نبيل النجار «المتوفى قهرا» لم يوقف عمل البنك المركزي بل التحالف من أوقفه

الأربعاء 09 أكتوبر 2019 7:14 م
نبيل النجار «المتوفى قهرا» لم يوقف عمل البنك المركزي بل التحالف من أوقفه
حراسة بالبنك: التحالف من أوقف العمل بالمركزي وليس النجار
 حقائق تتكشف يوماً بعد آخر إثر قضية مدير عام الخدمات والمنشآت بالبنك المركزي اليمني السابق نبيل عبدالله النجار، المتوفى "قهراً"، كاشفة عن مدى الأخطاء التي ارتكبها البنك المركزي ضده، في الوقت الذي يتزايد فيه عدد المدافعين عنه واصفين إياه بـ "الرجل النزيه والمنضبط".
ووفقاً لرسالة أرسلها نبيل النجار إلى رئيس لجنة التحقيق وأعضاء اللجنة، طلب النجار نسخة من المذكرة المرفوعة ضده إلى محافظ البنك المركزي بخصوص حادثة إغلاق البنك في 22 أغسطس، ونسخة من أقوال السائقين الثلاثة في نفس الحادثة، كما طالب أيضاً بنسخة من تقرير لجنة تقصي الحقائق في قضية نقص الديزل.
وكان محافظ البنك المركزي اليمني، حافظ فاخر معياد، قد أصدر قراراً بتاريخ 26 أغسطس بتكليف الإدارة العامة للشؤون القانونية بمباشرة تحقيق رسمي في إغلاق البنك المركزي يوم 22 أغسطس وفي نفس القرار توقيف مدير عام المنشآت، نبيل النجار، إلى حين استكمال التحقيق، وهو ما يخالف القانون الذي ينص على استكمال التحقيق قبل اتخاذ قرار التوقيف بحق الموظف.. وبالفعل أصدرت الشؤون القانونية قرارا موجها إلى نبيل النجار تخطره بتوقيفه عن العمل في 27 أغسطس الماضي.
غير أن مصادر أخرى في البنك أكدت أن النجار لم يكن له أي علاقة بإغلاق البنك المركزي، وأن التحالف العربي هو من أغلق بواباته ومنع تحرك الباصات التي تقل الموظفين إليه في ذلك اليوم نتيجة لتوتر الأوضاع الأمنية في عدن حينها.
وأشاد عدد من الحراسات الأمنية للبنك خلال لقاءات قامت بها «الأيام» معهم أمس وأمس الأول، بـ"بنيل النجار "بانضباطه وعلاقاته الجيدة مع مرؤسيه والآخرين من الموظفين بالبنك".
وقالوا: "كان النجار المسؤول علينا فيما يخص العلاقة العسكرية بيننا وبين البنك، كما كان حضوره مبكراً عند الساعة السابعة صباحاً كأول موظف، ومن ثم يقوم بتفقد جاهزية المواصلات والخدمات وكذا العمل الأمني للأفراد المتواجدين، وبسبب حرصه على الانضباط وعلى التحضير حصلت بينه وبين بعض العسكريين المتأخرين عن الدوام بعض الخلافات.. مؤكدين في السياق أنه لا يعود إلى بيته الكائن في مديرية البريقة إلا عند الساعة العاشرة ليلاً بعد أن يكون قد أنجز عمله تماماً".
وقال أحد الحراسة، تحتفظ «الأيام» باسمه: "في عشية أحداث 22 أغسطس أخبرت النجار بأن الوضع غير آمن ولابد من التواصل مع المسئولين الأرفع منه في البنك ليطلعه على الوضع وحاول التواصل مع الوكيل المساعد وأرسل له بالخصوص رسالة كما أشعر المدراء الآخرين باحتمالية حدوث فوضى وقد يصعب إحضار الموظفين، وحاول أيضاً التواصل مع المحافظ ومدير مكتبه ولكن مع الأسف لم يرد عليه أحد، وظل متواجداً من الساعة العاشرة ليلاً حتى الصباح حيث دخلوا علينا جنود من التحالف (سعوديون) وهم الذين لم يسمحوا للباصات الخاصة بالبنك بالخروج باعتبار أن الوضع ليس آمناً، وهذا كان صبيحة يوم الخميس الموافق 22 أغسطس، كما منعوا موظفي البنك وكامل السائقين من التحرك قبل أن يقدموا على إغلاق البوابات".
وتابع بالقول: "عند الساعة العاشرة صباحاً وصل مدير مكتب المحافظ بسام... وتفاجأنها بتوجهه اتهام مباشر للنجار بإغلاق البنك بالقول: "بأي حق تغلق البنك"، مع مواصلة التهكم وما إلى ذلك من الأساليب التي لن يقبلها أحد وكأنه هو محافظ البنك، لنكتشف في اليوم التالي بتلفيقه للنجار تهمة سرقة مادة الديزل، وفي ذات الوقت أصدروا بحقه مذكرة تقضي بتوقيفه عن العمل".
وأكد أحد الحراسة الأمنية للبنك لـ«الأيام» بأن النجار "أمر في ذات اليوم بتحرك الباصات غير أن التحالف هو من منع ذلك".
وأضاف حارس آخر: "كل الشرفاء في البنك يؤكدون بأن النجار لم يعق العمل، ولكن هناك لجنة رفعت بأن النجار هو من أعاق العمل فيه، وبناء على ما رفعته اللجنة تم توقيفه على الفور من قِبل المحافظ، ومن ثم وصلنا قرار بمنعه من دخول البنك".
وأكد لـ«الأيام» بأن النجار "شخص منضبط في عمله، وهو المدير الوحيد الذي يلتزم بعدم تجنيب سيارته في منطقة الأمان في البنك".
وقال أحد موظفي البنك، حضر اللقاء بين الحراسات و«الأيام»: "اسألوا على قصة "الختم" فقط لكونها تعد فضيحة الفضائح".
وتوفي النجار يوم الخميس الموافق 19 من الشهر الماضي بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة وهو يهم بأداء صلاة الظهر في المسجد.
«الأيام» تحتفظ بأسماء الشهود جميعاً ووثائق عديدة فيما يخص هذه القضية وعلى استعداد لتقديمها للقضاء عند طلبها.
عدن «الأيام» خاص