خولاني ألعاب القوى:أتمنى أن يأتي للجنة الأولمبية من هو أصلح

Monday 30 November -1 12:00 am
خولاني ألعاب القوى:أتمنى أن يأتي للجنة الأولمبية من هو أصلح
----------

حاوره : أنور عون

ألعاب القوى أو كما تسمى مجازاً - أم الألعاب - هي أساس تطوير كل الألعاب عند من يدرك أهميتها ويفهم مردود الاهتمام بها بطرق علمية صحيحة حديثة وليس كما هو حاصل عندنا.. وكل الرياضيين يدركون كيف تراجعت في بلادنا في العقد الأخير، صحيح لم يكن مستوانا متطوراً فيها إلى الحد الملحوظ لكن على الأقل كان هناك جهاد وعمل وبحث عن عدائين وجدوا على خارطة اللعبة في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات.. التراجع الرهيب علله ضيفنا المدرب الوطني والعداء السابق بجوانب عديدة ستقروأنها في هذه الأسطر..
* سؤالنا الأول حول أسباب تراجع أم الألعاب.
- قبل الإجابه أحب أن أقول نقطة مهمة تاكيدا على تراجع اللعبة بشكل مخيف في التسعينيات كانت سباقات العشرة كيلومترات يشترك فيها أكثر من ثلاثين لاعباً متخصصاً وضع قوس على كلمه متخصص ألعاب القوى الآن لا تجد أكثر من لاعبين اثنين تشعر أنهما عداءان الى حد ما والبقية كمالة عدد لماذا؟ لأن البقية يمارسون طائرة وسلة وكرة قدم ووجود لاعبين غير متخصصين و.... الخ فكيف سيكون عداء بهذا الشتت.
* ماهي الأسباب برأيك وأين الخلل؟
- ما ذكرته سلفا سبب من الأسباب التي أدت للتراجع بينما تأتي العوامل الأخري في قلة المسابقات والأنشطة المحلية فلعلكم تلاحظون ان مسابقاتنا لا تقام وفق رؤية وبرنامج له سقف محدد مواكبة لما يفعله الآخرون في بلاد خلق الله التي تحرص على تطوير رياضاتها، فالعداء لا يمكن أن يتطور مهما كانت موهبته بدون بطولات ومشاركات خارجية متتالية ومكثفة مع الأسف بطولات الجمهورية تقام عندنا بطريقة سلق البيض لأن المهم الخروج بأكبر قدر من الأمور الطيبة، ضف لذلك اننا احيانا نهدر الوقت في التركيز على لعبة لن نحقق فيها شيئاً مهما عملنا مثلا لعبة المسافات القصيرة لا يمكن ان نقدم أية إضافة فيها لأنها تحتاج لإمكانيات مهولة تفوق ما لدينا والأهم انها تحتاج لخبراء دوليين بمقدورهم غربلة العدائيين.. وهذه النقطة سوف أتوقف عندها نحن فعلا بحاجة لخبراء عالميين ولو حتى خبير واحد نجلبه لصناعة عدائيين في ألعاب متخصصة مثلا هناك عداء سوداني شهير لم يحقق اي شيء يذكر في بلاده في سباق العشرة كيلومترات وعندما ذهب الى دولة قطر شاهده احد الخبراء هناك فقال له سباق العشرة كيلومترات الذي تشارك فيه لا يناسبك العب موانع وصقله فيها وبعدها أصبح أحد أبطال اللعبة على المستوى العربي في الموانع، فالخبير العالمي يستطيع ان يضع العداء في اللعبه التي تناسبه وتجعل منه بطلا بدلا من العك في ألعاب نضيع فيها الوقت والجهد والعمر كما هو حاصل.
