قصة الإعجاب المتبادل بين مدرب ريال مدريد الحالي جوزيه مورينيو ونجم الكرة العالمية كريستيانو رونالدو ليست وليدة اليوم ولا تقتصر على فترة اجتماعهما بين أحضان النادي الملكي، بل إن الرجلين أشادا ببعضهما البعض مند فترة طويلة ولم يخف كل منهما إعجابه بالآخر، وذلك ما تطرق له الكاتب لوكا كايولي في كتابه: كريستيانو رونالدو- قصة طموح من دون حدود.
ففي أبريل 2010، حين تمكن إنتر مورينيو من التفوق على برشلونة بثلاثة أهداف لهدف في نصف نهائي دوري الأبطال، استغل الدون الفرصة من أجل إرسال أولى كلمات إعجابه بالسبيشل وان، حيث قال بعد المباراة حين تم سؤاله عن رأيه في مواطنه " سأكون صريحاً ومباشراً. أنا معجب بالناس الذين يملكون عقلية الفوز. أنا سعيد بعمل بليجريني والآن لا أريد التحدث عن غيره"
أياماً بعد ذلك، ظهرت أولى الإشاعات بإمكانية قدوم "مو" لقيادة سفينة الملكي، فكان رد فعل كريستيانو كالتالي " إنه مدرب خاص جداً، لقد أبان على أنه من بين الأفضل في العالم. قد لا يعجب بعض الناس بسبب شخصيته أو تميزه عن الآخرين. إنني أعرفه جيداً، ويعجبني كثيراً. أعرف شخصيته: إنه شخص يحب الفوز"
بعد ذلك، سأله صحفي عن إذا ما كان يريد قدوم مورينيو لريال مدريد، فأجاب " هذا ليس هو الوقت المناسب للتحدث عن ذلك. الآن لا أفكر إلا في تقديم كأس عالم جيدة رفقة منتخب البرتغال، لا أريد أن أنشغل بانتدابات ريال مدريد أو تغيير المدرب. لكنني أتمنى له حظاً سعيداً في نهائي دوري الأبطال. إنه برتغالي مثلي، ولذلك، عليه أن يفوز بدوري أبطال أوروبا"
وفي 20 مايو 2010، تمكن السبيشل وان من الظفر بذات الأدنين بعد أن فاز على بايرن ميونيخ بهدفين نظيفين في نهائي البيرنابيو. بعد ذلك أعلن فلورنتينو بيريز عن استغنائه عن خدمات مانويل بيلجريني وأكد قدوم جوزيه مورينيو لقيادة ريال مدريد.
كريستيانو كان حينها رفقة منتخبه في جنوب إفريقيا، لكنه لم يخف سعادته الكبيرة بالخبر " الألقاب التي حققها مع النوادي التي دربها تتحدث عنه. أتمنى أن يأتي وأن أستطيع تحقيق ألقاب كثيرة رفقته. ريال مدريد انتدبه من أجل تحقيق الألقاب، وأنا أثق تماماً في قدرته على تحقيق ذلك"
من جهته، لم يخف جوزيه مورينيو يوماً إعجابه الشديد بمواطنه، واستغل أول فرصة للتحدث في أروقة الماركا ليمجد الدون " كريستيانو ظاهرة. لا أحد يمكنه انتقاده إن قضى عطلته رفقة باريس هيلتون، ذهب إلى لوس أنجليس أو اشترى سيارة فيراري جديدة. إنه محترف من عالم آخر، وهو لاعب كرة قدم تاريخي. ومن أجل أن يصبح مثل بيليه، مارادونا ودي ستيفانو، لا ينقصه سوى تحقيق الألقاب"
إنه محترف من عالم آخر، وهو لاعب كرة قدم تاريخي. من أجل أن يصبح مثل بيليه، مارادونا ودي ستيفانو، لا ينقصه سوى تحقيق الألقاب
مورينيو أشار إلى أن كريستيانو ليس سعيداً بموسمه الأول مع ريال مدريد رغم تسجيله ل26 هدف" لا أظن أنه سعيد لأنه قدم موسماً استثنائياً على الصعيد الفردي أو سجل 26 هدف. كريستيانو يريد الألقاب"
السبيشل وان يعرف جيداً كريستيانو رونالدو، قبل أن يعرفه العالم، بل حينما كان يمارس في الفئات الصغرى رفقة سبورتينج لشبونة " لقد كانت مباراة ضد أونياو ليريا. ذهبنا للتمرن قبل المباراة وشاهدته، ثم توجهت إلى مساعدي وقلت له "هذا هو ابن فان باستن". لقد كان مهاجماً، لاعباً أنيقاً جداً في حركاته وبتقنيات عالية جدة. لقد ذكرني بالهولندي (فان باستن). لم أكن أعرف حينها اسمه، لكنه تركنا جميعاً متفاجئين بعد المباراة. لقد كان يؤثر كثيراً في زملائه بالفريق"
ومند ذلك الوقت، تقاطعت طرق السبيشل وان والدون عدة مرات.