المجتمعات الميتة !

الاثنين 30 نوفمبر -1 12:00 ص
  
يقول برتراند راسل: ‏يمكن أن تكون المجتمعات جاهلة و متخلفة و لكن الأخطر هو أن ترى جهلها مقدساً. 
 
و المجتمعات في نهاية المطاف لا يمكن أن تكون حية الا بالدولة. و أي دولة، و كل دولة، عندما تكون صاحبة قرار، لا تُعرف إلا بقوانينها النافذة التي تسري على جميع مواطنيها سواء بسواء.
بعبارة أخرى أكثر توضيحاً: في المجتمعات الحية لا أحد فوق سلطة القانون. 
 
كان موجز الخبر قبل أيام على النحو التالي :
السلطات الفرنسية تحقق مع الرئيس السابق ساركوزي بتهمة تلقي أموال لحملته الانتخابية من قبل القذافي.
قبل ذلك؛ كانت الدولة الإسرائيلية تحكم بالسجن على رؤساء سابقين لديها بتهم مختلفة.
المجتمع الإسرائيلي، من هذه الزاوية، مثال للمجتمع الحي؛ لا أحد فوق سلطة القانون.
 
عادة ما تجد مثل هذه الأخبار في وسائل الإعلام في الدول التي تُعرف بقوانينها النافذة التي تسري على جميع مواطنيها سواء بسواء، و يتناقلها الجميع بمن فيهم العرب..! 
 
و درج العرب منذ زمان بعيد، يا صاح، على تقديم تعريفات خاصة بهم، وحدهم، تتعلق بدولهم، الدول التي تضع القوانين تحت النعال، للدوس عليها، لا جعلها قوانين نافذة تسري على جميع مواطنيها دون استثناء سواء بسواء..!
ثمة من هم فوق سلطة القانون عند العرب يا جرب. 
 
و لاحقاً؛ ثمة من أستطاع أن يقدم تعريفات جديدة في كيفية تلقي الأموال من دول أخرى، والعيش عليها، بوصفها سلوكيات ثورية تحررية من طراز جديد، دون أن يقع تحت طائلة سلطة القانون، أو يجرؤ أحد ما على تقديمه إلى السلطات المختصة للتحقيق معه في ظل عجز الدولة نفسها عن القيام بما عليها القيام به تنفيذاً للقانون..! 
يعتقدون أنهم فوق سلطة القانون، بل و يؤمنون بذلك و يقدسونه؛ و على هذا الأساس يتصرفون.