37string يمني سبورت | هاجس مفتعل أم مشروع؟! «حرب» إسرائيل ـ حزب الله.. هل تقع؟!
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

تقارير
آخر الأخبار
مقالات الرأي
    لم أشعر بأي أسف لتعمد تغييب القضية الجنوبية وممثليها من جدول أعمال مشاورات جنيف (السابقة الفاشلة أو
*  تعودت كل صباح على رسائل الزميل فهمي باحمدان الصباحية (الواتسابية) الجميلة .. غير أن رسالة صباح أمس الأول
مع إنبلاج فجر يوم الخميس الماضي ومدينة المكلا تتأهب لاستقبال يوما" جديدا" من أيامها الحافلة بالحياة والنشاط
   التقيته أول مرة قبل الوحدة في العاصمة السورية دمشق في دورة للصحفيين الرياضيين.. جاء من عدن ومعه الزميل
اختيارات القراء في تقارير
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

هاجس مفتعل أم مشروع؟! «حرب» إسرائيل ـ حزب الله.. هل تقع؟!

السبت 14 أبريل 2018 06:01 صباحاً
حُكي كثيرا في الآونة الأخيرة، وقبل أن تلوح بوادر اندفاعة ترامب، وقبل أن تطل الضربة الأميركية لسوريا برأسها، عن حرب تنضج ظروفها وتكتمل عناصرها ستبادر إليها إسرائيل ضد حزب الله، وسيكون مسرحها الأساسي ونقطة انطلاقها الأراضي السورية، وتحديدا جنوب سورية المحاذي للحدود السورية ـ الإسرائيلية.
 
نُشرت ودبِّجت سيناريوهات حول هذه الحرب يمكن اختصارها في هذه النقاط:
٭ الحرب إذا وقعت تبدأ في سورية مع غارات مكثفة على أهداف لإيران وحزب الله. فإذا تطور الرد الى أكثر من استهداف الطائرات المغيرة بالصواريخ، وتم استهداف إسرائيل، فإن ذلك سيكون شرارة الحرب الواسعة وستتدحرج من اشتباك الى صدام واسع.
 
٭ من الصعب جدا أن تبقى الحرب محصورة في سورية، ستكون الجبهة العسكرية واحدة من لبنان الى سورية، حتى حدود الأردن.
٭ إسرائيل تخطط لحرب:
ـ تكون سريعة تمتد لأسابيع وليس لأشهر.
ـ قوة نارية وتدميرية هائلة تستخدم فيها.
ـ عدم تأخير عمليات الهجوم البري.
ـ تنتهي الى انتصار واضح وليس الى نهاية ملتبسة ونصف خسارة كما حدث في العام 2006. فطالما أن حزب الله لم يهزم ومازال يمتلك فرصة إعادة بناء قدراته، فإنه يكون منتصرا.
 
مسرح الحرب الرئيسي هو سورية وانطلاقتها ستكون من سورية، وبعد اشتباك بين إسرائيل وحزب الله وإيران يتطور الى حرب متدحرجة إذا حصل خطأ في تجاوز الخطوط الحمر وقواعد اللعبة، وعندما لا يعود الأمر محصورا بغارات إسرائيلية يرد عليها بصواريخ على الطائرات، وإنما يتطور الى قصف «إيراني» لعمق الأراضي الإسرائيلية أو الى قصف إسرائيلي لأهداف لحزب الله في لبنان.
 
نُشرت تقارير حول هذا الموضوع وسادت توقعات ومخاوف من أن تكون هذه الحرب وشيكة الوقوع وفي ربيع أو صيف هذا العام. هذه التوقعات المقلقة لا تأتي من فراغ وإنما تستند الى جملة أسباب وعوامل متآلفة ودافعة في اتجاه الحرب وأبرزها:
 
٭ وجود إدارة أميركية متعاطفة مع إسرائيل ومؤيدة لها بشكل مطلق، خصوصا على صعيد مواجهة خطر إيران. والرئيس ترامب يعطي الضوء الأخضر لحرب إسرائيلية، وهذا كان غير ممكن مع باراك أوباما. وبالتالي إذا أرادت إسرائيل تصفية الحساب مع إيران، فإنها لن تجد رئيسا أميركيا أفضل من دونالد ترامب، ولن تفوت هذه الفرصة بعدما اكتملت «إدارة الحرب» في واشنطن مع تغيير وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي وتعزيز معسكر الصقور وآخرهم بومبيو وبولتون. إسرائيل لا تحظى كل يوم برئيس أميركي مثل دونالد ترامب مستعد لدعمها وتغطية حروبها وإبقاء تفوقها الاستراتيجي الذي بات يتوقف من الآن فصاعدا على لجم الاندفاعة الإيرانية في المنطقة، لن تكون هناك إدارة أميركية أكثر تفهما ودعما لإسرائيل مثل إدارة ترامب. وإذا فوتت إسرائيل هذه الفرصة فإنها يصعب أن تتكرر.
 
٭ مشاكل بنيامين نتنياهو الداخلية مع تهم الفساد الموجهة ضده والضغوط عليه للاستقالة، ولا يستطيع نتنياهو الخروج من هذا المأزق إلا بتصدير مشكلته الى الخارج وعبر حرب لا تنتهي هذه المرة إلا بانتصار واضح.
 
