مطلوب (أمن) لضبط الأمن!!

الأربعاء 13 مارس 2019 8:30 م
للوهلة الأولى قد تبدو المسألة أنها فزورة أولغز للتسلية؛ ولكنها حقيقية مرة وواقعا معاشا علينا أن نصدقه ولا نتغافل عن عشرات القصص والحكايات التي تؤكده مع كل طلعة شمس تطل علينا.
عشرات القصص حدثت ومازالت تحدث جميعها تشير إلى أن الأمن بحاجة فعلا إلى (أمن) بضبطه ويكبح جماح  كثير من منتسبيه وحتى بعض القائمين عليه من جماعة "حاميها حراميها" بعد أن بلغ الضرر حدا لا يحتمل السكوت.
لا أحتاج إلى أمثلة لوضعها أمام القارئ ليتأكد مما أقول فقد بات أمام كل واحد منا أكثر من حكاية تصلح لتكون مثلا على مايجري .
فقط تذكرت هذا الأمر وانا اتابع قصصا لبعض أصحاب الحق والملاك والمستثمرين ورجال الأعمال وحتى مقاولين ينفذون مشاريع خاصة بالحكومة ممن أصبح الأمن غريمهم لمجرد أن لهم أملاكا يسيل لها اللعاب؛ أو بغرض الابتزاز والادعاء باشياء ما أنزل الله بها من سلطان ؛ وبالمقابل هناك العديد من الباسطين وناهبي الأرض الذين يعمرون ويبنون فيما لا يملكون ويتمتعون بالحماية ممن يدعون أنهم رجال أمن!.
من أهم ما يساعد على تفشي مثل هذه المظالم المنسوبة للأمن هو تعدد الولاءات والتبعيات ؛ فهذا مع فلان وذاك تابع لعلان والثالث مع زعيط والرابع  موال لمعيط .. "ويا مشتكي من غريمك ما بايفيدك شكاك"..  مع الاعتذار للأغنية!! .
وسط زحمة الولاءات تلك يجد المواطن والتاجر ورجل الأعمال والمستثمر وكل صاحب حق نفسه في حيرة ؛ بل  في ورطة حقيقة وهو يبحث عمن ينصفه أو يعينه على الاحتفاظ بحقه ؛ فيلجأ البعض إلى مجابهة القوة بالقوة ؛ ويكتفي آخرون (وهم الأغلبية) بتسليم الأمر لله الواحد القهار ؛ وكل ما ينشدونه هو زمن آخر يعيد للأمن هويته الأصلية ويسحب بساط الهيمنة والتسلط من المدعين وبلاطجة الزي الرسمي.. وما ذلك عن الله ببعيد.