بسبب خسائرها الموجعة.. ميليشيا الحوثي تنتقم من المدنيين في البيضاء

Wednesday 16 September 2020 10:05 am
بسبب خسائرها الموجعة.. ميليشيا الحوثي تنتقم من المدنيين في البيضاء

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن ميليشيا الحوثي تمارس جرائم حرب ضد المدنيين في منطقة الزوب التابعة لمحافظة البيضاء، باستخدامها مختلف القذائف والأسلحة الثقيلة والعشوائية على المنازل الآهلة بالسكان، ما تسبب في قتل وجرح عدد كبير منهم، بينهم أطفال ونساء، فيما أُجبر أخرون على ترك منازلهم تحت ضغط هذا القصف.

 



وأوضحت المنظمة في بيان اصدرته أمس الثلاثاء، أنها رصدت مئات الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الميليشيا ضد المدنيين خلال السنوات الماضية، تنوعت بين القتل والاعتقالات التعسفية والاختطافات وتفجير واستهداف المنازل وإحراق وتدمير آبار لمياه الشرب ومرافق صحية وتعليمية ومحطة وقود واستهداف دور العبادة وإتلاف ونهب ممتلكات خاصة وعامة ونزوح مئات الأسر وتعطيل تام للحياة.

 

وجاء في البيان إن المنظمة، ومقرها جنيف، رصدت مقتل أكثر من (40) مدنياً بينهم نساء وأطفال، وإصابة ما لا يقل عن (60) بينهم نساء وأطفال، لا يزال بعضهم يعاني من الإصابة نظراً لعدم توفر الرعاية الصحية الكاملة، واعتقال أكثر من (150) مدنياً منها (48) حالة لعمال وافدين يعملون في مزارع القات بالقرية، بينهم أفارقه.

 

وأضاف أن جماعة الحوثي فجرت (8) منازل بشكل كلي (2) منها أثناء حملتها العسكرية الأخيرة في الأيام الماضية، وأحرقت (22) منزلاً، فيما تسببت القذائف التي تُطلقها بشكل مستمر إلى تدمير جزئي لـ (200) منزل وتضرر عشرات المنازل الأخرى بأضرار متفاوتة جراء الاستهداف المتعمد، كما شمل الاستهداف (3) منشآت تعليمية، واحدة منها دُمرت بصورة كلية ما أدى الى حرمان أكثر من (600) طالب وطالبة من حقهم في التعليم.

 

ولفتت المنظمة في بيانها إلى أن استمرار هذا القصف فاقم من الوضع الانساني في القرية ودفع أكثر من (450) أسرة خلال الحروب السابقة الى النزوح إلى القرى المجاورة، ووثقت المنظمة إجهاض امرأتين من النساء الحوامل جراء القصف وحالة وفاة لجنين في إحدى نقاط التفتيش، بعد منع عناصر الجماعة أحد المدنيين من إسعاف زوجته التي كانت على وشك الولادة قبل عدة أيام.

يذكر أن ميليشيا الحوثي شنت حملتها العسكرية الأخيرة على قرية الزوب منتصف أغسطس الماضي بعد ثلاث حملات سابقة أولاها أواخر العام 2014، ومطلع الشهر الجاري تمكن مسلحو القبيلة خلال عملية نوعية من طرد عناصر الميليشيا من داخل القرية الى أطرافها البعيدة، لتواصل قصفها بمختلف أنواع الأسلحة، مخلفة وضعا إنسانيا صعبا في أوساط السكان.