ما الذي ميّز ميسي عن هالاند للفوز بالكرة الذهبية؟

Wednesday 01 November 2023 11:09 am
ما الذي ميّز ميسي عن هالاند للفوز بالكرة الذهبية؟
----------
 اعتلى ليونيل ميسي مرّة أُخرى عرش كرة القدم بنيله أكثر الجوائز الفردية المرموقة في اللعبة، وهي جائزة الكرة الذهبية للمرة الثامنة في مسيرته، ليمتلك جوائز أكثر من كلّ اللاعبين النشطين الآخرين مجتمعين.
وضرب ميسي عدة أرقام قياسية منها: أنه أصبح أوّل لاعب يحصل على الجائزة وهو يلعب خارج أوروبا، وأول لاعب يحقّق الكرة الذهبية مع 3 أندية مختلفة (برشلونة، باريس سان جيرمان، إنتر ميامي).
وفيما يلي 5 أسباب تؤكّد أحقية النجم الأرجنتيني في الفوز بالكرة الذهبية:
1- كأس العالم
بدا الأمر وكأنّ ذلك لن يحدث أبدا، لكنّ ميسي أكمل القطعة الأهم في مسيرته الأسطورية بنيل لقب كأس العالم مع منتخب بلاده الأرجنتين، وكان السبب الأبرز في تتويج "التانجو" باللقب للمرة الثالثة في تاريخه.
كأس العالم هي أهم بطولة في كرة القدم وتُقام كل 4 سنوات، والمعروف أنّ النجم الذي يقود منتخب بلده لإحراز البطولة يحظى بفرص أكبر للتتويج بأهم جائزة فردية ، مثلما فعل فابيو كانافارو في عام 2006 على سبيل المثال.
وكان عدم الفوز بالبطولة هو الانتقاد الوحيد الذي كان يوجّه إلى ميسي، لكنّه حقّق أهم بطولة في كرة القدم والتي عزّزت مكانته كأحد أفضل لاعبي كرة القدم في التاريخ إن لم يكن الأفضل.
وحقّق ميسي كأس العالم وهو أفضل لاعب في البطولة، كما أنه أوّل لاعب في التاريخ يفوز مرتين بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم حيث سبق أن حقّقها في عام 2014.
تعني الجائزة أنه لم يكن ناجحا مع الفريق فحسب، بل كان من الواضح أنه برز كفرد وكان يستحق كل الثناء، ما يجعل الجمع بين النجاح الجماعي والفردي في كأس العالم، دليلا آخر على أنه يستحق الكرة الذهبية.
2 - التفوق على هالاند في الأرقام الفردية
البعض يعتقد أن هالاند كان يستحق الكرة الذهبية بفضل أرقامه التهديفية "المرعبة"، لكن بنظرة فاحصة أكثر للمساهمات الهجومية الشاملة للاثنين، نجد أنّ ميسي يتفوق.
فبين أغسطس 2022 ويوليو 2023 (الفترة قيد النظر لجائزة الكرة الذهبية لهذا العام)، سجّل ميسي 41 هدفًا وقدّم 26 تمريرة حاسمة مع المنتخب والنادي، بينما سجّل هالاند 56 هدفا إلى جانب صناعة 10 أهداف لزملائه في جميع المسابقات، وبمقارنة أرقامهما الهجومية يتبيّن أن ميسي لديه مساهمة هجومية مباشرة واحدة أكثر من النرويجي.
الأمر لا يتعلّق بالتسجيل والصناعة فحسب، فحتى في الفرص المصنوعة، ميسي يتغلّب على هالاند، إلى جانب فوزه 16 مرة بجائزة أفضل لاعب في المباراة خلال المدة المذكورة أعلاه، كما أنّ موقع "هوسكورد" المتخصّص في تقييم اللاعبين وفقاً للأرقام، اختار ميسي الأفضل للموسم الماضي في الدوريات الأوروبية الكبرى بتقييم 8.25.
3 - التألق في المواعيد الكبرى
لا يمكن إنكار مدى براعة هالاند في مانشستر سيتي ومعدل تسجيله للأهداف ، لكنه كان يختفي في المباريات الكبيرة وخاصة المباريات النهائية.
طوال موسمه الأول في إنكلترا، لعب النجم النرويجي في 3 نهائيات، درع المجتمع، نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي ونهائي دوري أبطال أوروبا، وفشل بالتسجيل في أي من المباريات المذكورة، حتى في المباريات الثلاث التي لعبها نصف نهائي البطولات التي فاز بها السيتي لم يُسجل أي هدف.
من المؤكّد أنّ هالاند لم يواجه أي مشكلة في التسجيل في أي وقت آخر من العام تقريباً، لكنه لم يقدم أفضل ما لديه في المواعيد الأشد أهمية، وهذا عكس ميسي الذي ارتقى إلى مستوى الحدث في نهائي كأس العالم وسجّل هدفين ليُحقق أكبر بطولة في كرة القدم، كما كان أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجّل في كل مباراة بأدوار خروج المغلوب.
4 - تصويت نجوم كرة القدم
يُعَدّ أكبر دليل على أفضلية أي لاعب أن يحظى بالتقدير من أقرانه اللاعبين، وهذا ما حدث في جائزة "ذا بيست" التي فاز ميسي بنسختها الأخيرة، ويملك المشجعون الحق في التصويت للجائزة المقدمة من "الفيفا"، إلى جانب مدربي المنتخبات الوطنية وقادة المنتخبات الوطنية ووسائل الإعلام.
وتفوّقه بالجائزة بعد حصوله على أكثر من 50 % من الأصوات، يدل على أن عالم كرة القدم، خاصة اللاعبين والمدربين يعتقدون أنّ ميسي هو أفضل لاعب كرة قدم هذا العام، لذا فهو يستحق الفوز بالكرة الذهبية.
5 - تألقه مع باريس سان جيرمان
بعد أن كان موسمه الأول في فرنسا برفقة باريس سان جيرمان أقل بكثير من التوقعات، ادّعى الكثيرون أن فترة ليونيل ميسي كواحد من أفضل لاعبي كرة القدم في العالم قد انتهت، لكنّ "البرغوث" سرعان ما ردّ على المشككين في موسمه الثاني، واستعاد عافيته بشكل كبير طوال هذا العام مع النادي الفرنسي.
وبتسجيله 16 هدفا وتقديمه 16 تمريرة حاسمة في 32 مباراة بالدوري، استعاد ميسي تألقه على صعيد الأندية رغم أنه لم يكن المهاجم الحاسم مثل هالاند، لكن كان ذلك بمثابة تذكير للجميع بمدى جودته، إذ أظهر ميسي موهبته كهداف وكصانع ألعاب، كما أنّ أسلوب لعبه الشامل رائع في الثلث الأخير من الملعب، وهي مزايا لا يتوفر كثير منها لدى هالاند.