عادل الأعسم الصحافي الذي أحبه

الأحد 17 نوفمبر 2019 12:18 ص
مقاتل من يعرفه سيتوقف عن التصفح فور رأيت صورته .. 
سيعود سنوات أو عقد من الزمان إلى الوراء ويتذكر كتابته، مقتالاته، أعمدته 
سيشعر بحجم الفقد، بحجم من في صورة، وبحجم الأثر الذي تركه بداخلنا 
إنه عملاق الصحافة " عادل الاعسم " الصحافي الذي أحبه الرياضيون، المواطنون البسطاء، الكثير من زملائه في المهنة، وبغضه الفاسدون، وكره اسمه المتنفذون .
من يعتقد بأنه دفع حياته ثمناً لقلمه ولكلمته، فثمة شك كبير حول وفاته بسبب جرعة زائدة أثناء أجراه لعملية " لحمية الأنف " ! 
حين كنت صغيراً، كنت أحب أن أمسك بصحيفة " الأيام " وأقرأ مقالاته وأعمدته، لم أكن أستوعب كل الكلام المكتوب، لكنني كنت أؤمن بشدة بأنه يقول " كلام كبير " وبالفعل فقد كبرت وأدركت بأنه كان يحيك مابين أسطره كلاماً كبيراً لأنه قلم من طينة الكبار، وماأستغربه هو عندما أحدث الإعلاميين الشباب عنه أجد الأغلبية الساحقة منهم لايعرفونه! 
ولمن لايعرفه فالأستاذ عادل الاعسم، كان صحافياً رياضياً، مثله مثل أكثر عمالقة صحافتنا الوطنية فقد بدأوا من " الإعلام الرياضي " أو كانوا إعلاميون رياضيون، وبالمناسبة هذه رسالة لمن ينظر للرياضين، وللشباب الرياضي، والإعلاميين الرياضين " بنظرة استسصغار " فجورج وياه اللاعب أصبح رئيساً لبلاده، وديديه دورغبا اللاعب أنهى الحرب الأهلية في بلاده ، وسقراط البرازيلي اللاعب كان طبيباً في ذات الوقت، وأبوتريكة اللاعب تعاطف مع رسول الله وغزة وأوصل رسالته من خلال كرة القدم . كذلك ينطبق الأمر على الإعلاميين الرياضيين في بلادنا فالكثير منهم هم من أصبحوا عمالقة صحافتنا، والأستاذ عادل الاعسم كان من بينهم، فحارب بروح الرياضي الفساد أينما وجده، ودافع بقوة عن حقوق المواطنين وعن مطالبهم، وهاجم بشراسة الفساد والقمع والظلم، وسجل في صفوف الانتهازيون الكثير من الأهداف . 
ختاماً رحمك الله أستاذ عادل الاعسم رحمة واسعة، وأسكنك فردوسه الأعلى، نعم رحلت عنا، لكنك ترك بداخلنا الأثر!