الغارديان: انفجار صافر سيحرم 8 ملايين يمني من الوصول إلى المياه (مترجم)..

Wednesday 13 October 2021 5:15 am
الغارديان: انفجار صافر سيحرم 8 ملايين يمني من الوصول إلى المياه (مترجم)..
قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية ن تأثير تسرب النفط في البحر الأحمر من ناقلة النفط المتهالكة "صافر" قد يكون أوسع بكثير مما كان متوقعًا، حيث من المتوقع أن يفقد 8 ملايين شخص إمكانية الوصول إلى المياه الجارية وتدمير مخزون صيد البحر الأحمر اليمني في غضون ثلاثة أسابيع.
والناقلة “صافر” التي صنعت قبل 45 عاما وتستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام يقدر ثمنها بحوالي 40 مليون دولار، ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدى الى تآكل هيكلها وتردي حالتها.
تحتوي السفينة على أربعة أضعاف كمية النفط التي أطلقتها "إكسون فالدز" في خليج ألاسكا في عام 1989 ، ويعتبر التسرب محتملاً بشكل متزايد، سينتشر النفط خارج اليمن بشكل كبير ويسبب دمارًا بيئيًا يؤثر على السعودية وإريتريا وجيبوتي، وفقًا لأحدث النمذجة، التي تخالف الدراسات السابقة لأنها تدرس التأثيرات بعد أكثر من أسبوع من التسرب.
وتعثرت المحادثات الثلاثية بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والأمم المتحدة، على الرغم من التحذيرات المتكررة، بما في ذلك في مجلس الأمن، من التأثير إذا انفجرت الناقلة أو تفككت أو بدأ التسريب.
ولم يتمكن مسؤولو الأمم المتحدة من تأمين ضمانات للحفاظ على السفينة، بما في ذلك هيكلها المتهالك، الذي يشرف عليه الآن طاقم مكون من سبعة أفراد فقط.
ونشرت النمذجة في مجلة "Nature Sustainability"، أمس الاثنين، وأظهرت أن التسرب من المرجح أن يؤدي إلى إغلاق مينائي الحديدة والصليف على البحر الأحمر في غضون أسبوعين، مما يهدد إمكانية دخول 200 ألف طن من الوقود لليمن، أي ما يعادل 38% من متطلبات الوقود الوطنية. ومن المرجح أن ترتفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 80%، وسيؤدي غياب الوقود عن مضخات المياه إلى حرمان 8 ملايين يمني من المياه الجارية. وما يصل إلى 2 مليون سيفقدون الوصول إلى المياه إذا أصبحت محطات تحلية المياه في المنطقة ملوثة.
على الرغم من أنه من المتوقع أن يتبخر نصف النفط في البحر خلال 24 ساعة، فإن الباقي سيصل في غضون ستة إلى 10 أيام إلى الساحل الغربي لليمن، والموانئ جنوبًا في غضون ثلاثة أسابيع.
وتتراوح أعداد المحتاجين إلى مساعدات غذائية من 5.7 مليون إلى 8.4 مليون شخص، اعتمادًا على ما إذا كان التسرب سيصل إلى الموانئ في الجنوب، مثل عدن. وتعتمد التقديرات على الموسم الذي يحدث فيه التسرب ومدى فقد الزيت.
وسيهدد التسرب 66.5% -85.2% من مصايد البحر الأحمر اليمنية في غضون أسبوع واحد ، و 93.5% -100% من تلك المصايد في غضون ثلاثة أسابيع، اعتمادًا على الموسم.
وتهدد آثار تلوث الهواء الناجم عن التسرب، بما في ذلك زيادة خطر دخول المستشفى بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، 11.3 مليون شخص، في حال كان التسرب الذي يكون بطيئاً خلال الشتاء، و19.5 مليون شخص في حال كان التسرب في الصيف حيث يكون سريعاً، كما أن الشعاب المرجانية في البحر الأحمر ، التي تمت دراستها لقدرتها الفريدة على التكيف مع ارتفاع درجة حرارة مياه البحر ، ستكون مهددة أيضًا.
ويحذر التقرير الصادر في مجلة Nature Sustainability" من أنه "يمكن أن يعيق التسرب التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب الحيوي، الذي يبلغ عرضه 29 كم في أضيق نقطة له، والذي يمر عبره 10% من تجارة الشحن العالمية. قد يؤدي إلى إعادة توجيه حركة المرور، وستتأخر الشحنات لأن السفن التي يُحتمل تعرضها للنفط ستتطلب التنظيف".
ويضيف التقرير: "تزداد احتمالية حدوث تسرب. أن صافر المتداعية بشكل واضح هي ذات هيكل واحد، مما يعني أن الاختراق سيؤدي إلى انسكاب الزيت الموجود على متن السفينة مباشرة في البحر.
دخلت المياه غرفة المحرك في مايو 2020 من خلال تسرب في أنبوب مياه البحر، ونظام إطفاء حريق السفينة لا يعمل. يمكن أن يحدث الانسكاب بسبب التسرب أو الاحتراق.
"يمكن أن يحدث تسرب من خلال التدهور المستمر لهيكل السفينة أو عن طريق خرق بدن السفينة بسبب سوء الأحوال الجوية؛ يمكن أن يحدث الاحتراق من خلال تراكم الغازات المتطايرة على متن السفينة أو الهجوم المباشر على السفينة".
وتسعى الأمم المتحدة للحصول على إذن من الحوثيين لتفقد السفينة، لكن الحوثيون يريدون تعهدات بإصلاح السفينة، وهي عملية تتطلب أموالاً لا تتوفر لدى المنظمة الأممية.