الغاز يتصدر أجندة الجولة الأوروبية لأمير قطر

Thursday 19 May 2022 7:37 am
الغاز يتصدر أجندة الجولة الأوروبية لأمير قطر
وكالات - يمني سبورت:
----------
مدريد - بدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء زيارة إلى إسبانيا تستغرق يومين في إطار جولة أوروبية موسعة تشمل خمس دول، وتركز على إبرام اتفاقيات في مجال الطاقة، في ظل مساع أوروبية لتقليص التبعية لروسيا، على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وهذه أول زيارة لأمير قطر إلى إسبانيا، منذ توليه العرش عام 2013، حيث استقبله الملك فيليبي السادس، باستعراض حرس الشرف الملكي، كما ألقى الشيخ تميم بكلمة أمام مجلس الشيوخ الإسباني.
وأكد أمير قطر في كلمته على اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية في كل المجالات. وقال رئيس مجلس الشيوخ الإسباني بيو غارسيا إيسكوديرو إن العلاقات مع قطر "ستزداد في إطار الثقة بين البلدين”، مشيرا إلى أن طموحات بلاده "لا تقتصر على التبادل التجاري".
ومن المقرر أن يستقبل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الأمير القطري الأربعاء في قصر مونكلوا، مقر الحكومة الإسبانية. وبحسب مصدر حكومي إسباني، من المقرر توقيع العشرات من العقود الاقتصادية والتجارية خلال هذه الزيارة التي يحضرها وفد قطري كبير يضم وزيرَي الخارجية وشؤون الطاقة.
وبحسب المصدر نفسه، ستتمحور هذه الاتفاقات خصوصا حول الطاقة، لاسيما الغاز، في وقت تسعى فيه مدريد، مثل بقية دول الاتحاد الأوروبي منذ الحرب في أوكرانيا، إلى تنويع إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال بعيدا عن روسيا.
حرص إسبانيا على تنويع مصادرها من الغاز لا ينحصر فقط في رغبتها بتقليص وارداتها من روسيا، بل وأيضا من الجزائر في ظل الأزمة السياسية بين البلدين
وسبق أن أكدت قطر أنها لا تستطيع سد احتياجات القارة العجوز وتعويض الغاز الروسي، لكنها أبدت استعدادها لزيادة صادراتها من هذه المادة. وحالت الجوانب اللوجستية، وأيضا خلافات بشأن طبيعة العقود المبرمة، حتى الآن دون التوصل إلى اتفاقات مهمة في هذا الجانب بين قطر والأوروبيين.
ويقول مراقبون إن حرص إسبانيا على تنويع مصادرها من الغاز لا ينحصر فقط في رغبتها بتقليص وارداتها من روسيا، بل وأيضا من الجزائر في ظل الأزمة السياسية بين البلدين على خلفية تبني مدريد الرؤية المغربية بشأن إقليم الصحراء.
وكانت مدريد قد دعمت مقاربة الرباط القائمة على منح إقليم الصحراء حكما ذاتيا ضمن السيادة المغربية، في تحول أثار صدمة في الجزائر التي عدته انقلابا مفاجئا على الحياد التاريخي لمدريد.
وقدم تبون في وقت سابق من الشهر الجاري تطمينات لمدريد حول التزام بلاده بالعلاقات الطبيعية بين الطرفين، بما في ذلك التموين بالغاز، لكن الرسائل الواردة من دوائر رسمية أخرى كالحكومة وشركة سوناطراك، تعطي الانطباع بأن الأمر يخضع لاعتبارات مختلفة.
ويدفع هذا الوضع المهتز بين إسبانيا والجزائر مدريد إلى البحث عن سبل جديدة لتعزيز صادراتها من الغاز، وتعد قطر إحدى أبرز الوجهات المطروحة.
وقطر التي تملك ثالث أكبر احتياطات غاز في العالم، هي حاليا خامس أكبر مورد لإسبانيا للغاز الطبيعي بعد الولايات المتحدة والجزائر ونيجيريا ومصر. وشكّل الغاز المستورد من الإمارة 4.4 في المئة من إجمالي الواردات الإسبانية في أبريل. وبحسب مدريد، يمكن أن تزيد هذه النسبة نظرا إلى القدرات الإنتاجية لقطر.