( رياض ) الاسئلة الحائرة

الأحد 09 فبراير 2020 9:42 م
بدءاُ لابد من التاكيد ان اتفاق الرياض شكل حلما للناس التي علقت عليه آمالا عراض للخروج من عنق الزجاجة الذي وصلنا اليه في اطار  ازمة كرة الثلج المتدحرجة .. 
ولذلك فان كثير من الاسئلة تبرز وتبقى حائرة في سياق هذا الاتفاق ومضمونه وتداعياته وسبل تحقيقه على الارض ..
الحرب التي نتج عنها اتفاق الرياض لماذا اندلعت اساسا ومدى استفادة الطرفين المتحاربين من نتائجها ، وهل اضافت رصيدا الئ ملف القضية الجنوبية واستعادة الدولة التي قيل  ان الحرب قامت لتحقيق هذا الهدف ، وهل خسرت الشرعية شيئا  من رصيدها او وضعها جراء ذلك ؟، وماذا عن مئات القتلى والجرحى هل ماانجز وتحقق ولو في حدوده الدنيا يستحق هذا الثمن والتضحية ،؟ وفي حال اطالة زمن عدم الشروع في تنفيذ بنود الاتفاق الى ماذا يمكن ان يفضي الامر  هل تنزع اصابع الطرفين من على الزناد في اكثر من موقع ومكان  ، ام ان عدم الاسراع بالتنفيذ قد يؤدي الى خوض جولة اخرى قادمة في ظل عملية الشحن الاعلامي والتحريضي .. وان جرت _ لاسمح الله _ من المستفيد وماهو الهدف وكيف يمكن تصور نتائجها وتداعياتها ، وهل المملكة السعودية باعتبارها الراعي والضامن والطرف الرئيس الفاعل على الارض في هذه الاحداث ومن بعدها دولة الامارات غير قادرين على رفع العصا في وجه الطرف المعرقل والمعيق والزام طرفي الاتفاق  ( الحكومة والانتقالي ) تنفيذ التزاماتهما .؟ والى اي مدى يبرز الدورين  السعودي والاماراتي في العرقلة والدفع بالطرفين الى عدم التنفيذ ؟ واي مصلحة تطغى على الاخرى في سياق هذا الاتفاق أكان بالتوقيع عليه او تنفيذه .. مصلحة دول التحالف وتحديدا السعودية والامارات او مصلحة الحكومة والانتقالي .؟ وهل حضرت في هذا الاتفاق مصلحة الوطن ؟ 
وقبل ان اودعكم دعوني اقرا على مسامعكم رسالة وصلتني بالوتس من القاهرة من زميل صحفي اضطرته الحرب وتداعياتها الى الهروب بجلده من عدن كما وصلتني نصا :
(( الفحوى الحقيقي لاتفاق الرياض:
اتفاق الرياض هو في الاساس. اتفاق بين دولتي التحالف
الطرف الاول  الرياض 
الطرف الثاني ابوظبي..
تم فيه التالي..
يلتزم الطرف الثاني بتسليم كل مابعهدته من مدن ومناطق واوادم للطرف الاول.
يلتزم الطرف الاول بخروج امن للطرف الثاني
واغلاق كل ملفاته وتسوية كل المشكلات التي حوتها هذه الملفات..
اما ما يتعلق بالتزمين وتعيين محافظين كله كلام فاضي ولا علاقة له بجوهر الاتفاق .))
فضل مبارك 
9/2/2020