37string يمني سبورت | ثورة النساء: أعطونا خبزاً !
من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا

كتابات
آخر الأخبار
مقالات الرأي
  لا تتعجب عزيزي القارئ من العنوان.. لست أنت المعني أبداً، لكنه كل مزيف.. كل حقير.. كل مدعٍ.. كل من تسول له نفسه
  يستعد اتحاد كرة القدم في العاصمة المؤقتة عدن لإسدال الستار على العرس السنوي الذي اعتاد تنظيمه مع حلول شهر
   * المتابع لنشاط صحيفة "الأيام" خلال شهر رمضان المبارك ، وبالذات في صفحاتها الرياضية التي ظهرت بشكل
يأبى (آل عشال) إلا أن يدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه..بذلا وعطاء وشجاعة وموقفا وفداء وتضحية وحبا للوطن، ذلك
اختيارات القراء في كتابات
اتبعنا على فيسبوك

تصفح يمني سبورت من :

صحافة نت /  الســـجل 

اليمن الآن قارئ الأيام 

 

الاثنين 11 ديسمبر 2017 03:45 مساءً

ثورة النساء: أعطونا خبزاً !

 
 
    من المفارقات الفاصلة في تاريخ الشعوب تبرز تلك الأحداث التي تنشب بعفوية و تكون مستندة الى سبب جوهري يتعلق بحياتها، و من ثم سرعان ما تتحول الى بداية لأحداث دراماتيكية تغيّر من تاريخ هذه الشعوب ؛ و ثورة الروس ضد القيصر تقع في هذا السياق ، فقد بدأت القصة باحتجاجات من قبل نساء خرجن بالآلاف الى الشوارع في فبراير 1917م يطالبن بتوفير الخبز لأطفالهن.
 
وفق تعبير أحد الكتّاب الروس، في سياق مشاهدتي له و هو يعبّر عن رؤيته لتلك الأحداث في لقاء مع قناة RT، فثورة فبراير في روسيا هي في الأصل ثورة النساء اللاتي خرجن الى الشوارع للمطالبة بتوفير الخبز لأطفالهن: "أعطونا الخبز"، كنا يصرخن في الشوارع.
 
"نتيجة للإحباط الذي ساد المجتمع، اندلعت هذه الثورة من دون قيادة محددة أو خطط رسمية، والتي يمكن اعتبارها مؤشرا على حقيقة أن الشعب الروسي كان قد اكتفي تماما في النظام القائم.
في 23 فبراير 1917، أصبحت العاصمة سانت بطرسبرغ محور الاهتمام، حيث بدأ الناس في طوابير الطعام المشاركة في المظاهرات. وانضم إليهم في وقت قريب من قبل الآلاف من عاملات النسيج اللاتي انسحبن من المصانع جزئيا للاحتفال باليوم العالمي للمرأة ولكن أساسا للاحتجاج على النقص الحاد في الخبز.
أعداد كبيرة من النساء و الرجال دعت إلى الإضراب ، وتسربت الدعوة للإضراب إلى المصانع التي لا تزال تعمل وقتذاك حيث وجهت الدعوة للعاملين لديهم للانضمام إليهم. وسار الغوغاء في الشوارع، مع صرخات: "الخبز!" و"اعطونا خبزاً !"
 
قال لي أحد الأوكران الكهول من أصل روسي، اثناء دراستي الجامعية في كييف: "التحق الى هذه الثورة آلاف من الجنود في الجيش الروسي الى جانب الآلاف من عمال المصانع و قبلهم و بأعداد أكبر من الفلاحين الذين يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع الروسي، و على الرغم من كونها أسفرت عن تنازل نيقولا الثاني عن العرش و تشكيل حكومة مؤقتة الا ان هذه الثورة لم يكتب لها النجاح".
وفق مسار الأحداث تالياً قادت ثورة النساء الى ثورة أكتوبر في نفس العام و قادها ما تم تسميتهم بالبلاشفة، الا ان ثورة النساء كانت هي الأساس في كل ما حدث، و ليس هناك ما هو أهم من توفير الخبز للناس ؛ في الواقع لا يمكن لأي مجتمع العيش بدون ذلك، نهائياً.
 
... 
 
لا بد من استلهام الدروس و العبر من التجارب المختلفة في الحياة للانطلاق نحو المستقبل بخطوات ثابتة و واثقة.