37string يمني سبورت | العسل الدوعني.. بين الجودة والتقليد المضر بشهرته العالمية
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

أخبار محلية
آخر الأخبار
مقالات الرأي
* أثار فرع اتحاد كرة القدم بعدن انتباهي بقراراته الصارمة ضد المخالفين الذين ضربوا بأخلاق ومبادئ التنافس
إنتقاد العلم يجب أن يأتي من شخص خبير ووصل إلى مرتبة عالية في التخصص الذي يمارس النقد فيه فمرحلة النقد أعلى من
همس اليراع       كانت القرارات الأخيرة التي صدرت (مساء الثلاثاء 7نوفمبر 2018م) باسم رئيس الجمهورية المشير
يقف  الشيخ احمدصالح العيسي وراء مشاركاتنا السابقه هو والمخلصين في اتحاد الكره ولجانه كونه  حريص علي
اختيارات القراء في أخبار محلية
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

العسل الدوعني.. بين الجودة والتقليد المضر بشهرته العالمية

الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 08:09 صباحاً -يمني سبورت : ( متابعات)
وصلت شهرة العسل الدوعني بمحافظة حضرموت إلى مختلف أصقاع العالم، نتيجة لجودته العالية، غير أنه في الآونة الأخيرة ظهرت الكثير من التحديات التي تواجه سمعته، وأخذ البعض يشكك في جودته وتفضيل أنواع أخرى عليه، فيما لجأ آخرون للتلاعب به، وذلك من خلال نسب أنواع أخرى له، بهدف النيل عمداً بسمعته للترويج لأنواع أخرى أقل جودة منه وهو ما أفقد العسل الدوعن جزءا من قيمته، وفي المقابل يؤكد باعة العسل الدوعني بأن هناك كميات موجودة من عسل تتمتع بمواصفات عسل دوعن الأصلي المشهور بـ(البغيّة) المستخرج من شجرة السدر (العلب) ويُعد أغلى أنواع العسل الدوعني. 
 


موسم عسل العلب

وأوضح النّحال عبدالرحمن محمد خرد أن «موسم عسل البغية (العلب) يبدأ هذا العام في أول أيام «الدلو» ويستمر لأربعين يوما تزيد أو تنقص (3 نجوم)، وهو التوقيت الذي يتعمده النحالون بوادي دوعن تبعا لزهرة شجرة العلب وهي المسماة (بالجنوة) على اختلاف في بعض مناطق حضرموت في التوقيت، وبالنسبة لهذا الموسم فإنه من المعلوم أن الله يقسم أرزاقه على خلقه بما تقتضيه حكمته، فكل موسم يختلف عن الآخر من ناحية اخضرار شجرة العلب ومنه يكون الاختلاف أيضًا في النوعية والكمية للإنتاج وهذا الموسم موسم ضعيف؛ وذلك لسبب قلة نزول الأمطار وجريان السيول في فصل الخريف، ووجدنا في هذا الموسم أيضاً أن النحالين يعانون قلة في (جنوة العلب)، وهو ما أثّر سلبًا على النحل داخل الخلايا وعلى الإنتاج، أضف إلى ذلك في بعض المناطق تزدحم بعدد من خلايا النحل التي تفوق طاقتها ولا تغذي كل النحل في تلك المنطقة فتقل الجودة والإنتاج ويصاب النحل داخل الخلية بالجفاف فيتجه للسكر أو لبعضه البعض وهذه المشكلة نُعاني منها في أكثر من عام».
 


