بايرن يسعى لتتويج موسم الأرقام القياسية بلقب دوري الأبطال

Monday 30 November -1 12:00 am
بايرن يسعى لتتويج موسم الأرقام القياسية بلقب دوري الأبطال
----------

 1010968-16371739-640-360

برلين - ما زال بايرن ميونيخ هو أفضل الأندية الألمانية لكرة القدم طبقا لما يؤكده رصيد الفريق من ألقاب على المستويين المحلي والأوروبي وأيضا ما يمتلكه من ثروة وموقف مالي رائع.

 

ولكن شعار بايرن الواثق "ميا سان ميا" ، والذي يعني "نحن كما نحن دائما"، سيتلقى صدمة بالغة إذا فشل الفريق في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عندما يلتقي بوروسيا دورتموند الألماني السبت في المباراة النهائية للبطولة على استاد "ويمبلي" الشهير بالعاصمة البريطانية لندن.

 

وأحرز بايرن لقب الدوري الألماني (بوندسليغا) في الموسم الحالي بعد 28 مرحلة فقط من المسابقة ليحقق بذلك رقما قياسيا جديدا في تاريخ البوندسليغا كما يتمتع الفريق بترشيحات هائلة للفوز بلقب كأس ألمانيا عندما يلتقي فريق شتوتغارت في أول حزيران/يونيو المقبل بالاستاد الأولمبي في العاصمة برلين.

 

ولكن الفوز بالثنائية والأرقام القياسية العديدة التي حققها بايرن في الموسم الحالي لن يكون لها أي معنى إذا فشل الفريق في الفوز على دورتموند خاصة وأن بايرن خسر نهائي دوري الأبطال مرتين في المواسم الثلاثة الماضية حيث سقط في نهائي البطولة عام 2010 أمام إنتر ميلان الإيطالي ثم في نهائي البطولة بالموسم الماضي أمام تشيلسي الإنكليزي علما بأنه خسر نهائي الموسم الماضي على ملعبه في ميونيخ وبضربات الترجيح.

 

وسبق لدورتموند أن تغلب على بايرن في المواجهة الوحيدة السابقة بينهما بدوري الأبطال وكانت في دور الثمانية للبطولة عام 1998 كما تغلب عليه في كل من المباريات الأربع التي جمعت بينهما بالبوندسليغا في الموسمين الماضيين وفاز عليه 5-2 في نهائي كأس ألمانيا الموسم الماضي لتكون المرة الأولى التي يحرز فيها دورتموند ثنائية الدوري والكأس بألمانيا على مدار تاريخه الذي يمتد إلى 104 أعوام.

 

وخلال الموسم الحالي، تعادل الفريقان 1-1 في مباراتيهما بالبوندسليغا بينما فاز بايرن على دورتموند في دور الثمانية بكأس ألمانيا.

 

وقال الألماني الدولي توماس مولر نجم خط وسط بايرن :"إذا خسرت النهائي ثلاث مرات، ستشتهر بأنك فاشل، ولا أريد هذا ولكن بايرن يمكنه أن يثق بشكل كبير في تحقيق الفوز لأنه يسعى لإحراز الثلاثية لأول مرة في تاريخ النادي".

 

وقال يوب هاينكس المدير الفني لبايرن، والذي قاد ريال مدريد الإسباني للفوز بلقب دوري الأبطال في عام 1998، إن صدمة السقوط في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي عندما خسر بايرن أمام تشيلسي الإنكليزي بضربات الترجيح جعلت بايرن أكثر قوة.

 

وأوضح هاينكس /68 عاما/ :"من الناحية الذهنية، نحن مستقرون بشكل هائل لا يمكن تصديقه، ما من شيء يمكنه إبعادنا عن الطريق، لدينا هدف واحد فقط هو الفوز بكأس البطولة ! ما من شيء يمكنه إبعادنا".

 

وقال هاينكس:"فريقي يركز بشكل هائل على النجاح وأعد نفسه لهذا بشكل لم أشهده من قبل على مدار مسيرتي الحافلة كلاعب وكمدرب، وبعد خيبة الأمل الهائلة التي تعرضنا لعا على ملعبنا (حيث خسر الفريق نهائي دوري الأبطال في الموسم الماضي على ملعبه بمدينة ميونيخ)، كان نجاح الفريق في استعادة الاتزان وتقديم موسم رائع كهذا دليلا على أن اللاعبين من نوعية خاصة".

 

ويبدو أن النادي والفريق قدما كل شيء بشكل صائب في الموسم الحالي بداية من تعيين ماتياس سامر نجم ومدرب دورتموند السابق كمدير للكرة بدلا من كريستيان نيرلينغر.