٭ ارتفاع وتيرة التهديدات ولغة الحرب الإسرائيلية في موازاة تعاظم نفوذ إيران وخطرها في سورية عبر حزب الله والحرس الثوري. وهذا الخطر بالنسبة لإسرائيل ناجم عن أمرين أساسيين: التواجد المركز قرب الجولان ومنطقة الحدود الشمالية لإسرائيل، والقواعد العسكرية الثابتة والدائمة التي تخطط إيران لإقامتها في سورية (جوية وبحرية)، وإسرائيل التي أخذت خيار عدم التدخل في حرب سورية لم يعد في وسعها سلوك هذا الخيار، خصوصا بعدما لمست لامبالاة أميركية وروسية في موضوع الضمانات التي طلبتها لأمن حدودها وإقامة منطقة عازلة بعمق 35 كلم، فإسرائيل لا تحتمل وجودا عسكريا إيرانيا على حدودها الشمالية مع سورية ولبنان، وجودا دائما مرتكزا الى قواعد عسكرية جوية وبحرية والى مصانع أسلحة ومنشآت، وتعتبر أن عامل الوقت يعمل في غير مصلحتها، خصوصا إذا خرج نظام الأسد رابحا من الحرب وتم التوصل الى تسويات لا تأخذ في الاعتبار مصالح إسرائيل الأمنية، إذ سيكون من الصعب تغيير «الواقع الإيراني الجديد» بعد ترسخه، واحتواء قوة حزب الله الخارج من الحرب بتجربة وخبرات قتالية قوية.
 
٭ وجود بيئة عربية مناهضة لحزب الله ومتخلية عنه نتيجة دوره كرأس حربة في مشروع التوسع الإيراني وانخراطه في حروب المنطقة ضد السنة، ولاسيما في سورية.
 
٭ الحرب السورية ليست كل شيء ولا العامل الأهم الحاسم في تحديد مسار الأوضاع ومستقبل المنطقة. العنوانان الاستراتيجيان الأهم هما:
ـ خطة ترامب للسلام الإقليمي في الشرق الأوسط، أو ما بات يعرف بـ «صفقة القرن».
ـ محاصرة مشروع إيران في المنطقة ووقف تقدمه وسيطرته، خصوصا في لبنان وسورية، لأن وضع العراق مختلف ويدخل مباشرة في نطاق أمن إيران القومي، ولأن وضعها في اليمن يظل تحت السيطرة.
 
هذان العنوانان ـ الهدفان يمران حكما بمسألة احتواء وتطويع تنظيمين أساسيين يعتبران من أبرز حلفاء إيران وأذرعها: الأول ثانوي هو تنظيم حماس التي لم تقطع علاقتها مع إيران، وإنما في صدد تفعيلها عبر حزب الله العائد الى التعاطي مع الداخل الفلسطيني وتحريكه، والثاني أساسي هو حزب الله رأس حربة إيران في المنطقة العربية.
 
في المقابل، هناك من يستبعد الحرب لسبب أساسي هو «توازن الرعب». كل عناصر ومسببات الحرب موجودة، ولكن طرفيها إسرائيل وحزب الله لا يريدانها، نظرا لحجم الخسائر والتكاليف وعدم ضمان النتائج والنهايات، لأن أي حرب قابلة للتوسع والتطور والخروج عن السيطرة:
 
ـ حزب الله يعرف أن المجتمع الشيعي لا يحتمل حربا جديدة ومستنزف، وأن الدعم العربي لإعادة البناء غير موجودة هذه المرة، وأن إسرائيل حضرت جيدا للحرب على كل الصعد لتلافي أخطاء حرب يوليو 2006، وأن أي حرب ستطيح بمكتسباته في الداخل اللبناني.
 
ـ إسرائيل تعرف أن أي حرب ستكون مدمرة للبنان وصعبة ومكلفة لها. الجبهة الداخلية في إسرائيل لا تتمتع بمقومات الصمود لحرب طويلة تضرب المدن وتشل الحركة وتوقع المئات من الإصابات.
 
ـ إسرائيل لديها بدائل عن الحرب: استنزاف الحزب في سورية/ محاصرته بعقوبات/ رهان على إشعال تناقضات طائفية وسياسية داخل لبنان/ تمكينه من السيطرة على لبنان سياسيا فيصبح لديه ما يخسره.
 
إسرائيل تقول إنها لا تريد الحرب ولكن إذا حصلت ستكون مدمرة، وحزب الله يقول أيضا إنه لا يريد الحرب ولكن إذا أرادتها إسرائيل وفرضت عليه لن تكون نزهة.
 
ما يطرحه كثيرون لجهة استبعاد الحرب منطقي وواقعي في بعض وجوهه، لأن الحرب مكلفة ومدمرة للطرفين و»توازن الرعب» يحول دون تفجرها.
 
وإسرائيل لا تريد الحرب الآن ولديها خيارات وبدائل أخرى مثل استنزاف حزب الله في سورية وإضعافه ومحاصره ماليا وسياسيا وأمنيا على المستويين الدولي والعربي، واللعب على التناقضات الداخلية اللبنانية، وحزب الله لا يريد الحرب الآن لأنه مازال منشغلا ومنغمسا بالحرب في سورية، هذه أولويته وهناك يتقرر مصيره ومستقبله، كما يدرك الحزب أن بيئته ومجتمعه منهكان وقد استنزفا كثيرا في الـ 12 عاما الأخيرة (2006 ـ 2018)، وأن الاحتضان الداخلي في حجمه وزخمه لن يكون مثلما كان في حرب يوليو 2006، وأن المال العربي والخليجي لإعادة الإعمار ليس متوافرا هذه المرة، ولكن يجب النظر الى خطر وقوع الحرب والتعاطي مع هذا الموضوع بجدية. لم يعد الأمر مجرد فرضية بل صار احتمالا مطروحا وواردا وبدأت ظروفه وعناصره تتكون، خصوصا في ظل التطورات والتهديدات الأميركية الأخيرة، إضافة الى التهديدات الإيرانية بالرد على غارات إسرائيل.