وداعا جمال الحرف والكلمة والرياضة !!

الخميس 04 يونيو 2020 5:37 م
تتوالى الفجايع ، كل يوم وفاة هنا وأخرى هناك .. كل يوم نفجع بوفاة حبيب أو أخ أوصديق أو قريب ..
    اليوم فجعنا بنبأ وفاة الصحفي الرياضي الشاب / جمال التميمي / وبالبكرة فتحت الفيس بوك فأذا بهذا النبأ العظيم / جمال سعيد التميمي / في ذمة الله ، ياالله على هذا الزمن الردي ، رحيل بعده آخر وفاجعة بعد أخرى صرنا نترقب وننتظر ونشم رائحة الموت تحوم حوالينا لحظة بأخرى حتى شاخت  الكلمات وصار خبر الموت فوق العادة والمعتاد ومايدريك من يمرض ومن يموت وبات الموت يخيم في الوجود ويحصد الأرواح روح بعد الأخرى وعزيز بعد عزيز حتى لم يبق للدموع من مكان ومساحة للبكاء والرثاء في عام الموت ..
    رحلت جمال شرج باسالم وعاشق أزرقها والأحمر التلالي ، رحلت جمال الحب والوفاء وخيرة الأصدقاء ، رحلت ولمن تركت مطعمك وأحلامك وأصحابك ، رحلت في الزمن الصعب ، رحلت وتركتنا مكلومين حزانا مفجوعين موجوعين على فراقك وآه ماأقسى الفراق ولكنها مشيئة الخالق عز وجل ، واللهم لاإعتراض على القضاء والقدر وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
     تحاصرني الذكريات وتمر اللحظات الجميلة أمام عيني تذكرني الرحيل ، أكاد أصرخ من أعماقي ، باعدت بيننا الأيام وإنتقلت من حارتنا الى منطقة فوة وبقيت أنت في ذلك الشارع وتلك الوجوه العاشقة للتضامن ، مررت ذات يوم بذلك الشارع فوجدته في مطعمه ووسط زحمة الزبائن رحب بي ووقفت الى جانبه نتبادل أطراف الحديث عن الصحافة والتضامن والتلال والرياضة  والذكريات وهنأته على كتيبه عن الفقيد الراحل / صالح أحمد الشاحت  / وجهده الطيب في إعداده وفأجأني بقوله سنعد كتابا عن الفقيد / طائر الكناري طاهرحاج باسعد / وأنت من سيشاركني الإعداد وقال أنا أحتفظ بكتاباتك ومقالاتك عن الفقيد وتواصلنا بعدها على الواتس أب أرسل له كل ماكتب عن طاهر وأرسلي مجموعة صور للفقيد طاهر .. وقلت له من سيتبنى هذا الكتاب وطباعته في المستوى قال لي رحمه الله أنا سوف أتبنى مسألة طباعته عبر هايبر المكلا وإنشغلت أنا بمرضي وعرفت في الشهر الفضيل بنبأ مرضه وجلوسه في البيت .. وكنت أضنه مرضا عارضا ولم أدري إن المرض قد إستحكم به.
       وداعا جمال التضامن والتلال وإرشيف الرياضة ، وداعا إبن الحافة والشارع الشرجي الجميل ، وداعا أبا عدنان، كل التعازي الصادقة لأسرتك وأهلك وذويك ومحبيك وزملاؤك في الصحافة الرياضية وعشاق الحرف والكلمة ، سلاما أباعدنان وإن القلوب لمكلومة والنفوس لمشتاقة لك أيها الغالي الأصيل 
وإنا لله وإنا إليه راجعون !!!!