الحوثي ينفصل اقتصاديا باوامر ايرانية .. والشرعية تعلن الصمت

الاثنين 30 نوفمبر -1 12:00 ص
الحوثي ينفصل اقتصاديا باوامر ايرانية .. والشرعية تعلن الصمت
- متابعات:
منذ حوالي شهر أعلنت وزارة المالية الحوثية منع تداول او حيازة الفئات النقدية الجديدة المطبوعة مؤخرا من قبل البنك  المركزي اليمني، بل أعلنت مصادرتها دون ادنى تعويض.
 
 و في المقابل اعلن محافظ محافظة مارب التابعة للشرعية الشيخ سلطان العرادة عدم بيعه لأي من الغاز و المشتقات النفطية من مارب للمحافظات الخاضعة لسيطرة الانقلابيين الا بالفئات الجديدة من العملة النقدية، الأمر الذي خلق سوق سوداء للتداول و صرف هذه الفئات، و كأنها عملة اجنبية كما سيؤول الامر إلى تحديد سعر مختلف لهذه العملة.
 
و هذا يعني في مجملة انفصال مالي و اقتصادي و استقلال نقدي، و هو ما يلبي مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، و يخرج عن ما تتبناه و تعلن عنه شرعية الرئيس هادي.
 
و الغريب ان هذا الصراع حول هذه القرارات، و تداعياتها المالية و انتقاص السيادة الوطنية اليمنية، و تهديدات الوحدة الوطنية، و المعاناة الإنسانية و الاقتصادية للمواطنين، كل ذلك دون ادنى تعليق او اتخاذ أي اجراء قانوني او مالي او اداري او اعلامي حتى يقوم به البنك المركزي اليمني باعتباره المسؤول عن طباعة و اصدار و تداول و ضمان هذه العملة بفئتيها القديمة و الجديدة.
 
إن الصمت القانوني والاجرائي للبنك المركزي و محافظة الجديد تجاه هذا الموضوع و تداعياته يثير الكثير من الأسئلة، و الشبهات، كما يؤكد بعض ما يقال منها في حق البنك و دورة بعد تعيين المحافظ الجديد الذي تعين في ظروف صعبة و حضي قراره بمباركة حوثية دولية، و تأمل فيه الكثير خطوة للحفاظ على استقلالية و وحدة الاقتصاد الوطني.
 
و بدت تحركات المحافظ تعكس تنسيقه التام بين مركزي عدن و مركزي صنعاء، و تلافي الأخطاء التي ترتبت عن قرار نقل المركزي إلى عدن كما اعلن في اكثر من مناسبة رسمية و غير رسمية عن ذلك المحافظ الجديد الدكتور محمد زمام.
 
و إذا اضفنا إلى ذلك بقاء الجزء الأكبر من التدفق النقدي خارج شرايين الدورة النقدية الرسمية للقطاع المصرفي اليمني و استمرار انتعاش السوق السوداء، و عودة تدهور القوة الشرائية و سعر العملة المحلية امام الدولار بعد ثبات عند مستوى ارتفاع غير منطقي، إذا اضفنا كل ذلك يكون دور البنك المركزي اليمني محل إعادة نظر و تقييم قانوني و مهني من جديد، خاصة بعد ان تبادر إلى المسامع قيام المحافظ الجديد بدور وزير المالية، و من المتعارف عليه دوليا عدم الجمع بين إدارة السياسة النقدية و السياسة المالية يد رجل واحد و إدارة واحدة و سيكون ذلك بمثابة الجمع بين الاختين،،، و ارجو المعذرة عن التشبيه الأخير.