 

وعلى أرض الملعب، كانت تعاقدات الفريق الرائعة في صيف العام الماضي وفي مقدمتها المدافع دانتي ولاعب الوسط المدافع خافيير مارتينيز.

 

ونضج باستيان شفاينشتيغر لاعب خط وسط بايرن بشكل هائل كما أصبح زميله الفرنسي فرانك ريبيري إزعاجا هائلا للاعبي المنافس في الناحية اليسرى.

 

ونجح الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في استكمال المسيرة التهديفية الرائعة لماريو غوميز مع الفريق بعدما عانى غوميز لفترة طويلة من الإصابة كما بدا أن زميلهما الهولندي آريين روبن أصبح لاعبا يجيد اللعب الجماعي بشكل أفضل مما كان سابقا.

 

ولذلك، أعاد بايرن كتابة تاريخ الأرقام القياسية في البوندسليغا كما وصل لنهائي دوري الأبطال بمسيرة رائعة توجها بالفوز الكاسح 7- صفر على برشلونة الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بالمربع الذهبي للبطولة.

 

ووصف هاينكس الفريق الحالي لبايرن بأنه الأفضل في تاريخ بايرن، مشيرا إلى أنه يتفوق حتى على الجيل الذهبي الذي ضم الأسطورتين فرانز بيكنباور وجيرد مولر والنجم الشهير أولي هونيس والذي تنافس بشدة مع بوروسيا مونشنغلادباخ للهيمنة على البوندسليغا في السبعينيات من القرن الماضي وفاز بثلاثة من أول أربعة ألقاب لبايرن في دوري الأبطال حيث توج باللقب ثلاث مرات متتالية في أعوام 1974 و1975 و1976 .

 

وتزامنت هذه الانتصارات مع استضافة ميونيخ لدورة الألعاب الأولمبية عام 1972 والتي منحت الفريق استادا أكبر (حتى جاء عام 2005 لينتقل الفريق إلى استاد أليانز آرينا.)

 

كما شهدت فترة السبعينيات من القرن الماضي انتقال أولي هونيس من اللعب في صفوف الفريق إلى منصب مدير عام النادي وذلك في عام 1979 .

 

ولعب هونيس دورا كبيرا في الثروة الضخمة التي يمتلكها النادي حاليا حيث بلغت عائدات النادي في الموسم الماضي 300 مليون يورو.

 

وجذب بايرن أكبر الرعاة مما ساعده على أن ينفق 40 مليون يورو لضم مارتينيز في صيف العام الماضي ثم 37 مليون يورو مؤخرا لضم ماريو غوتزه من صفوف بوروسيا دورتموند.

 

وكان التعاقد مع غوتزه، والذي سيضيف مزيدا من الإثارة على النهائي رغم عدم مشاركة اللاعب بسبب الإصابة، هو أحدث المؤشرات على محاولات بايرن الدائمة لإضعاف منافسيه في البوندسليغا.

 

ويستمتع بايرن بالمنافسة ولكنه يستمتع أكثر بالتواجد على القمة ونجح بالفعل في الوصول إليها من خلال الفوز بلقب الدوري الألماني 23 مرة ولقب كأس ألمانيا 15 مرة إضافة لستة ألقاب أوروبية.

 

وما زال بايرن واحدا من أربعة أندية فقط سبق لها الفوز بألقاب كل من البطولات الأوروبية الثلاث للأندية حيث يشترك معه في هذا كل من يوفنتوس الإيطالي وأياكس الهولندي وتشيلسي الإنكليزي.

 

وتوج بايرن بلقب دوري الأبطال أربع مرات كما توج بلقب كأس الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس عام 1967 وبلقب كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا) في عام 1996 .

 

ولكن آخر ألقابه الأوروبية كان في 2001 عندما توج بلقبه الرابع في دوري الأبطال.

 

ومثلما كانت كارثته في الهزيمة بضربات الترجيح أمام تشيلسي في نهائي دوري الأبطال على ملعبه في الموسم الماضي، تعرض الفريق لصدمة مماثلة في نهائي البطولة عام 1999 في برشلونة عندما خسر بايرن 1-2 أمام مانشستر يونايتد الإنكليزي بهدفين في الوقت الضائع للمباراة بعدما كان متقدما 1- صفر على مانشستر حتى قبل نهاية المباراة مباشرة.

 

كل هذا يجعل الفوز في المباراة النهائية أمرا ضروريا لنادي بايرن الذي يترأسه هونيس حاليا بينما يتولى كارل هاينز رومينيغه منصب نائب رئيس النادي والأسطورة بيكنباور منصب الرئيس الفخري للنادي.

  dpa