فزع حوثي .. وقيود جديدة على شبكات "واي فاي" و"الواتسآب"

Sunday 18 October 2020 7:00 am
فزع حوثي .. وقيود جديدة على شبكات "واي فاي" و"الواتسآب"
فرضت ميليشيا الحوثي الإرهابية قيودًا جديدة على شبكات الإنترنت المحلية في مناطق سيطرتها "واي فاي"، تزامنت مع أوامر أخرى تمنع المواطنين من استخدام تطبيق المراسلة الشهير "واتس آب“،وذلك ضمن مساعيها الدائمة لتقييد وصول السكان في مناطق سيطرتها إلى الإنترنت، وحربها المستمرة على مصادر المعرفة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة تظهر تعميمًا وجّهته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران إلى ملَّاك البقالات ونقاط بيع كروت الشبكات "واي فاي" المتواجدة في صنعاء تلزمهم فيه بمنع بيع هذه الكروت للمستخدمين، إلا بسند تحصيل مالي للعام 2020 صادر عن المجلس المحلِّي ومكتب الثقافة الخاضع لسيطرتها.
وهددت الميليشيا الحوثية مُلَّاك البقالات والشبكات بمصادرة الكروت وفرض غرامة مالية في حال مخالفتهم أوامرها، في خطوة تضاف إلى سلسلة الإجراءات الممنهجة لتقييد الوصول إلى الإنترنت، وفقًا لما أكَّدته مصادر داخلية مطَّلعة.
وأوضح أمين عام نقابة الشبكات علي البدوي، في تصريح تداولته وسائل إعلام محلِّية، أن النقابة لم يعد بمقدورها إدخال خطوط إنترنت جديدة في ظلِّ هذه القيود الحوثية، لافتًا إلى أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تواصل فرض الرسوم عليهم دون أن تعترف بهم.
وخلال عام 2019م، شنَّت ميليشيا الحوثي حملة مصادرة وإغلاق لشركات تقديم خدمة الإنترنت "واي فاي" في مناطق سيطرتها، ودفعت بعشرات الآلاف من العاملين في هذا المجال إلى رصيف البطالة، وحرمت مئات الآلاف المستفيدين من هذه الخدمة.
وتزامنت هذه القيود الحوثية، مع أوامر أخرى أصدرتها قيادات الميليشيا الحوثية في محافظة إب (وسط اليمن) تمنع بموجبها المواطنين من استخدام تطبيق "واتس اب"، واعتبرت من يستخدم هذا التطبيق مرتكب جريمة فعل فاضح.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مذكرة صادرة عن وكيل نيابة استئناف مديرية جِبلة في محافظة إب -الخاضعة لسيطرة الميليشيا-، تتضمن توجيهات لمدير أمن المديرية بالقبض على كلِّ شخص يوجد في هاتفه تطبيق "واتس آب“.
وتبيَّن أن التوجيهات التي تضمَّنتها المذكِّرة المذيَّلة بتوقيع القيادي الحوثي المدعو أحمد محمد المنيفي، الذي عيَّنته الميليشيا وكيلًا لنيابة استئناف جِبلة، أمهلت المواطنين أسبوعًا واحدًا لإزالة التطبيق من هواتفهم، وإلا فسيتم اعتبار كلِّ من يحمل التطبيق مجرمًا.
ووفقًا الوثيقة الصادرة بتاريخ الأربعاء (7 أكتوبر 2020م)، فإن "حيازة برنامج واتس آب، تشكِّل جريمة فعل فاضح"، معللًا ذلك بأن التطبيق "يُستخدم غالبًا في نشر الفساد من خلال تبادل الكلام الفاحش والصور والمقاطع الخليعة المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية“.
وألزمت المذكرة مدير أمن جِبلة ومدير قسم شرطة منطقة شَبَان بـ"القبض على كلِّ من يحمل برنامج واتس آب، وجمع المعلومات وتشكيل فرق نسائية للتفتيش والضبط، وعمل نقطة أمنية خاصة بتفتيش الهواتف، والقيام بحملات على محلَّات الجوالات ومحلَّات تنزيل البرنامج، مع إعطاء مهلة لأفراد المجتمع، لمدة أسبوع من وصول القرار إليهم“.
وفرضت الميليشيا في وقت سابق سلسلة إجراءات تُقيد الحريات الشخصية للمواطنين في مناطق سيطرتها، ومنها تحديد أنواع معيَّنة من قصَّات الشعر للشباب، وإزالة المجسمات الإعلانية من واجهة المحلَّات التجارية، ومنع محلَّات الخياطة من بيع أحزمة البالطوهات، وإغلاق الكافيهات بدعوى منع الاختلاط، وفرض العديد من السلوكيات الطائفية المتشددة التي تتماشى مع معتقداتها الطائفية الدخيلة على المجتمع اليمني والتي تتطابق في مجملها مع ممارسات ومعتقدات تنظيم داعش الإرهابي.
ولاقت التوجهات الحوثية الأخيرة سخطًا واسعًا في أوساط المجتمع اليمني، وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي سيلًا من الكتابات الناقدة والساخرة دوَّنها حقوقيون ومثقفون وناشطون يمنيون بمختلف انتماءاتهم الفكرية وتوجُّهاتهم السياسية.
ومنها ما كتبه الصحفي فتحي بن لزرق، بصفحته على تويتر، قائلًا: "حينما تقرر ميليشيا الحوثي حذف الواتس آب من هواتف المواطنين وإنزال عقوبة بكل مستخدميه، اعلم حينها أنك أمام جماعة كهنوتية قادمة من خلف التاريخ".
وأضاف "هذه الجماعة المجنونة لن تكون مصدر حياة للشعب، ولن تقوده إلا لهلاك عظيم، لذلك فلا خيار إلا اقتلاعها من جذورها، والدوس والانتصار عليها“.