قصة مواطن عربي يفتدي ولديه ويلقي نفسه أمام سفاح المسجدين لحمايتهم.. هذا ماحدث له ولولديه ..وماذا قال الارهابي عن جريمته(صورة)

السبت 16 مارس 2019 8:25 ص
قصة مواطن عربي يفتدي ولديه ويلقي نفسه أمام سفاح المسجدين لحمايتهم.. هذا ماحدث له ولولديه ..وماذا قال الارهابي عن جريمته(صورة)
لم تكن في مخيلة العراقي الخمسيني أديب سامي الذي سافر هو وزوجته إلى نيوزيلندا للاحتفال بعيد ميلاد ابنه المقيم فيها، أن يواجه هجوما إرهابيا راح ضحيته نحو 50 قتيلا وعشرات الجرحى.
وذكرت صحيفة “gulfnews” الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية، أن سامي مواطن نيوزيلندي من أصل عراقي يبلغ من العمر 52 عاما، ويعمل في الإمارات في مجال الاستشارات الهندسية، غطى بجسده ولديه عبد الله 29 عاما، وعلي 23 عاما، عندما اقتحم المسلح الإرهابي المسجد أثناء صلاة الجمعة وبدأ بإطلاق النار بشكل عشوائي.
ونقلت الصحيفة عن هبة ابنة أديب قولها: “والدي بطل حقيقي.. لقد أصيب بعيار ناري في الظهر بالقرب من عموده الفقري أثناء محاولته حماية أخوي، ولم يسمح أن يحدث لهما أي مكروه”. وفق ما نقلته قناة روسيا اليوم
وأدخل الأب أديب إلى المستشفى وخضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاصة من ظهره، وقالت هبة إنها على اتصال بأسرتها في نيوزيلندا وتشعر بالارتياح لمعرفتها أن والدها خرج من غرفة الإنعاش.
وقالت هبة: “لقد نجت عائلتي من الهجوم لكن العديد من أصدقائنا لم ينجوا.. من بين القتلى البالغ عددهم نحو 50 قتيلا خمسة من معارفنا المقربين بينهم مراهق عمره 12 عاما”.
نشر برينتون تارانت المنفذ المفترض لهجوم المسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية، بيانا عبر الإنترنت، شرح فيه “دوافعه” للجريمة، وأقر فيه بأنه أقدم على الإجرام بدافع “الإرهاب”.
وفي البيان اعتبر تارانت أن تدفق المهاجرين على الدول الغربية يشكل أخطر تهديد لمجتمعاتها، ويرقى إلى ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية للبيض”، وأن وقف الهجرة وإبعاد “الغزاة” المتواجدين على أراضيها ليس “مسألة رفاهية لشعوب هذه الدول، بل هو قضية بقاء ومصير”.وفيما يتعلق بأهداف الهجوم، يؤكد تارانت أنه جاء من أجل “إقناع الغزاة بأن أراضينا لن تصبح لهم أبدا”، وانتقاما لـ”ملايين الأوروبيين الذين قتلهم الغزاة الأجانب عبر التاريخ وآلاف الأوروبيين الذين قضوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية”.
أما الأهداف العملية، حسب تارانت، فهي تقليص الهجرة بترهيب “الغزاة” وترحيلهم، وإثارة رد فعل عنيف من “أعداء شعبي” كي يتعرضوا لمزيد من العنف في نهاية الأمر.
كما ذكرتارانت أنه يسعى لدق إسفين بين أعضاء حلف الناتو الأوروبيين وتركيا، بهدف “إعادتها إلى مكانتها الطبيعية كقوة غريبة ومعادية”.
وحول اختيار نيوزيلندا موقعا لتنفيذ الهجوم، كتب تارانت أنه جاء للفت الأنظار إلى “حقيقة الاعتداء على حضارتنا”، التي ليست في مأمن من خطر المهاجرين حتى في “أبعد بقعة منها”.
ويؤكد تارانت أنه لا يشعر بالندم و”يتمنى فقط أن يستطيع قتل أكبر عدد ممكن من الغزاة والخونة أيضا”، وأنه “ليس هناك من بريء بين المستهدفين، لأن كل من يغزو أرض الغير يتحمل تبعات فعلته”.
وذكر تارانت أنه يدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “كرمز للهوية البيضاء المتجددة والهدف المشترك” وليس بصفته السياسة.
ولم يعرف بعد ما إذا كان تارانت المنفذ الوحيد للهجوم، حيث قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 4 أشخاص على خلفية الاعتداء.
وحسب المعلومات الأخيرة، بلغت حصيلة ضحايا الهجوم 49 قتيلا و20 جريحا على الأقل.