بالصــور: حمامات السخنة العلاجية في الحديدة.. ثروة سياحية مهدرة وخدمات غائبة

Monday 30 November -1 12:00 am
بالصــور: حمامات السخنة العلاجية في الحديدة.. ثروة سياحية مهدرة وخدمات غائبة
يمني سبورت - الأيام:
----------

كانت فرصة جميلة تلك التي سنحت لي أن أزور مديرية السخنة في الحديدة قاصداً حماماتها العلاجية الشهيرة لغرض العلاج بعد أن شعرت بآلام شديدة في القدم، فقد نصحني الكثيرون بضرورة الذهاب إلى حمامات السخنة بالحديدة لغرض الاستشفاء.



تلك الحمامات التي اكتسبت شهرة عالية في شفاء الكثير من الأمراض الروماتيزمية والجلدية، كونها مياها معدنية كبريتية تساعد كثيرا في العلاج الطبيعي، حيث تنبع تلك المياه من ينابيع طبيعية تختلف فيها درجة الحرارة وغنية جداً بالكبريت، والعديد من المعادن الأخرى مما أكسبها خصائص علاجية متميزة.

المسبح



الحمامات ومن خلال الكثير من الكتابات تبين أنها اكتسبت الشهرة الكبيرة أيضاً بعد أن تم إنشاء قصر للإمام أحمد فيها العام 1373هـ، فالحمام من خلال آثاره الباقية يدل على أنه كان ملجأ سياحياً وعلاجياً للإمام وكبار الشخصيات آنذاك.. كما يقال إن هناك مطاراً ترابياً كان يتم استخدامه في تلك الفترة يقع بجانب الحمام.

القصر من الداخل



ويحتوي الحمام الذي يقع داخل القصر على ثلاثة أحواض تختلف درجة الحرارة فيها من الأشد إلى الأقل حرارة، وهو ما يهمنا هنا بغض النظر عن الحمام الآخر الذي تم إنشاؤه بجانب القصر وتخصيص قسم منه للرجال وآخر للنساء. 

ويحتل هذا القصر مساحة كبيرة جداً في تلك المنطقة، وفيه الكثير من الغرف والإستراحات الموزعة بين جنباته.وبالرغم من الشهرة الكبيرة التي اكتسبتها الحمامات، والتي جعلت الكثيرين يقصدونها لغرض العلاج سواء من داخل اليمن أو من الدول الشقيقة المجاورة إلا أنه يفتقر إلى الخدمات السياحية المناسبة التي تحافظ على بقاء الناس هناك، وأهمها الخدمات الفندقية والمطاعم عدا تلك البسيطة المتواجدة بجانب الحمام، والتي لا تفي بالغرض فيضطر الكثيرون للمبيت في مدينة الحديدة وتحمل مشاق السفر يومياً، ولو تم الاهتمام بإيجاد مثل هذه المرافق لكان للسياحة العلاجية هناك شأناً آخر، كونها تمتد طوال العام.



ويتمتع القصر بطابع معماري متميز وفريد يجمع بين الأصالة اليمنية والتفرد المعماري الرائع، حيث يمتلك مساحات خارجية كبيرة يبدو أنها كانت عبارة عن حديقة ومتنفس للقصر، وكذلك غرف خاصة للخدم والإسطبلات. 

وفي داخل القصر تقع هذه الحمامات بينما يمتد القصر ليشمل دورا علويا يبدو أنه مخصص للسكن.



وما يهمنا هنا أيضا هو أن نتطرق إلى ذلك الإهمال الكبير، الشبه متعمد من خلال عدم صيانة أو إعادة إعمار الأجزاء المتهدمة من القصر الكبير الذي كان سبباً في شهرة هذه المنطقة. 

وتتمتع هذه المنطقة بمزايا تؤهلها لتكون سياحية بالدرجة الأولى من خلال الجمال الخلاق الذي تضفيه المزارع الجميلة التي تنتشر على طول الطريق، بالإضافة إلى الخصائص العلاجية التي تتمتع بها المياه الطبيعية، والتي تشكل رافداً غنياً لأبناء المنطقة من خلال الاستثمار الأمثل لهذه المميزات وتهيئة المنطقة سياحيًا بتوفير كل المتطلبات السياحية من خدمات فندقية ومطاعم وغيرها، وهو ما سيعود بالفائدة على السكان المحليين وعلى محافظة الحديدة بشكل عام.