37string يمني سبورت | أن نحتفل خيرٌ من ألاّ نحتفل
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
غدا سوف تنتهى مغامرة فريقنا القومى فى كأس عالم روسيا ٢٠١٨ أيا ما سوف تكون نتيجة المباراة الأخيرة مع الفريق
«الكورة اجوان».. زى ما قال الكابتن لطيف، أشهر معلقى مباريات كرة القدم على الإطلاق فى مصر، عشان كده أحب
  يستعد المبعوث الأممي مارتن جريفت  لزيارة عدن الأربعاء القادم في مهمة  تستمر ساعتين فقط ،يناقش
  لا تتعجب عزيزي القارئ من العنوان.. لست أنت المعني أبداً، لكنه كل مزيف.. كل حقير.. كل مدعٍ.. كل من تسول له نفسه
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الاثنين 12 مارس 2018 06:05 مساءً

أن نحتفل خيرٌ من ألاّ نحتفل

ـ قد أكون حاضراً، وقد لا أكون.
 
ـ قد أكون مع اشراقة هذا اليوم في عداد الحاضرين من زملاء الحرف للاحتفال بالذكرى الخمسين لصدور العدد الأول من صحيفة (14 أكتوبر) في 19 يناير 1968م، هذا الاحتفال الذي مر على موعده ما يقارب الشهرين لأسباب قد نعلم بعضها ونجهل جلها، وعزاؤنا في ذلك هو أن نحتفل متأخرين خير من أن لا نحتفل آبدين.
 
ـ قد أكون حاضراً لحاجتي في امتلاك حجة ولو هينة تقنعني أن صحيفتي (14 أكتوبر) قادرة على البقاء والمواصلة والاستمرار في الصدور- رغم ما تحيط بها من دواع وأسباب تفت في عضدها، وتتهدد سلامة نهوضها وتعافيها- بجهود وإصرار منتسبيها من شباب جديرين بمواصلة مشوار من سبقهم من جيل الرواد الذين تساقطوا واقفين منهم الشهيد، ومنهم الفقيد، جيل لم يتبق منه إلا القليل القليل ممن غلب عليهم الاهمال والإقصاء والاستثناء فمنهم من قاوم التهميش بالبقاء حاضراً في بلاط صاحبة الجلالة، ومنهم من اختط طريقه في مجالات أخرى، ومنهم من استسلم، ومنهم من اكتفى بما قدم.
 
وقد لا أكون حاضراً يمنعني خوفي من استيقاظ ذكريات عن احتفالات مشابهة تعود بدايتها إلى الذكرى الثالثة عشرة لعيد تأسيس الصحيفة، التي كانت تجمعنا فيها أرقى قاعات الفنادق حينها في احتفالات صباحية تمتد إلى الظهيرة، ثم يعقبها احتفالات مسائية نجتمع فيها زملاء وزميلات وقادة ورؤساء.
 
قد لا أحضر حتى لا تعتريني غصة، كالتي الآن، تفسد على الآخرين احتفالهم المتأخر والمتواضع جداً.
 
قد لا أحضر لأنني أعرف نفسي كيف تتملكني حالة في هكذا مناسبات لا استطيع فيها مقاومة استحضار زملاء وزميلات غادرونا في ظروف صعبة وقاسية، ولكنها كانت مشربة وغنية بالآمال والأحلام، ظروف يصعب بها ومعها حينها الظن بأنها ستتلاشى وتذهب ادراج الرياح، وأنها ستفضي بنا إلى ما نحن عليه اليوم من تفرق وانقطاع ومن ضيق وخوف ومن عدم ثقة وتردد وانغلاق.
 
وأياً ما يكون عليه حضوري من عدمه، سأظل احمل في داخلي ذكريات أيام جميلة مثخنة بالآراء والأفكار والتطلعات، وعلامات حاضرة أخرى أحاول بذل جهدي في أن أجد من خلالها منافذ قد تجعل ما تبقى من العمر مبشراً، وما ستعيشه الأجيال القادمة من أوضاع أتمنى أن تكون هي أيضاً سالمة مبشرة بأيام أجمل وأسعد وأثمر وأكثر.