سيعودون بألف قناع!..

Monday 30 November -1 12:00 am
----------

مؤخرا في عاصمتهم (صنعاء) تم تشكيل كيان جديد تحت مسمى (الهيئة الوطنية الشبابية الرياضية لتصدي للعدوان)،وحرص معظم الصحفيين في الشمال على المشاركة في هذه الهيئة،وفي مقدمتهم المنخرطين في حقل الإعلام الرياضي.     

 موقفهم هذا متوقع ،فكلهم على دين ملوكهم،ومذهب سادتهم،كما لم يثير انتباهنا عدم حاجتهم الى سبب حتى يقفوا في صف أبناء جلدتهم او قضية عادلة لكي ينذرون أنفسهم لها ،بقدر ما أزعجنا ان بعضنا في الجنوب يستحي  من حقه ، ويجد حرج في التمسك بموقفه!..

غير المتوقع بحسب قناعات الكثيرين في الجنوب، هو ان يحتضن ملعب أحد أندية عدن الشهيرة بطولة كروية تقام برعاية ،ودعم واحد من (خبرتهم)، وتنتقل عدوى سخائه الى (حوطة) لحج ،وما يبعث عن الضحك والبكاء معاً ، إن بعض الجنوبيين تسابقوا على استقبال دعمه ،وحملوا (مباخرهم) لينثروا إحسانه على الجنوب،وانبرئ حبر بعض أقلامنا  ليسجل مواقفه الوطنية ،والانسانية الى حد اننا أصبحنا نكحل عيوننا كل صباح بأخباره، وصوره ،وبات الشك براودنا بأن هذه المساحات على صدر بعض الصحف المحسوبة على عدن والجنوب مستأجرة باسمه !.. علماً بأن كثير من هؤلاء لم يكلفوا أنفسهم عناء حضورفعالية جنوبية تتبنى مواقف مصيرية ،ولم يكتبوا حرفا واحدا عنها حتى من باب إسقاط واجب!..

نحترم جميع الجنوبيين،وأبداً لا نحاول إثارة ضجة أونسعى لخلق شرخ، ولا يغيب عن وعينا باننا كلنا جبهة واحدة، وان كان في بعض كلماتنا نبرة  حدة ،فذلك لأن عشمنا في مواقفهم كبير، ونراهن على جنوبيتهم، و معدنهم الاصيل، وايضا تشفع لنا ثقتنا بحسن نواياهم، ولكننا نعتقد بأن هناك خطوطاً رسمت حدودها دماء آلالف الشهداء، والجرحى،ولا تكفي النوايا الحسنة لتمنحنا حق تجاوزها اوالتعامل معها بنوع من البرود او الأنانية.

 قد يرى بعضنا بانه ليس من العدالة ان نضع كل (الشمال)في سلة واحدة،وندينهم بذنب (مخلوعهم)،و (صرخة)جماعتهم،ولكن من السخرية ان نصنع لهم أجنحة ملائكة ،وفي ذروة مثاليتنا لا نستطيع ان نبرّئ مواقفهم!.. ففي بداية اجتياح جيوشهم،ومليشياتهم للجنوب للمرة الثانية ، اعتقدنا بأن الخوف هو من أخرس صوت إنسانيتهم ،ولكن بمرور الأيام اصبحت الصورة واضحة، ولا تحتاج الى تعليق او (مجابرة)!.. 

 رياضة الجنوب قدمت تضحيات عظيمة في هذه الحرب، مثلها مثل كل القطاعات في الجنوب،وكان ،ومازال كثير من كوادرها،ورموزها،ونجومها،وشبابها في صفوف المقاومة،وفي مقدمة جبهات القتال،ومنهم من نال شرف الشهادة ،ومنهم من نزفت جراحهم في طريق النصر،وكل هذه التضحيات كانت غايتها دحر الاحتلال ،والتخلص من إرثه ،والتحررمن قيود الوصايا ،وثقافة التبعية ،ومن المهين ان يعودنا الحنين الى الماضي!..

 لا تحتاج رياضة الجنوب الى عصا (موسى)،ومعجزات رعايته لكي تنهض ،وتستعيد مجدها ،ولا نذيع سرا اذا قلنا بان السياسة لها اكثر من وجه ،واذا سقط قناع سيعودون بألف قناع ،و"سيلبسوا ملبس القاضي ،ومن دخل شياطين"!..