37string يمني سبورت | محمد علي كلاي ... واخيراُ مات البطل!
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
 همس اليراع       لم أعرف اسم رئيس الوزراء الجديد ولا صورته، سوى من بعض الظهور المتواضع أثناء جلسات
    هذا الثلاثاء ، كان يوما رياضيا بامتياز، لارتباطه بالمباراة النهائية لبطولة كأس الرئيس للكرة الطائرة
  كنت مع صديقي مازن عكبور نشد حبل السياسة كل من طرف وفي خضم النقاش قاطعته لأني تذكرت خبر وقلت له: أتدري أن
      نتسأل ونستغرب كم من الوقت, يمر ويستقطع من أعمارنا وفي غفلة؟ دون استقلال وفائدة منه؟ نتسأل عن كم من
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

السبت 11 يونيو 2016 02:59 مساءً

محمد علي كلاي ... واخيراُ مات البطل!

في الحياة كما في الحلبة ليست الكارثة في أن تقع على الأرض .. بل الكارثة ألاّ تقوم مرةً أخرى! 
هكذا قال البطل محمد علي ذات يوم.. 
البطل مات قبل ساعات! 
مات محمد علي كلاي! 
مات عاشق جمال عبدالناصر ونيلسون مانديلا .. 
مات أشهر رياضي في التاريخ
مات الملاكم الفنان
يطير كالفراشة ويلسع كالنحلة
لكنه طار اليوم للمرّة الأخيرة! 
غادر دنيانا .. ولسعنا برحيله ..أشعل ذاكرتنا وذكرياتنا
لم يكن مجرد ملاكم .. كان العالم كله! 
قطرة عَرَق من رأس هذا الرجل أوصلت أوباما للبيت الأبيض! 
لولا محمد علي ما كان أوباما
قطرة من عَرَق ودم أشعلت حريقا ..أضاءت العالم كله .. أضاءت قلب كل إنسان ..
جعل العالم كله يحب الملاكمة
حتى أنا ..!
في طفولتي عشقت الكتب ..ومحمد علي كلاي! .. ومارست الملاكمة! 
أستطيع أن أسرد لك بالتفصيل كل مبارياته ..بل كل جولات البطل ..هكذا أسميه! .. 
بل أنني وبسببه أعرف كل مباريات الوزن الثقيل وأبطاله منذ أوائل القرن العشرين وصولا لهوليفيلد وتايسون 
ليس سوى رحيل البطل ما يجعلني أهمس بهذا السر ..بهذا العشق للفن النبيل .. الملاكمة! 
عندما هزمه جو فرازير خرجت الملايين تبكي في الشوارع .. 
كانت تبكي بطلها .. رمز حريتها ..
كنت حينها في السابعة من العمر ..وما زلت أتذكر مجلة المصور المصرية وهي مكللة بالسواد .. عدد كامل عن وقائع المباراة .. كان العالم يبكي البطل! 
لكن البطل عاد ..وثأر من جو فرازير
ثأر من جو وهزمه مرتين بعد ذلك .. وأصبح محمد علي أسطورة
وكان قد استعاد بطولة العالم من جورج فورمان قبل ذلك بأشهر 
جورج فورمان! ..حتى هذه اللحظة وهو في السبعين يستطيع أن يغلب العشرات من الملاكمين! 
لكن محمد علي هزمه بالضربة القاضية يوم كان جورج في أوج قوته وشبابه ..في الرابعة والعشرين! ..وكان محمد علي في الثانية والثلاثين حينها ..أي كان عجوزا بمقاييس الملاكمة! 
واستعاد محمد علي عرش البطولة للمرة الثانية ١٩٧٤ أي بعد عشر سنوات من فوزه بها في ١٩٦٤
استعادها بعد أن أخذت منه بقرار سنة ١٩٦٦ ..لأنه رفض الذهاب إلى فيتنام للقتال! .. رفض التجنيد! 
.
. . وأخيرا مات البطل! .. طار ..حلّق ..غاب! 
شُعبةٌ من القلب طارت مع البطل اليوم! 
طارت .. ولم تلسع أحدا ..!
لكنها لا بد أن تكون قد لسعت قلب أحدكم في هذه اللحظة!
مُعَذَّبُو الأرض وأروع البشر حزينون اليوم!
رحل رمز البطولة والكفاح ..والآنسان
تدحرجت قطرة العرق المضيئة
وثوت في جسد الأرض .. زمنا قادما ..وحلما هائما!