عدن بين الكورونا والمكرفس

الخميس 14 مايو 2020 7:53 م
أصبح الموت في محافظة عدن وجبة  يومية ، اليوم نفقد فلان وفلانه ونفيق غدا على فقدان هذا وذاك وكله بالحميات المكرفس والكورونا التي تحصد أرواح أحباؤنا فجاة وسط تكتم وسرية تسلل هذا الوباء إلينا في ظل الحكم الذاتي لعدن وغياب الحكومة وتبقى عدن ليس للعدنيين ولكنها للثوار والمناضلين والمنافقين والتأهين في دروب السياسة التي بالكاد نفيق منها على كارثة وكوارث بيئية وكله يتصارع ويتنافس على العاصمة عدن بكل مافيها من عاطفة وإحساس ...
    عدن اليوم مدينة منكوبة محمومة بحكم الواقع والضروف في ظل حكومة غائبة وحكم ذاتي ناقص ، عدن تحاول أن تنهض بعزيمة رجالها من ركام الأحزان والكارثة تبحث عن ملجى وملاذ أمن لكنها تفتقد للأمان في عصر الصراعات والمتصارعين والمتمصلحين ...
    عدن تبكي على ماض تولى وأيام كانت عدن أم وحاضنة الجميع ، عدن أنهكتها الصراعات والمهاترات وأطماع الساسة وبقي أهلها الطيبين ضحايا هكذا أوضاع قبيحة غير مريحة ، كلما تفيق من كارثة تلاقي أخرى بأنتظارها ، عدن لاتستحق كل مايجري لها وكل مايدور حواليها يلعن أبو السياسة والساسة وأحزاب الغفلة والغلة التي يجني أصحابها المال في حين تجني عدن الويلات والثبور وكوارث الكون ويغوص أهلها في بحور الضنون والهموم والمكرفس والكورونا القاتلة والكوارث البيئية الكبيرة والمريرة  ...
تتصاعد الأرقام وتزداد حالات الرحيل والإصابات وسط سكوت أولياء الأمر ويزداد الوضع البيئي سوءا وإزدراء . ولاتملك الحكومة غير إدراج عدن على القائمة المنكوبة .. وتنظر العيون العدنية للغد بنظرات يكسوها السواد وتحلق بها الهموم في أجواء الخراب والدمار في ضؤ التوقعات الكارثية للقادم القريب إذا ماأستمر الحال على ماهو عليه .
.
      عدن يامدينة العشاق والأشواق والفنون الجميلة ، عدن ياقبلة السياح والناس الطيبين ، عدن ياملتقى الأحباب لا الأحزاب القذرة أفيقي من بحور أحزانك ولملي همومك وآلامك وأنعشي أرضك وأرسمي قبلاتك على جدار الزمن ...
      سترحل كل آلامك وسيرحل معها أحلام غربان الزمن المر وسترحل الكورونا والمكرفس وحميات الوضع الراهن وسترحل السياسات الفاشلة الهادفة تدميرك والقضاء على تاريخك وماضيك العتيق ، ستنهضين من ركام الأزمة وستعانقين الغد القادم بروح المحبة والإنتماء والولاء  وستعودين للعدنيين دار ووطن وحياة  !!