37string يمني سبورت | الشهيد محمد الطلبي قصة مقاتل أزعج الحوثيين
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

أخبار محلية

آخر الأخبار
مقالات الرأي
        من المفارقات الفاصلة في تاريخ الشعوب تبرز تلك الأحداث التي تنشب بعفوية و تكون مستندة الى سبب
الجامعة العربية نائمة وبُوليفيا اليوم جمعت مجلس الأمن من أجل القدس في نيويورك بوليفيا من أمريكا اللاتينية يا
بالنظر إلى الجرائم البشعة التي ارتكبها صالح ونظامه وقادته العسكريون وفي مقدمتهم مهدي مقولة وعبدالله ضبعان
    لا يقرأ الناس التاريخ في وطني، و لا يتعظون؛ لا في جنوب اليمن و لا في شماله. لعل ما حدث لعلي عبدالله صالح
اختيارات القراء في أخبار محلية
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الشهيد محمد الطلبي قصة مقاتل أزعج الحوثيين

الشهيد محمد الطلبي:
الخميس 12 يناير 2017 11:01 صباحاً
 
عمر محمد حسن_عدن
 
لم يكل الأستاذ محمد الطلبي البوكري الصبيحي من وعظ الناس بحقيقة الفكر الظل الذي تعتنقه جماعة الحوثي من على منبر مسجد قرية "الصفي" في مديرية الوازعية التي اجتاحتها المليشيات وشردت الآلاف من سكانها وقتلت البعض منهم ؛ إلا أن محمد الطلبي وبعد أن أخرج أسرته وأطفاله من قريته "العقده" البوكرة عاد إلى المديرية ليتوشح معها ثياب الحرب وقتال الحوثيين قبل أن يكتب له القدر الشهادة حسب أمنيته.
 
هذا وكان الشهيد الطلبي من أشد المناوئين لسيطرة الحوثيين على مديريته ؛ فعمد إلى حشد الناس إلى مقاومة الغازي الدخيل مذكراً إياهم بفضل الدفاع عن الدين والأرض والعرض الذي يتوجب على الإنسان المسلم الدفاع عنها والموت دونها ؛ فسرعان ما نقل أقاربه إلى المديريات القريبة قبل أن تقتل المليشيات والده السبعيني (صالح البوكري) في قرية (قناهو) بدم بارد قبل أن يستحوذوا على مبالغ "300"  ألف ريال يمني من حوزته وهو الفلاح والنحال الذي سلبت كميات مما تجود به خيره الوفير قبل أن تتركه جثه هامدة وذلك بتاريخ 20 نوفمبر من العام الماضي _أي_ بالتزامن مع الاجتياح الثاني للمديرية.
 
الشاب والناشط عادل عبده غالب _وهو إبن عم الشهيد الطلبي_ : ؛ "أن قبيله البوكره فقدت احد كوادرها الذي رفض العودة إلى دياره و قال لن أعود الا منتصرا أو شهيداً ؛ علماً بأن الشهيد محمد الطلبي من الدارسين في مركز دماج  بصعده وأحد  طلاب الشيخ مقبل الوادعي "رحمه الله" ينحدر إلى قبيله البوكره قرية العقده  وهو ابن الشهيد وأبو المجاهد".
 
أمس الثلاثاء ساقت الأنباء استشهاد الطلبي في جبهة الحنايه بالوازعية برصاص الحوثيين في ظل مواجهات عنيفة شهدتها المديرية على مدى اليومين الماضيين والهدف منها تحرير المديرية التي ما تزال تئن تحت وطأة المليشيات الحوثية التي وحسب مصادر محلية طردت الأهالي من قرائهم ومنازلهم والذين يزيدون عن ثلاثين ألفاً.
 
 أسرة الطلبي ككل الأسر في الوازعية والصبيحة ترشد ابنائها لحمل السلاح ومجابهة الحوثيين ورغم فارق التسليح إلا أن الكثيرين يقفون خلف السواتر الترابية منصته عيونهم علها تترصد راجلاً حوثياً لتقتله ليلاً لتطلق النار نهاراً بشكل كثيف على مواقع للمليشيات ؛ وقصة الذخيرة في الوازعية والصبيحة ألف حكاية كون هاتين الجبهتين _عادة_ ما يبيع الرجل أغنامه والنساء حليهن لتوفير الذخيرة الكافية لرجال المقاومة.
 
الابن الأكبر لأسرة الطلبي عبد الرحمن الطلبي_ذو 18 ربيعا_ واحداً من ألآلاف المقاتلين الذين وحتى اللحظة مازال يقاتل الحوثيين في تعز كون من يرفض الحوثيين كل الجغرافيا وجهته يقاتلهم أينما ولى وحيثما وجدو ؛ في حين ما تزال مخيلة الشاب عبد الرحمن تستحضر جريمة مقتل جده المُسن الذي عاثت المليشيات بروحه البري ومثله والمئات من أبناء مديريته التي تنتظر بفارغ الصبر الإنعتاق من الحوثيين.
 
وبهذا تكون الوازعية فقدت أحد أعمدة مقاومتها ذو الأخلاق الحسنة _كما يصفه من عرفوه_ فالمديرية الواقعة جنوب محافظة تعز اليوم تتحدث عن استشهاد أحد ألمع أبطالها ؛ كما يتحدث الصغار عن استشهاد معلمهم  ومدير مدرسة "علي صالح" التي حولتها المليشيات ومدارس أخرى إلى مأوى لمليشياتهم الإجرامية في انتهاك صارخ لقوانين الإنسانية والتعليم في أنٍ واحد.