من القاهرة

الاثنين 11 مارس 2019 8:17 ص
ينظر اليه المصريون بأنه منقذ مصر من الحرب الأهلية، فسمّوا مواليدهم باسمه، وصار لمصر رجل قوي بعد عقود من فقدان الرمز السياسي ذات التأثير القوي على الصعيد الاقليمي والدولي، هكذا يتناغم حديثم عنه كرئيس بلد عربي يعتد به كل العرب.
مؤيدوه كَثُر بل اغلبية ساحقة، ويعتبرونه أشبه ما يكون بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أو الرئيس الأميركي الراحل جورج واشنطن. وبلغ حب المصريين لرئيسهم عبدالفتاح السيسي إلى حد أن صوره تنافس كبار نجوم السينما والطرب، وتنشر في الشوارع وتعلّق في المنازل والمحال التجارية، وتطبع على الشكولاته الفاخرة. و تنافست بعض المصانع في إطلاق منتجات تحمل إسمه، منها "زيت السيسي"، "شكولاته السيسي"، 
ومن الواضح  ان الرئيس السيسي في فترة قصيرة من توليه مقاليد الحكم في مصر قد خلد اسمه في وجدان المصريين .. على واجهة محل بائع القهوة في شارع الفيصل تتصدر صورة الرئيس السيسي مكتوب عليها بطريقة تلقائية هذه العبارة (سيظل يذكر كأحمس ورمسيس وعرابي وسعد زغلول وجمال عبدالناصر) عبارات مماثلة حتى على المركبات .
في المقابل ترك السيسي في قاموس المصريين مجموعة من العبارات التي صارت بمثابة أقوال مأثورة يفاخرون بها : "مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا"، قالها السيسي خلال لقائه بضباط القوات المسلحة بمسرح الجلاء بتاريخ 14 تموز (يوليو) الماضي، وتلقف صناع الموسيقى والغناء تلك الكلمة، وجعلوا منها أغنية".
ومن عبارات السيسي الآسرة للمصريين أيضًا: "أنتو مش عارفين إنكو نور عينينا ولا إيه". قالها أثناء الإحتفال بذكرى انتصارات حرب أكتوبر، في معرض تأكيده على أن الشعب والجيش من طينة واحدة، وأن كليهما لا ينفصل عن الآخر. ومن مأثوراته الشهيرة: "قبل ما تتألموا إحنا نموت الأول"، و"ما تكسروش بخاطر مصر".
يبدو ان الرجل يخطو خطوات تجعله فعلا إمتداداً للزعيم الراحل جمال عبد الناصر. تنتشر صوره المطبوعة إلى جانب صور ناصر في شتّى أرجاء مصر، يقول من تخوض معه من المصريين وجه المقارنة بين السيسي وناصر : ( خلي بالك الخونجيه فينهم راحوا مكانهم اللي كانوا عليه في زمن جمال عبدالناصر) لعله الانتصار الذي يقيس عليه المصريون مستقبلهم مع كل رئيس ، والمستقبل الزاهر في تصورهم  هو " مصر بلا اخوان" وهو هدف مصري ليس بجديد ، فقد اختبر الشعب الصري كل رؤساء إنطلاقا من محمد نجيب، بيد انه لم يضفر به سوى المتشابهين جمال والسيسي، ويضيف المصريون ان في حقبة الاول كانت كثير من الدول العربية مهربا ووكرا  للخوان المسلمين  فيما الاخير - السيسي- فقد استطاع ان يُضيق من مهاربهم ومخاطرهم حتى في مسقط راس اول تنظيماتهم الارهابية وباتوا في اضيق حال لولا( الخرم) العربي القطري الذي توسع اكثر منذ ان نزعت عنه دول الخليج العربي غطاء التستر وعرته على حقيقته