القاهرة تعز..

Monday 30 November -1 12:00 am
----------

هي جبل صبر وحصنها المنيع هي بيت الثقافة وأصل اليمن العريق ، هي أم للكثير من اليمنيين وهي سر الجنوب والشمال وهي معركة فاصلة بين معتد وقف خلف أسوار المدينة يقطع الطريق أمام سكانها يرمي عليها بقذائف حاقدة يدمر كل ممتلكات المدينة يقتل ويشرد يصب حقده الأسود على كل من قاومه او من لم يقاومه يزداد حقداً كلما وجد من أكرموه يوماً يصطفون للقتال والدفاع عن أرض وعرض الحالمة ، شرفاً لأبنائها الأبطال مواجهة تتار ميليشيات المخلوع صالح والحوثي ، طال حصارها فقاومت بكل ما تملك قطعوا عن الحالمة الخبز والماء لكنهم لم يستطيعوا قطع أصلابهم فهم أمة مباركة أينما كنت تجدهم على قلب رجل واحد ، تعلموا فخرج منهم آلاف الأطباء والمهندسين والمثقفين والدكاترة في كبار جامعات العالم ، تاجروا فخرج منهم السعيد وجازم الحروي وعبدالغني مطهر ليكون لهم بصمة في صناعة الحرية ودعم الأحرار كالزبيري والنعمان لم يكن المال همهم بقدر ما كانت همتهم الحرية والكرامة ، فمنها المناضل عبدالغني مطهر الذي ضحى بكل ثروته المالية في دعم العمل الوطني منذ العام 1955م وحتى نجاح الثورة السبتمبرية 1962م  ، ومنهم من فك حصار المدرسة الأحمدية في تعز بعد إضراب طلابها الأحرار الرافضين لسياسة آل حميد الدين فكانت أشبه بحصار ميليشيات الحوثي والمخلوع لمدينة بأكملها ، المدرسة الأحمدية التي كانت تحوي قرابة 400 طالب من كبار وصغار فقراء وأيتام لم يشفع لها الحاكم الظالم بل نشر قواته ومنع عنها الماء والخبز ليجود تجار الحالمة الأحرار بأموالهم دون خشية من عيون الوشاة وأتباع الإمام حتى تحررت تلك المدرسة من قبضة الظالم وأعوانه .

 
اليوم الحالمة تتجرع كأس من ألبسته يوماً وأسكنته باسم الثورة والجمهورية فكان وبال على الشعب بأكمله تحالف مع الميليشيات وحاصر مئات الآلالف من السكان وبات يقتل ويشرد ويحرق كل شيء جميل ، المخلوع صالح سقته تعز الحرية لكنه أراد أن يجرعها الذل فكان كمن قال الشاعر فيهم إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ، ولم ينقص المخلوع على هذا البيت شيء بل زاد بخبثه فكان اليد التي تطعن خاصرة اليمن بخنجر الميليشيات المسموم ، فأشاع الفتن وأدخل العنصرية المقيتة بين أبناء الوطن دس سمه في عفن التمرد الحوثي فظهرت اليمن بين صراع سلالي مقيت وبين تأليب ضد بعضنا وصل الحال الى التهور الذي بدأ يقدح برسالة سيد المرسلين ولن أضع لومي على من بات في مصافي الثقافة ليتهور بكلمات أجبرته على التراجع بقدر ما يكون شجبي لتلك الجماعة العنصرية التي رضخت لأن تكون ثوباً مفصلاً لمرحلة أراد أن يوصلنا اليها المخلوع "صالح" ، عزيزي مروان الغفوري لم يكنوا أفراد الحرس الجمهوري او الأمن المركزي من أبناء رسول الله بل كانوا صنيعة المخلوع ونظامه الذي أمتد ثلاثة وثلاثون عاما ، ولم يكن رسولنا الكريم يقتل مسناً ولا طفلاً ولامرأة ولا يقطع شجرة ولا يهدم بيتاً ولا يأكل حراما بل قال : والله لو أن  فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، رسولنا لم يكن لينتقم لنفسه ممن آذوه وأخرجوه وهم لا يؤمنون برسالته بل قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، أشعر بالغفوري الموجع من فضاعة تلك الأعمال الإجرامية التي تقتل وتحاصر المرأة والطفل والمسن دون رحمة ، هذه أعمال القتلة ولن نلصقها بأحد مهما ادعى الطرف الاخر انتسابه لآل البيت فهو ضعيف يريد ان يقوي حجته باسم الله والرسول وآل بيته ، والجميع يعرف صفقات المخلوع وتسليم صلاحياته لجماعة تدين الولاء لإيران مقابل أموال ومكاسب سياسيه .
 
تعز نصرها المؤزر سيكون على يد أبناءها فهم من يقهرون جبالها ويزحفون نحو مدينتهم الحالمة سواعدهم أصلب من جبل صبر يقهرون المعتدي ويجرعونه كأس العلقم ، لم ترضخ الحالمة طيلة أشهر بل بقت قاهرة لأولئك الغزاة الجدد رغم استعانتهم بكل مقومات الدولة من سلاح ومعسكرات وأموال ، ورغم استئجار خونة ومرتزقة من أبناءها ليكونوا عوناً لحقدهم وجهلهم المطبق ، يحاولون تركيع أهلها ونسوا أنهم يحفرون في صخور جبل صبر الشامخ يحاولون التقدم ونسوا أنهم لن يصلوا الى أسوار قلعتها القاهرة ، تلك نظرة الأخرق المهزوم الذي أرتدى سلاحه ضد من رضعوا الحرية في ميادين البطولة وكانوا شعلة في كل أرجاء الوطن ، صورة السبعيني الذي يصعد جبلا شاهقاً ويحمل على ساعديه مادة الوقود لسكان المدينة تلك قصة نضال ضد أعداء الحياة وضد مخلفات الماضي ، تلك جزء بسيط من مشاهد بطولية يسطرها الصغير قبل الكبير وتدونها سلسلة من بطولة أولئك الشرفاء على امتداد سلسلة جبال صبر ، يصعدون جبالها بوسائل بدائيه يحملون على عاتقهم قوت آلاف الأسر هذا جزء بسيط من صمودهم ولن يقهر القاهرة جبان ولن ينال من أهلها إلا جاهل يكره النور ويعشق الظلام وهذا حال المخلوع وميليشيات الحوثي .