اليمن.. السير كيلومترات على الأقدام لتفادي ارتفاع تعرفة النقل

Sunday 14 November 2021 11:30 pm
اليمن.. السير كيلومترات على الأقدام لتفادي ارتفاع تعرفة النقل
شهدت أجور المواصلات ارتفاعات غير مسبوقة في عدن وعدد من المناطق اليمنية، مع تواصل انهيار العملة المحلية وتسجيلها 1520 ريالاً مقابل الدولار وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، فيما تتصاعد أزمة الوقود في مختلف المناطق في البلاد.
وذكرت صحيفة "العربي الجديد" أن أجرة الرحلة الواحدة من منطقة إلى أخرى في مدينة عدن وصلت إلى نحو 500 ريال بنسبة زيادة 100 في المائة عن بداية 2021، في حين زادت تكاليف المواصلات بين مدينة وأخرى داخل اليمن بشكل تدريجي منذ مطلع العام الحالي بنسبة تتجاوز 350 في المائة.
وأضافت الصحيفة: "كذلك ارتفعت تكاليف النقل التجاري للبضائع من منافذ الاستيراد خصوصاً البرية بسبب المعارك الدائرة في مناطق جنوب مأرب شرقي اليمن والتوترات في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن. ويضطر سائقو الشاحنات إلى استخدام طرق جديدة يصفها كثيرون بالوعرة والشاقة".
وأشارت الصحيفة إلى أن أجور المواصلات ارتفعت بشكل تصاعدي في اليمن منذ العام 2012، حيث زادت من 50 ريالا إلى 100 ريال بداية الحرب الدائرة في البلاد مطلع العام 2015، وبينما استقرت عند هذا المستوى في العاصمة صنعاء، واصلت الارتفاع في عدن وتعز ومناطق أخرى في جنوب اليمن، وقفزت من 100 ريال إلى 150 ريالا، لتصل إلى 200 ريال مطلع العام 2020، وزادت التعرفة 50 ريالاً إضافية نهاية العام الماضي، لتستمر عند هذا المستوى إلى منتصف 2021، حيث بدأت موجة أخرى من الارتفاع لتصل التعرفة إلى نحو 500 ريال نهاية الأسبوع الماضي.
ولفتت الصحيفة إلى أن عملية التنقل سيراً على الأقدام أصبحت عادة دأب عليها الكثير من المواطنين في العاصمة اليمنية صنعاء المتقاربة شوارعها ومناطقها بصورة نسبية مقارنة بمدينة عدن، إذ دفعت الأزمة المعيشية الكثير من الموظفين والعمال إلى توفير أجرة المواصلات بسبب انخفاض الراتب الذي يتقاضونه.
واعتبرت الصحيفة أن تكاليف النقل في البلاد أصبحت أداة استنزاف لما تبقى من دخل للعمال وراتب للموظفين المدنيين بالأخص في مناطق الحكومة اليمنية والتي ظلت ثابته، مقابل تضخم مرتفع وخدمات منعدمة وما هو متوفر منها يتم عبر السوق السوداء.
وبينت الصحيفة أن معاناة التنقل تتركز بشكل أكبر في المناطق الواقعة على حدود التماس بين الأطراف المتنازعة كما يحدث في منطقة دمت التابعة لمحافظة الضالع جنوبي اليمن، وتتقاسم السيطرة عليها قوات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والحوثيين. إذ يضطر الكثير من المواطنين إلى التنقل عبر طرق بديلة وعرة تزيد مسافتها عن 8 ساعات للوصول إلى أقرب منطقة وهي مريس، والتي تبعد عن دمت بأكثر من 10 كيلومترات.