سنبقى أمةٌ واحدة ..!!

الثلاثاء 14 مايو 2019 5:42 م
خلفت انتخابات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية شرخاً كبيراً بين الدول، وذهب البعض الى أبعد من ذلك بتشكيل لجنة أطلق عليها " لجنة الإنقاذ"، مما زاد في الصورة المعيبة عن العرب، بأنهم لا يؤمنون بالديموقراطية ويعتبرون الاحتكام للصناديق مجرد لعبة خادعة، فإذا ربحوا كانت لعبة شريفة وإن خسروا فان ذلك يعود لوجود مؤامرة عليهم، لذا فنحن كأمة نشعر أن المؤامرة جزء من حياتنا وهي التي تُسيرنا صوب مصالح الآخرين مما يعني أننا ولغاية الآن غير قادرين على الحوار البناء.
ونسى العرب وممثلوا الدول في الجمعية العمومية في الاتحاد العربي ، بأننا صنعنا لغة الحوار العصري بتنزيل من الله وهو يخاطب رسول هذه الأمة قائلا في كتابه الكريم "ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ "، ويقول الله في كتابه أيضا"ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"، فهل امتثل المجتمعون لهذا الآيات العظيمة، وهل عدنا الى ابن خلدون صانع الفلسفة الحديثة في الحوار وآدابه وأخلاقه وغاياته.
فالحوار فن نبيل غايته الوصول الى الحقيقة، ويجب ان تكون النيّة المقصودة للمتحاورين الوصول للحقّ وإظهاره، وليس البحث عن إظهار الذات ، ويجب ان يمتلك المتحاورون التواضع والأدب الجم وعدم الإساءة لأحد وانتقاء الكلمات التي توصل الرسالة دون تجريح، كما على المحاور ان يُجيد الاستماع للآخرين فلربما يصل كلامهم الى فكره ويقتنع لكن إذا رفض الاستماع فقد ضاعت الحقيقة والمعرفة، كما يجب على المتحاورين معرفة موضوع الحوار من جميع جوانبه ويتم طرح الأدلة والبراهين وعدا ذلك سيكون كحوار الطرشان، وهنا تزاد الهوة والفرقة بين المتحاورين ونتحول من حوار العقل الى حوار العضلات وفرض الرأي بالقوة، وهذا أمر مرفوض في العصر الحديث.
هذه أسس الحوار فهل تمسك بها المتحاورون في الاجتماع، أم ان البعض لجأ لصناعة الفوضى لضياع الحجة حتى لا يخرج حسب فهمه مهزوماً، كون أصل الأشياء أنه لا مهزوم بين الأشقاء، فهل نحن كعرب أشقاء أم أننا إجتزئنا من الأشقاء كلمة الشقاء واكتفينا بها ورضينا أن يسير كل في طريق، وهنا كيف يرتضي أهل الرشاد من الإعلاميين، السير صوب الفرقة الحالية والتي نتوقع زوالها يوماً بعد يوم ، بحيث يكتمل الشمل العربي في إعلامه الرياضي من جديد ونترك الماضي بكل جراحة ونبني لمستقبل أفضل، نقول لعل وعسى طريق الرشاد تكون نهاية الماضي وبداية المستقبل.