فضائح ألعاب القوى

Monday 30 November -1 12:00 am

يبدو أن منظومة القيم الرياضية النبيلة في الإتحادات الرياضية الدولية بدأت تتهاوى بعد البركان الذي عصف بغالبية القيادات الفاعلة في الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من خلال اتهامهم بالفساد والرشوة وغسيل الأموال والتلاعب بقضايا مصيرية تتعلق باللعبة الشعبية الأولى.

الأنظار تتجه الآن إلى فضائح أخرى ربما لا تقل أهمية وتأثيراً على سمعة الرياضة ومسيرتها عما جرى في الفيفا وذلك من خلال أم الألعاب / ألعاب القوى التي تعتبر من أهم رياضات الألعاب الأولمبية والركيزة الأساسية لكافة الألعاب الفردية والجماعية حيث انتقلت مثل هذه الإتهامات إلى رئيس الإتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لأمين دياك بالفساد وتبييض الأموال بالإضافة إلى فتح تحقيق مع إبنه وأمين الصندوق السابق في الإتحاد الدولي وطبيب ومدرب وآخرين.

هذا ما قاله المحامي ريتشارد ماكلارين من اللجنة المستقلة التي تحقق في الموضوع وكذلك الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.

قال ماكلارين أن ما يواجهه الإتحاد الدولي لألعاب القوى أكبر خطورة بسبب إتهامات بالتلاعب بالنتائج وقال أن هناك مجموعة من كبار المسؤولين الذين وضعوا كميات كبيرة من الأموال في جيوبهم من خلال الرشوة والإبتزاز سببت تغييرات كبيرة في النتائج الفعلية والترتيب النهائي للمسابقات الدولية في ألعاب القوى.

لا نريد أن ندخل بتفاصيل أكثر فالأيام القادمة والتحقيقات الجارية ستكشف الكثير والكثير عن مثل هذه الأوضاع المحزنة والمسيئة لقيم وأهداف الرياضة النبيلة.

لقد كانت هناك فضائح مدوية قبل سنوات بالفساد والرشوة للعديد من الأعضاء المتنفذين في قرارات اللجنة الأولمبية الدولية ثم جاءت فضائح الفيفا والآن ألعاب القوى فمن يدري ماذا في خبايا الإتحادات الرياضية الدولية الأخرى؟.

تملك الاتحادات الدولية إمكانات مالية كبيرة يسيل لها لعاب بعض المسؤولين من ضعاف النفوس على حساب الرياضة التي تعتبر من أهم مظاهر الحياة الإنسانية.