قصة صالح كامل.. من الطوافة إلى ثروات في 40 دولة

الأربعاء 20 مايو 2020 12:36 م
قصة صالح كامل.. من الطوافة إلى ثروات في 40 دولة
غيب الموت أمس، رجل الأعمال السعودي، صالح كامل، بعد رحلة طويلة من النجاح سواء داخل المملكة، أو في الخارج لتتواجد استثماراته في أكثر من 40 دولة حول العالم.
ولد الراحل صالح كامل عام 1941 في مكة المكرمة لعائلة كانت تعمل بالطوافة، وكان والده يعمل مُديرًا عامًا لديوان مجلس الوزراء. تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط في مكة المكرمة والطائف، والثانوي بجدة. وحصل على بكالوريوس تجارة من جامعة الرياض عام 1963.
خلال فترة الدراسة، أنشأ دار ومكتب الكشاف السعودي، وبدأ حياته العملية بالطوافة مهنة عائلته، ثم التحق بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية حيث عمل بإدارة رعاية الشباب. وبعد فترة قصيرة انتقل للعمل في وزارة المالية وبعد 10 سنوات ترك العمل الحكومي واتجه إلى القطاع الخاص حتى أصبح يمتلك ويدير ثروة ضخمة موزعة على 300 شركة وبنك ومؤسسة في أكثر من 40 دولة حول العالم.
وفي فبراير من العام الماضي، قالت وكالة "بلومبيرغ" إن ثروة الراحل صالح كامل انخفضت بمقدار 700 مليون دولار وتراجعت إلى 3 مليارات دولار وإنه تنازل عن 60% من أسهم مؤسسة أم بي سي الإعلامية.
ترأس الراحل مجلس إدارة مجموعة دلة البركة التي تشمل مجموعة شركات مثل شركة البركة للاستثمار والتنمية، مجموعة البركة المصرفية، مجموعة التوفيق المالية، عسير، الشركة الإعلامية العربية وشركة مسك الإعلامية العربية، راديو وتلفزيون العرب ART وشركة مجموعة دلة، شركة دلة للتنمية العقارية والسياحية، شركة درة العروس وغيرها، وكان يرأس مجلس إدارة الغرفة التجارية الإسلامية ولجنة المشاركين في محفظة البنوك الإسلامية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.
كما ترأس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للزكاة وهو عضو بمجلس أمناء كل من مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، ومؤسسة الفكر العربي والمؤسسة العربية للإعلام.
وتشمل المنشآت غير الربحية التي أقامها الراحل صالح كامل مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز في جدة، ومركز صالح عبد الله كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر في مصر، ومركز جدة للعلوم والتكنولوجيا في جدة.
كان الراحل يعشق العمل التجاري منذ الصغر فكان يهوى مجال العمل والاستثمار، وكان في صغره يقوم بصنع الألعاب الصغيرة البسيطة ويقوم ببيعها لأصحابه، تلا ذلك تحريره لعدد من المجلات وبيعها، وفي مرحلة أخرى قام باستيراد بعض المنتجات وبيعها.
وفي المرحلة الجامعية أنشأ مطبعة صغيرة لنسخ مذكرات الطلبة واستمر في عمله في مطبعته الصغيرة هذه حتى تخرج من المرحلة الجامعية، وقام بالعمل في العمل الحكومي فكان يعمل صباحاً بالعمل الحكومي ومساء كان يباشر أمور مطبعته، هذا بالإضافة لقيامه بعدد من المشاريع الأخرى التي كانت تكبر وتتنوع مع مرور الوقت.
في أثناء عمله بوزارة البرق والبريد والهاتف قبل أن تصبح وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، طرحت الشركة مناقصة لنقل وتوزيع البريد الداخلي، فقام بعمل مشروعه الجديد وهو مشروع البريد الطواف، حيث قام بتجميع مدخراته من مشاريعه السابقة وعمل على شراء عدد كبير من السيارات من أجل توزيع البريد وحقق هذا المشروع نجاحا كبيرا واستمر حوالي 15 عاما.
بعد ذلك، قام بتأسيس شركة مجموعة دلة البركة عام 1982 والتي تنوعت مجالات أنشطتها بعد ذلك في مختلف مجالات الاستثمار ما بين إعلام وسياحة وأعمال بنكية وعقارية وغيرها، وتعد هذه الشركة من أشهر شركات الاستثمار في جدة، حقق صالح من استثمارات مجموعة شركات دلة البركة ثروة ضخمة. كما أسس دار "عكاظ" السعودية للنشر، وهو مساهم في صحيفة الوطن السعودية.