محاكاة لابني احمد..

Friday 21 February 2020 4:56 pm

مرت سنة على موت ابني احمد الذي فقدت معه زينة الحياة الدنيا وبفقداني له ولرحيله فقدت حبي للحياه واصبح الامل والتفاؤل والسعاده كلمات جوفاء خاليتآ من الشكل والمضمون الذي يفترض انها تمثله    فلم اعد بحاجه للامل لان احمد كان زينتي واملي بالحياه ومن سيات لي بالتفاؤل في عالم لم اعد اجد فيه احمد يوانسنئ ويرفع من معنوياتي في عالم ادمن الزيف والتوحش والجحود والخيانه وكل ما لا يمت للانسانيه.       ولان احمد كان يشعرني بضرورة التحرك هنا وهناك ورفض السكون الذي كان يمقته كونه يحب الحياه ومنطلق ولا يحبطه شئ الا حزني وعجزي وكيف اشعر بالسعاده التي كان يمنحها لي      فقد كان يعشق ان  يصحوا باكرآ للذهاب للمدرسه او ليتناول وجبة الفطور في يوم الاجازه والخروج للتسوق والعوده للغسله والذهاب للمسجد لتادية صلاة الجمعه ليعود وهو يشع نورآ وحياه ليقبل راسي ويطرح سواله الذي كان يحاصرني به والمتمثل بقوله(اليوم بنخزن)رحمه الله كان يحب تعاطئ القات بجنون وهو من جملة اشياء تسببت بمرضه بسرطان الدم بعد ارادة الله .    

                مرت سنه ولم الق خيرآ ولا عافيه من بعده فمن اين لي بمخلص ووفئ ونقئ وصادق حتي في المواقف الذي ستضره مصداقيته ووضوحه ولم اشاهد ابتسامه مشرقه  كابتسامته ولا ضحكآ من القلب، حتي تدمع عيناه كابني  احمد رحمة الله تغشاه واعترف هنا بانه لا يشبهني بروحه  وفكره النير وسموء اخلاقه وترفعه وتسامحه فقد كان لا يشبهه احد من اسرتنا ولم اجد من يمتلك ما خص الله انسانآ مثله باستثناء شراهته لتعاطي القات واللامبالاه بالمذاكره وبالطبع احمد انسان عادي بالنسبه لاسرتنا ومن عرفوه ولكنه ملاك بالنسبة لي. 
    فقد كان استثناءآ بزعله وحنقه الذي لا يتعدئ الدقائق ورغم تضييقي وحصاري له وما تسببت له بسبب حبه لتعاطي القات من مضره بالنسبة له الا انه كان يات لي ليصعقني بقوله( لو تذبحني ) وتحول حياتي لجحيم لن اكرهك وعليك ان تستوعبنا كما استوعبك   جدئ من قبل وانت  تتفهم الناس باشكالهم والوانهم وطباعهم وسيئاتهم حاول تتفهم حرصي ورغبتي بتعاطي القات فيكسرني حينها وارجع اخزن معه بقاتي واذا الامور متيسره اعطيه ما باستطاعتي ليذهب مع اخيه مطهر ليخزن مع بعض اهلنا بالبلاد بجهران .  
            مرت سنه ولم يعد يثير اهتمامي  شئ في الحياه التي لم تعد سوا فرض واجب او اداء روتيني الي ما شاء الله صونوا اولادكم وحبوهم واحضنوهم كلما استطعتم لذاك سبيلا فقد يات عليكم يومآ يعصركم الندم والالم معآ لتقصيركم ليس لتودوا واجبكم تجاه اولادكم وخصوصآ الابن البكر واسوعبوا امالهم وطموحاتهم وتفهموا لرغباتهم في حدود الممكن وتسامحوا مع اخطاء ابنائكم وتقبلوهم كما هم وساعدوهم بما لا يضيق بعيشتهم وبما لا يتسبب لهم بمضره قد لا يدركون توابعها وامنحوهم فرصآ وتغاضوا عنهم بقدر ما تعطون فرصآ  وتتغاضون عن عشيقاتكم  او من سلطهم الله عليكم من
 
 مرت سنه لانطوائيتي ومحاكاتي لابني احمد ولم يعد بي حيلآ للحزن ولا ذرف الدموع او الجهش بالبكاء وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله ورحمة الله تغشاك يا ابني احمد الذي اتمنئ ان تصلك حروفئ كونك من سيتفهمني ويدرك مصابي بك وسيستميح لي العذر ويكرمني بالمسامحه وبس خلاص.