على الرغم من كل الصفات الحسنة والجيدة للجسم والعقل التي تتمتع بها الرياضة، يجد البعض الوقت الكافي لتشويه الرياضة ومفهومها وتقديم صورة مغايرة تماماً عبر ادخال المصالح الشخصية والكسب المادي على حساب القيم والاخلاق والسلامة.
ومن بين هذه الامور، تبرز مسألة استغلال الاطفال وكسر صورة البراءة التي يحملونها معهم اينما حلوا، وتقديمهم على انهم "وحوش ضارية" هدفها الحاق الاذى بالآخرين، كل ذلك من اجل ارضاء بعض النفوس المريضة وكسب حفنة من الاموال.
ففي تايلندا، هزت الصور المروعة التي تجوب الانترنت ، مشاعر الكثيرين من الناس وهي تظهر اطفالاً لا يتجاوزون السادسة من العمر، يتقاتلون بأعنف وسيلة ممكنة، ويتبادلون اللكمات والركلات، امام حشد من الناس يراهنون ويقدمون الاموال لتغذية هذا النوع من "الاجرام".
ولا يستثني هذا الفعل المشين الفتيات ايضاً من العمر نفسه، فالتساوي بين الجنسين في هذا الجنون، يبدأ باكراً وهو يدر المقدار نفسه من الاموال، ولا يقيم وزناً لسلامة الاطفال الذين يتعرضون لكسر في الاضلاع، واصابة الدماغ برضوض خطيرة، وحتى في بعض الحالات التسبب بالموت لهم.
وعلق احد مخرجي الافلام على مشاهداته الخاصة خلال جولة له تحضيراً لفيلم يروي عن هذه المباريات، انه صدم وصعق من رؤية اطفال يتقاتلون بعنف من اجل ارضاء بعض "السياح"، منتقداً بشدة طريقة تدريب هؤلاء الاطفال وتحويلهم الى ماكينات قتال، مشيراً الى غياب اي وسائل حماية للرأس او الجسم.