التحضير للموسم

وعن بدء استعداد النحالة للموسم أكد خرد لـ «الأيام» أن «المشتغلين بتربية النحل عملهم مستمر ولا يتوقف، لاسيما في الثلاثة الأشهر التي تسبق موسم (العلب) وأحيانا لا تسعف النحال الظروف حتى يتبقى من الموسم نصف شهر، وهو الوقت الذي يمكن فيه للنحال أن يربي كمية كبيرة داخل الخلايا من النحل ويسمى (الريش)، وكذا البيوض في سداسيات الشمع وتسمى (الحلب) بمختلف أطواره: الصواب، الحاوي أو العطف، والحلب المجدر، ويتوجب هنا أن تكون الخلية قبل الموسم خالية من العسل ماعدا السابق ذكره، فبهذا يكون الاستعداد التام وهو مربوط بصلاح الأرض التي يتواجد بها النحل، كما أن الاستعداد يتم من خلال البحث عن الأرض التي تتواجد فيها شجرة (العلب) لوضع النوب فيها للمجنى، أما في أوقات غير الموسم فيتركز عمل النحالة في: تربية النحل، وزيادة عدد الخلايا، ولا يتكمن النحال من فعل هذا إلا إذا كانت الأرض تحتوي على مجاني كثيرة، كما يقومون باستخراج أنواع عديدة من العسل في بعض الفترات، ومن تلك الأنواع على سبيل المثال لا الحصر (عسل المربعي وهو من العلب أيضا، عسل السمرة، عسل المراعي، عسل الصال وهذا له مردود مالي يعطي النحال طاقة تشغيلية للاستمرار في عمله مع  قيامهم بمكافحة الأمراض التي يمكن أن يصاب بها النحل، علما بأن هذه الأمراض والآفات لم نكن نعرف عنها شيئا لاسيما في حضرموت مثل حشرة القراد (القمل) وفقدان الذاكرة والتي قد تصيب النحل، والإسهال.
 


طرق الحفاظ على جودته

وعن الطرائق والوسائل المناسبة للحفاظ على سمعة العسل الدوعني أجاب النحال عبدالرحمن محمد خرد بالقول: «من أبرز الطرق تتمثل بالاعتناء بشجرة العلب والمحافظة عليها بعدة وسائل يعرفها أجدادنا كزيادة أعداد شجر العلب من خلال مبادرات شعبية ترعاها الجهات المختصة، وكذا الاهتمام بالنحل والنحالين من خلال التوعية والدعم ومتابعتهم، ومنعهم من قبل الجهات المختصة من استخدام المحلول السكري أثناء الموسم، علمًا بأنه لو كانت زهرة العلب ممتازة وعدد الخلايا غير فائض على طاقة الأرض فإن النحل لا يتجه أبدًا نحو المحلول السكري وهذا ما هداه الله إليه، وعلى كل نحال أيضاً أن يجعل خلايا النحل قبل الموسم خالية من أي عسل من نوع آخر من خلال استخراجه منها حتى لا يختلط بالعسل (البغية) فتقل جودته، إلى جانب عمل آلية معينة تمنع خلط العسل الدوعني بغيره، وكذا مساعدة النحالين على تسويق عسلهم في الوطن وخارجه».
 


إجراءات 
من جهته أوضح مدير مركز العسل الدوعني سعيد عبدالله بانواس أن «المركز بمديرية دوعن يُعد نواة لجميع النحالين بالمديرية منذ تأسيسه في عام 2013م، بهدف خدمتهم وللحفاظ على شهرة العسل، من خلال اتخاذ بعض الإجراءات بالتنسيق مع مدير عام المديرية ومدير الأمن بالمديرية منها إصدار تعميم لجميع النحالين بالمديرية وللوافدين من خارجها يقضي بالتنسيق مع اللجان الشعبية بالمناطق قبل وضع الخلايا لتحديد أماكن مناسبة وبعيدة عن المارة والأماكن العامة، وكذا عدم سقي النحل بالسكر في موسم السدر، ومن يخالف ذلك يتعرض للعقوبة وتغريمه خمسة وعشرين ألف ريال في المرة الأولى، ومنح وفقاً للإجراءات للجان الشعبية ومندوبي النحالين ورجال الأمن الحق في تفتيش المناحل في أي لحظة، بهدف المراقبة على استخدام السكر في السقي وأن يتناسب أعداد خلايا النحل بكل منطقة مع المراعي الموجودة فيها بعد تحديدها من قبل اللجان الشعبية، بالإضافة إلى وضع آلية التنفيذ تعتمد بشكل رئيسي على اللجان الشعبية والنحالين ومدى تفاعلهم مع ما جاء في التعميم وأملنا كبير في الجميع، وقد قام المركز بالتنسيق مع مكتب الزراعة والمدير العام بعد مخاطبة اللجان الشعبية بالمناطق بتشكيل مندوبين للنحالين لكل منطقة يمثل النحالين بحيث يكون المندوب هو قناة التواصل بين الجهات المعنية والنحالين، وقد تم إثر ذلك حصر أعداد النحالين بجميع مناطق المديرية عن طريق المندوبين واللجان الشعبية، والهدف من هذه الإجراءات هو توعية النحالين باستخدام الأساليب الحديثة في تربية النحل وإنتاج العسل بعيدا عن أي أساليب تخدش بسمعة العسل الدوعني، وبإمكان المركز في حال أصبحت لديه بيانات مكتملة عن اعداد النحالين من استهدفهم ببرامج توعية تساهم بشكل كبير في الحفاظ على سمعة العسل الدوعني، وسبق للمركز بهذا الخصوص أن أعدّ لائحة تنظيمية تهدف بشكل كبير إلى الحفاظ على شهرة هذا العسل من خلال إصدار شهادات فحص الجودة، وشهادة خاصة بالصحة والسلامة، وهذا كله يعتمد على تجهيز مختبر فحص العسل التابع بالمركز مع العلم أن التصور بالتجهيز موجود ولكن إلى الأن لم يرَ النور، ومتى ما جهز المركز من شأنه أن يسهم بشكل كبير في الحفاظ على سمعة العسل الدوعني كون الفحص سيعطي تقريرًا مفصلاً عن مكونات العسل».

