عدن فرح وحزن..

حين يهطل المطر

الأربعاء 12 يونيو 2019 10:29 ص
شهدت مدينة عدن والبلاد بشكل عام في الاونه الأخيرة, تقلبات مناخية في أحوال الطقس وهطول أمطار بغزارة مما جعل شوراعها ومبانيها تغرق بالمياه, لعدم وجود أي مجاري حديثة تستوعب كمية المياه, وتصريفها الى البحر او للمناطق الصحراوية والرملية, على أقل قدر أن لم يتم التحكم بها وتوجيهها لري الأراضي الزراعية خارج المدينة,
ولا أبالغ أن قلت أن مدينة عدن, من المدن القليلة والنادرة بالعالم, التي لا توجد لها مجاري لتصريف مياه لأمطار, سوى ما إقامة المستعمر قبل أكثر من 60 عاما, وما سواه إلا مشاريع ترقيعيه وثانوية, لا تغني وتعفي المدينة من مساوي واضرار الأمطار التي تحولها مسابح وبحيرات سطحية, تظل راكدة لأيام وما تشكله من تلوث وخطر بانتشار الأوبئة والأمراض, ومعيقة لحركة السير والاضرار بالأسفلت والطريق العام, الذي سرعان ما تظهر عيوبه وضعفه بعد أيام من نزول المطر,
غابت عن الجهات الرسمية ولم يدرك ذلك القائمون عليها إلا بعد فوات الأوان, أن توسع وتطور أي مدينة لا يأتي إلا بتوفر وبناء البنيه التحتية لها, ومن أهمها شبكة رئيسيه او جزئيه لكل منطقة على حده لتصريف المياه فيها,
ان هطول الامطار بكثافة وبشكل متقارب, وعلى اعتبار أنها منطقة ساحلية بما فيها من رطوبة وعوامل تعريه طبيعية, تؤثر على صلابة ومتانة المباني السكنية المتهالكة أصلا لمرور الوقت عليها وقدمها, فبدل ما يفرح الانسان ويهلل بهطول المطر, سرعان ما يتحول عند الكثير الى تعاسة ومعاناة لا تحصى, يلاقونها من دخول المياه الى منازلهم ومحاصرتهم داخلها وتجمعها على أبواب منازلهم لعدة أيام,
نقول لمن يهمه الأمر أذا كان ينضروا لمدينة عدن العاصمة الثانية والاقتصادية للبلد, فيها بحاجة الى إعادة نظر الى واقعها وبنيتها التحتية, بعمل المشاريع والمرافق الحيوية كمجاري ومصارف المياه, لحمايتها من أخطار السيول والأمطار, وتحسباً وتجنباً لوقوع ما لا يحمد عقباه لأهلها وساكنيها, فيكفيهم ما فيهم من معاناة ومشاكل الحياة الكثيرة, وحتى لا يحرموا من الفرحة والمتعة بهطول المطر كما يحدث عند الناس في بلاد الله الواسعة,