيمة للحزب في 2000 عقب فضيحة التبرعات التي أطاحت بفولفغانغ شويبله. استمرت ميركل في تقدمها حتى تولت في 2005 منصب مستشارة ألمانيا وبقيت فيه حتى يومنا هذا.

القرار الصعب 
تغلبت ميركل طيلة ولاياتها لمنصب المستشارية في ألمانيا على عقبات عدة، وأزمات مختلفة، وصولاً إلى يوم أمس الإثنين، الذي شكل تحولاً تاريخياً في الحياة السياسية في ألمانيا، إذ أعلنت وبصراحة عدم ترشحها لمنصب المستشارة في نهاية ولايتها الرابعة عام 2021، على أن تتخلى عن رئاسة الحزب أيضاً في ديسمبر (كانون أول) القادم.

كان وقع قرار ميركل كبيراً في ألمانيا وفي أوروبا، وخطوة حاسمة باتجاه إنهاء مسيرتها السياسية، آملة بأن ينهي رحيلها المدوي خلافات مريرة داخل الائتلاف الحاكم للتركيز على مهمة حكم أكبر اقتصاد في أوروبا.

صعود اليمين المتطرف
لكن يفسح قرار ميركل المجال أمام تنامي اليمين المتطرف في ألمانيا، المعادي للمهاجرين، ما ينعكس بشكل مباشر على الاتحاد الأوروبي ككل، خاصة وأن ألمانيا بقيادة ميركل كانت منارة استقرار للاتحاد الذي يعاني أزمات متعددة كان آخرها خروج بريطانيا.

ردود فعل
كانت ردة الفعل الأقوى من الجارة فرنسا، بتصريح رئيسها إيمانويل ماكرون الذي أشاد بشجاعة ميركل وبحفاظها على القيم الأوروبية، دون أن ينسى التحذير من أن المرحلة المقبلة التي يغلب عليها طابع حزب البديل اليميني المتطرف الغير مطمئن بالنسبة لباريس وبقية العواصم الأوروبية المعتدلة.

جاء صوت الاستغاثة الثاني من بروكسل، ووجه المفوض الأوروبي لشؤون الميزانية غونتر أوتينغر دعوة لبقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في منصبها حتى نهاية الدورة التشريعية الحالية، معلناً رغبة بروكسل في أن تتم المستشارة أعوامها الثلاثة لما تتمتع به من ثقة داخل الاتحاد الأوروبي "بدءاً من صوفيا حتى لشبونة ومن دبلن حتى أثينا". أما المفوضية الأوروبية فاعتبرت أن ميركل ستظل أحد شركاء التواصل الرئيسيين، مؤكدة أن ميركل وألمانيا لاعبين مؤثرين في المشروع الأوروبي وخارجه.

وبعيداً عن أوروبا، لم تفصح واشنطن عن نيتها تجاه قرار ميركل، معتبرة أن القرار شأن داخلي ألماني.

تشكيك 
بقي أمام ميركل 3 سنوات أخرى طويلة، قد تخرج فيها الأمور عن السيطرة، ما يضطرها إلى المغادرة قبل الموعد المحدد، وتشكك مجلة "دير شبيغل" في قرار ميركل "بعد تلميحها إلى أن قرارها في الاستمرار بالحكم حتى 2021 لا يعود إليها وحدها، متسائلة هل ستخرج الأمور فجأة عن سيطرتها؟".

وأبقت "دير شبيغل" على الأمل في بقاء ميركل بالسلطة في حال فازت مرشحتها المفضلة أمين عام الاتحاد المسيحي الديمقراطي انغريب كرامب كارنبور برئاسة الحزب، أما في حال حصول أحد منتقديها على غرار وزير الصحة ينس سبان، أو وزعيم مجموعة الحزب البرلمانية السابق فريدرش ميزر ميرز على المنصب فسيعني ذلك "على الأرجح انتهاء مستشارية ميركل بشكل أسرع".

مؤامرة
ويبدو أن قرار ميركل جدي حاسم، خاصة في ظل تآمر شخصيات كبيرة هامة داخل الاتحاد المسيحي الديمقراطي ضد ميركل، وقالت صحيفة "بيلد" الشهيرة، إن تلك الشخصيات الخمسة كانت تبحث عقد محادثات لإجبار ميركل على المغادرة في حال لم تبادر هي بذلك بعد خسارة انتخابات ولاية هسن.

قائدة استثنائية
تبقى ميركل في نظر الألمان قائدة استثنائية، فهي ضامنة الاستقرار، وعامل ازدهار القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا، ومنقضة ألمانيا خلال الأزمات الاقتصادية، والناجحة الأكبر في خفض نسب البطالة لمستويات قياسية منذ توحيد ألمانيا.

الهجرة 
وعلى الرغم من كل نجاحات ميركل المبهرة، وقدراتها في حفظ التوازن في ألمانيا، إلان أنها أجهضت جزءاً كبيراً من إنجازاتها بإبقائها أبواب ألمانيا مشرعة في ذروة أزمة الهجرة التي عاشتها أوروبا وبجلبها أكثر من مليون طالب لجوء لألمانيا سمحت لحزب البديل بالصعود ما أعاد رسم الخارطة السياسية للبلاد من جديد.

عوامل أخرى
لم يكن أمر الهجرة هو الوحيد الذي أخل بحكومة ميركل، فكان للصراع الداخلي على السلطة ضمن صفوف الاتحاد المسيحي الديمقراطي دوراً كبيراً في إرباك ميركل، وتصاعد الاختلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحليف الأصغر لحزب ميركل دوراً أكبر في إضعاف حكومة المستشارة.

لم تكن الأمور لتصل إلى ما هي عليه الآن في ألمانيا، لو أن ميركل استمعت قليلاً لمطالب المعارضة من حزب البديل، ولمطالب الشركاء أيضاً من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لكن يبدو أن ميركل نفذت من الخيارات السياسية بوصولها لعامها الـ64، واضطرت لفتح طريق جديد أمام دماء جديدة تحفظ لألمانيا مكانتها القوية في أوروبا.

خسارة كبيرة
تقول صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن ميركل لطالما كانت محبوبة في الوسط الأوروبي، خاصة في ظل مجابهتها لسياسات ترامب وحفاظها على قيم الحضارة الأوروبية، وشغفها القوي في حفظ الاستقرار العالمي، لكن فتحها للحدود أمام المهاجرين بشكل كبير لم يخدمها كثيراً، كما أن فوز اليميني المتشدد جايير بولسونارو بانتخابات البرازيل يضعف التوازنات العالمية وحكم القانون ويخدم مصالح اليمين المتطرف أكثر. وتضيف الصحيفة، أنه على الرغم من أن دخول بولسونارو للسطلة وخروج ميركل منها حدث بالصدفة، إلا أن ذلك لا يجعل التباين بين اليمين واليسار أقل إثارة.