تجاهل للجمعية

وأضاف بانواس في حديثه لـ«الأيام»: «على الرغم من الظروف والصوبات التي يمر بها المركز ومنها عدم وجود ميزانية تشغيلية ونقص في الكادر إلا أنه يقدم برامج توعية وإرشاد للنحالين عن طريق التواصل مع المختصين في أمور النحل، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من الدورات في مجال تربية ورعاية النحل، كان آخرها دورة في كيفية فرز وقطف العسل استهدفت 120 نحالا من جميع مناطق المديرية بتمويل من منظمة (براقما) الدولية، وحالياً نحن بصدد تنفيد أربع دورات أخرى».
 

وعن دور جمعية النحالين بدوعن للحفاظ على سمعة العسل الدوعني وما الذي قدمته للمعنيين في المديرية أجاب أمين عام الجمعية هاني محمد باديك بالقول: «كانت لدينا خطة لاستقبال موسم عسل السدر، وذلك بعمل لوائح إرشادية ومهرجان للعسل الدوعني، ومنع السقي بالسكر، ولكن مع الأسف هناك تجاهل للجمعية من قبل مكتب الزراعة والسلطة المحلية في المديرية حيث قاما بتكوين مندوبين للنحالين عبر اللجان الشعبية دون الرجوع إلينا، وكذا تنظيم دورة دون دعوة الجمعية، وفي اعتقادنا بأن هذا التصرف ناتج لرفضنا الشراكة مع مكتب الزراعة، وأما بخصوص الأعمال التي قدمناها للنحالين فقد استطعنا الحصول على منحل نموذجي يتكون من 200 خلية وهو ملك لكافة النحالين، وتوفير العديد من الأجهزة والمعدات النوعية الخاصة بقطف وفرز العسل وهي في خدمة كل الأعضاء المنتسبين للجمعية، وهنا نعلن عن استعدادنا للقيام بتسويق العسل خارجيًا عبر تصاريح تصدير من قبل وزارة التجارة والصناعة وبعلامة تجارية مسجلة لدى الغرفة التجارية ولدينا علاقات جيدة مع شركات عسل كبرى في شرق آسيا تم بناؤها خلال مشاركتنا في المعرض العالمي للعسل في ماليزيا، وقمنا باستخدام عبوات خاصة من البلاستيك الغذائي تم استيرادها من الصين وهي مربعة وصغيرة تتناسب مع حجم القرص المنتج من الخلية البلدية والمعروفة (بالخشاع)، ونأمل من السلطة المحلية بالمديرية ومكتب الزراعة الوقوف إلى جانبنا وتوحيد الجهود لما يخدم النحل والنحالين وسمعه العسل الدوعني، وعبر «الأيام» نقدم شكرنا لمدير عام المديرية على توجيهه بصرف قطعة أرض كمقر خاص بالجمعية ونأمل منه بأن يجمع الجمع ويوحد الجهود ويعيد البوصلة إلى عملها لما فيه خدمة للنحل والنحالين ويحفظ للعسل الدوعني سمعته وجودته».