..... ثُور نُصير ...

الاثنين 04 نوفمبر 2019 11:00 م
سألتُ صديقًا ضالعيًا أن يعطيني رأيه حيال ما حدث ويحدث هذه الأيام ، فأجابني وباقتضاب لاذع : " ثُور نُصير يا صاحبي " ..
فقلتُ له وما حكاية هذا الثور ؟ فقال ضاحكًا : كان هناك ثورًا فتيًا سمينًافي القرية ، وكلّما مرت بقرة بجوار حضيرته أخذ يهيج ، وينفُخ ، وينطح بقرنيه جدران وبوابة الحضيرة ..
كثر الهرج والمرج في مظلمة نُصير لثُوره ، فحتى أن خطيب الجامع همز ولمز " نُصير " وان بتلميحات كالمرأتين اللتين دخلت أحدهما الجنَّة نظير سقيها كلبة وأخرى الجحيم بسبب حرمانها قطتها الأكل .
 
فقرر " نُصير " منح ثُوره حقُّه البيولوجي ، وذات يوم سيق إليه ببقرة فتية ، إذ تم ربطها في جذع شجرة ، ومن ثم أطلق الثور الهائج من حضيرته ، ووسط حفاوة وتهليل أهل القرية بهذا الإنجاز التاريخي .
وكان يُنتظر منه أن ينال وطره وفق الطرق المعتادة في مملكة آل " البهائم  " ؛ لكنه وبعد عناء الجري الجامح لم يطأ ظهرها ، وانّما اولج رأسه أسفل بطنها بحثًا عن ثديها .
ففهم صاحبها أن الثُور يبحث عن حليب ضروعها ، ما يعني أنه وعلى ضخامته ليس مؤهلًا لخوض تجربة الجماع ، بقدر ما يحتاج للرضاعة   .
ومن وقتها والمثل بات يضرب على كل من يخطئ في تقديره للأشياء وخسرانه لرهانه ، فلا يكفي هنا المشاهدة البصرية ، واعتقد أن صاحبي الساخر قد عبَّر وبطريقة هازئة وجيزة وأن لم يسمِ من الثُّور ومن البقرة ومن موليهما الآن ؟؟؟ ..
طبعا ، اترك لكم التعليق ، واجزم انكم ستدركون من هو المقصود ب" ثُور نُصير " . كما وسيزيد فضولكم حين تعلمون بإن المسألة لا تقتصر على ثُور واحد ، وانما ثيران هائجة جامحة أشغلتنا واشغلت الجيران والاصدقاء والخصوم على حدٍ سواء  ..
محمد علي محسن