جانب آخر أدى الى تراجع اللعبة وهو ان المدرب والاتحاد واللجنة الاولمبية يعيشون أنفسهم واللاعب العداء ان وجد في وهم وساقول لك كيف تجد المدرب يكذب على اللاعب بانه حقق رقما في البطولات المحلية واتحاد اللعبة يتقبل الكذبة ويمررها دون حساب وعقاب لأن الهدف هو السفر والمشاركة خارجيا ولا نجني منها غير الفضائح والبهذلة لأنهم لا يدركون أن ألعاب القوى لعبة أرقام وأتذكر انني في كل مشاركاتي الخارجية كعداء أو مدرب لم أسمع أحداً يسألني من المسؤولين عن اللعبة أو الرياضة في بلادنا كم الرقم الذي ستشارك به فقط يسألونني هل ستحضرون لنا ميدالية.. ياخبرة ألعاب القوى أرقام وليست ميداليات افهموها.
* برأيك من يتحمل مسؤولية انهيار اللعبة؟
- بدرجة أساسية اللجنة الاولمبية التي لا تراقب ولا تحاسب والأمانه العامة في هذه اللجنة هو الخلل الأكبر لأن العمل فيها من سيئ الى أسوأ وبرنامج الواعدين خير دليل يعتقدون أن الخمسة الآلاف التي تمنح كرواتب للاعبين كفيلة بصناعة أبطال محليين مع الأسف برنامج الواعدين بدلا من أن يخرج أبطال أصبح وهم يضحكون به على الذقون فلا معايير حقيقية في اختيارهم ولا برنامج صحيح في تأهيلهم والمهم كيف تعبث بأموال الشباب.. أعود لأسباب التراجع بعد اللجنة الأولمبية تأتي وزارة الشباب والرياضة التي صارت الآن مفتوحة لكل من هبّ ودبّ وتعمل على إحباط الرياضيين ومن ثم الاتحادات المتعاقبة على اللعبة لو هناك اهتمام وتقييم مستمر وحساب وعقاب وعمل من أجل مصلحة اليمن لا من أجل الجيوب لكنا تقدمنا خطوات كبيرة وخرجنا من المشاركات الفاشلة والمخزية فلدينا مقومات النجاح مثل الأجواء والمواهب وأذكر انني في العام 2005م التقيت البطل العالمي العربي هشام الكروج في إحدى المشاركات باسبانيا وقال لي بالحرف الواحد عندما عرف أنني يمني عندكم في اليمن أجواء رائعة لخلق أبطال خاصة في صنعاء التي يتمناها أي رياضي في العالم ليصبح بطلا لكن أنا اقول للأسف الشديد هم يهتمون بالإنسان ونحن نقتل الإنسان فأي موهوب في أي مجال تراه محاربا وأي شخص مشي حالك تراه يصعد للقمة وهذا سيؤدي الى عواقب كارثية في قادم الايام.
* كابتن محمد خرجنا بشيء مفيد عن أم الألعاب ماذا تبقى لتضيفه في الختام؟
- التأكيد على ضرورة فهم أن ألعاب القوى لعبة أرقام وليست ميداليات وان هذه اللعبة بامكانك تحديد قدراتك على تحقيق نتيجة إيجابية قبل السفر للمشاركة.. بمعنى آخر تستطيع ان تذهب للمشاركة خارجيا وأنت قد حددت موقعك في بلدك وما إذا كنت ستحقق نتائج مشرفة أم لا لأنها لعبة أرقام بعكس بقية الألعاب الأخرى.. كلمة أحب أن أقولها للاتحاد الجديد ان يستفيدوا من أخطاء أسلافهم التي أصابت اللعبة في مقتل وإن شاء الله يتحقق معهم الكثير من النجاح فلا يزالون في بداية المشوار وهذا يعطينا أملاً بان القادم أفضل معهم فقط عليهم أن يتجاوزوا السلبيات السابقة وهي واضحة للعيان.. وأتمنى من كل قلبي أن يأتي للجنه الأولمبية من هم أصلح خاصة الأمانة العامة.. وشكراً.