في مثل هذا اليوم قتل أحمد حميد الدين ليطوى بذلك سجل الإمامة في اليمن وإلى الأبد

Wednesday 02 October 2019 6:51 am
في مثل هذا اليوم قتل أحمد حميد الدين ليطوى بذلك سجل الإمامة في اليمن وإلى الأبد
----------
في مثل هذا اليوم (19 سبتمبر1962)، توفي أحمد حميد الدين، متأثرا بإصابته التي تعرض لها في مستشفى الحديدة على يد عدد من الضباط الأحرار، في 6 مارس عام 1961، فمن هو أحمد حميد الدين، وما هي أبرز التحولات التي صنعها.
 
هو أحمد بن يحيى بن محمد بن يحىى حميدالدين، كان يلقب بـ”الإمام الناصر لدين الله”، ولد في منطقة الأهنوم، وعاش في كنف جده المنصور بالله “محمد بن يحيى حميد الدين” المتوفي سنة 1904، وبعد وفاة جدة.
 
عرف “أحمد حميد الدين”، بصرامته، وشراسته، وتعامله بالوحشية والقهر، ضد الرعية، وهذا ما جعل اليمنيين يصفوه حينها باسم “أحمد يا جناه”، وبسبب هذه الطباع، كلفه والده “الإمام يحيى حميد الدين”، بالقيام بمهمة قمع التمردات التي كانت تقوم ضده، في مناطق متفرقة، وخصوصا في حاشد وفي تهامة، وغيرها.
 
سمي أحمد حميد الدين رسميا وليا للعهد في 1937، وساهم في قمع انتفاضة الزرانيق، بكل وحشية، بتكليف من والده، كما استباح صنعاء عقب ثورة الدستور عام 1948، وذلك بعد أن تمكن من الفرار إلى حجة، ومن هناك قام بتنظيف صفوفه، وتوجه نحو صنعاء، ونجح في قمع الثورة، والتنكيل برموزها، ومن ثم تولى الحكم رسميا خلفا لوالده.
 
انتهج الإمام أحمد، سياسة العزلة الرهيبة، واقتصرت علاقات اليمن الدبلوماسية في عهده على بعض الاتفاقيات مع الاتحاد السوفياتي، والكتلة الاشتراكية، وكذا إيطاليا، كما أقام علاقات مع مصر عبدالناصر، والتقى في جدة مع الرئيس جمال عبدالناصر والملك سعود فوقعوا (ميثاق جدة) في 28إبريل 1956م كحلف ثلاثي ضد ( حلف بغداد ).
 
وفي ربيع عام 1958م التحق بالوحدة المصرية – السورية حين وقع ابنه البدر في دمشق ميثاق الاتحاد الثلاثي (8مارس1958م) الذي لم يلبث أن حل في 27ديسمبر 1961م إثر أرجوزة الإمام أحمد الشهيرة ضد الاشتراكية، وكنتيجة لسلبية ذلك الاتحاد، كما تم التعاون مع مصر في إنشاء الكليات العسكرية التي تخرج منها ضباط الثورة .
 
اتسعت حركة المعارضة بزعامة القاضي محمد محمود الزبيري والأستاذ أحمد محمد نعمان في الخارج كما اشتدت في الداخل، فقامت ضده ثورة بقيادة العقيد أحمد الثلايا في 28 إبريل عام 1955م شارك فيها أخوا الإمام أحمد: عبدالله وعباس، لكنها فشلت فكان مصيرهما مع عدد آخر من العلماء والمشايخ الإعدام.
 
كما نفذ ثلاثة من صغار ضباط الجيش وهم محمد العلفي وعبدالله اللقية ومحسن الهندوانة اغتياله في مستشفى الحديدة في 6مارس عام 1961، ولكنه نجا بأعجوبة، وظل متأثراً بجراحه حتى وفاته في 19 سبتمبر1962، ليتولى نجله محمد البدر الحكم،لكنه لم يصمد سوى أسبوع واحد، ثم نجح الثوار في الإطاحة به صبيحة 26 سبتمبر، ليفر بعدها لشن هجهمات على الثورة والثوار استمرت قرابة 8 سنوات، وانتهت بانتصار الجمهورية.