سر ذاكرتي بهذا القائد الاسمر

الخميس 05 سبتمبر 2019 1:54 م
إستعراض الشريط الفلمي لمسيرة النضال الوطني الشاق للقائد الرئيس عيدروس الزبيدي لا يتوفر مكتملا في الاقراص المدمجة.
 هناك مراحل استبعد فيها التوثيق المصور وإستحوذت عليها البندقية واسرار تأسيسها الكفاحي المسلح وربما لم يرق لرعيلها الاول إلا ما إستحسنه قائدهم المؤسس ابو قاسم - العمل بصمت افعال لا اقوال- وكان ذلك الزهد عن الضهور والحضور النجومي هو سر نجاح المقاومة الجنوبية والوصول الى ما وصلت اليه اليوم   
لكن الباحث عن التفصيل الكامل لكل الدروب النضالية الجنوبية للقائد الفد الرئيس عيدروس الزبيدي سيجدها متوفرة في مخزون ذاكرة الزبيدي ذاته وذاكرة رفاق دربه من الرعيل الاول وعلى راسهم القائد عبيد محمد قاسم ( الشُميري) -بضم الشين- 
منذ إحتلال الجنوب من قبل قوى اليمن في حرب صيف 1994 إنبرى القائد عيدروز الزبيدي بندقيته وضم إليه الثقات من الرجال الابطال ومن مختلف محافظات الجنوب وكان البطل عبيد محمد قاسم  ابرزهم ، كان  يرافقه كظله وإليه يسند ابو قاسم المهمات الصعبة 
اذكر ان الفقيد البطل ( صالح حسن صلحي )  احد ابرز المؤمسسين للمقاومة الجنوبية  وفي سياق تذكره لزملائه الفدائيين الاوائل حدثنا قبل ان يتغمده الله بواسع رحمته عن الشُميري بقوله ( ما فيش إشتباك او اقتحام مباغت قمنا به بقيادة الزبيدي ورفاقه اثناء حركتي حتم وموج وقبلها وبعدها إلا وكان عبيد الشُميري معنا وبجانب ابو قاسم كان يدخن السيجارة كثيرا لكنه يشعل ببندقيته مواقع الاحتلال وثكناته بشراسه وراس يابس )
مع القائد المؤسس عيدروس الزبيدي عاش القائد عييد محمد قاسم ربع قرن من التحدي وعناء الملاحقات والتشريد، عقدين ونيف من التتابع النظالي وتضحياته ، جوعه وعطشه وبرده .. سنين من الفعل ورد الفعل والغبن والقهر اليومي ومهمات الليالي الثأرية للناس والوطن الجنوب.
اكتب عن هذا القائد لا لشيئ سوى انني كلما رايته بجانب القائد والرئيس الزبيدي هذه الايام عادت بي الذاكرة الى ايام الطفولة والصبى حينما كنا نراهما ومن معهم من الرفق الفدائي الاول بعد غروب الشمس يقطعون وادي قرض حيث مسقط راسي كالاسود وننتظر بعد ان يجن الليل هجومهم على مواقع وثكنات جيش الاحتلال في مدينة الضالع والجبال المحيطة بها وقبل شروق شمس اليوم التالي يعودون .. كنا اطفلا نهابهم ونخافهم لم نكن نعلم انهم يستعيدون وطننا ويحررون مستقبلنا المشرق من إحتلال ظلامي ومتخلف .