خليجي الإثارة ..!

Monday 30 November -1 12:00 am

ـ ما سأقوله في هذه المساحة .. كلام “ دغري” ..لا يتحذلق ولا يراوغ على طريقة “ رونالدو” .. ولا يطلب معلومة متخصصة من دائرة المعارف البريطانية الشهيرة النائمة على نهر “ التايمز” .
* لن أغرد خارج السرب عندما أشهد “والشهادة لله” أن دورات كأس الخليج الحالية .. دورات إعلامية بامتياز.. يشهد على ذلك توافد أكثر من ألف وخمسمائة صحافي من جنسيات خليجية وعربية مختلفة .. وهي فوق هذا وذاك دورات خاصة بالمراكز الإعلامية التي تحتضن العدد “الليموني” من فرسان المفردة الصحافية الرياضية التي تحبل بملايين من الأبعاد المختلفة ..!.
* ووسط تراجع المستويات الفنية للمنتخبات الخليجية داخل الملعب .. لا بأس أن يشحن “ الإعلاميون” بطارياتهم بحثاً عن “ توابل” الإثارة .. و “بهارات” الإنارة .
وفي أحايين كثيرة .. تتشبع الصحف والملاحق الخليجية بأخبار “ خاصة” تلوكها الألسن كالعلكة .. إما لأنها أخبار قادمة من “ مطبخ” التجسس على الشاردة قبل الواردة أو لأنها سريعة الاشتعال والطيران كحال “ الفراشة” التي تطارد النيران دون أن تعلم أن في ذلك هلاكها..!.
* ودورات كأس الخليج ليست “ ورش” عمل خاصة بالغشمرة واستنزاف الكثير من “ حلويات” البوفيهات المفتوحة .. فقد تحولت من منافسة كروية في ميادين “ داحس والغبراء” .. إلى سباق إعلامي محموم .. يبدأ بالأحضان والضحك من تحت السنون .. وينتهي بمواد إعلامية ساخنة تثير الكثير من علامات الدهشة والامتعاض على حد سواء ..!.
* والمغطى الذي بات مكشوفا .. أن الإعلام الخليجي .. هو من يصنع الحدث في الغالب .. فينوب عن “ رداءة” المستويات الفنية للمنتخبات المشاركة .. بتقديم قالب من “ الانفرادات” الحصرية التي تنبش في تاريخ هذا المدرب أو ذاك الإداري ..!.
* وبصراحة لن تعدموا من يترجمها لكم إلى اللغة “اليابانية” .. دورة كأس الخليج باتت دورة “ إعلامية” .. لا تقتصر على جوانب كروية المفهوم الفني والتكتيكي للمنتخبات بحسب رؤى “ مندوبيها” فقط .. لكنها تتعدى ذلك إلى “ النبش” في ما بين السطور ..
* وأي إعلامي قاده طائر السعد ليحط رحاله في المركز الإعلامي للبطولة الخليجية .. عليه أن يمتلك “أنف” فأر عرف كيف ينجو من جحيم “ تسونامي” .. في إشارة إلى أن مهمة الإعلامي تبدو أخطر من مهمة لاعب الكرة .. مرة لأنه مطالب أن يدعم تواجده بخبطات إعلامية تثير ضجة ترفع من أسهم وسيلته الإعلامية .. ومرة أخرى لأنه مطالب أن يصنع الخبر المثير على طريقته الخاصة ..!.
* ولأن بحر الواقع مليء بالقواقع .. فإن الإعلاميين يطرقون الحديد وهو ساخن .. إما بطريقة تسجيل رد فعل أي مسؤول تجاه حكم أخطأ .. أو بعملية استفزازية للاعب أو مدرب .. تشير إلى مهنته أو إلى عروقه الاصلية..!.
* ولأن عندي حساسية من الأخبار المفبركة التي تصدر الفواجع إلى “ البيوت” الخليجية .. فلن أغوص في حالات كثيرة كادت تفسد الود والقضية معا .. لولا أننا في “ الخليج” ناس طيبون .. سرعان ما تهدأ الاعصاب المشدودة والأوتار المتشنجة باعتذار صريح على صدر صحف الإثارة .. ويا دار ما دخلك شر ..!.
* أدعو معي ومع مدير المركز الإعلامي للبطولة الصحفي السعودي المثابر والخلوق “ رجا الله السلمي” .. أن يجنبنا في هذه الدورة أخبار الإثارة “ المفبركة” التي لا ينفع معها لطم الخدود وشد الشعر .. فليس من العدل والأخلاق أن نفسد ود “ خليجنا” وقضيته .. بتربصات إعلامية “ مراهقة” .. سرعان ما تسمم العلاقات بين الجيران .. وتشعل نار “ الغيرة” في قلوب تنبض للخليج الهادر والمحيط الفاتر .
* نعم ليس من العدل أن نحول دورة كأس الخليج إلى “ فرن” إعلامي للأخبار التي تصطاد في الماء العكر .. ونخلق “ هوة” بين الإعلام و المنتخبات المشاركة التي تلتزم الصمت أحيانا على اعتبار أنه من “ ذهب” .. طالما وأن الأمانة الصحفية في إجازة بدون مرتب .. لا يجوز أن نعمي الدورة الخليجية بحجة تكحيلها بأخبار حصرية من وحي الخيال .. تهب معها عاصفة الشجب والاستنكار .. قبل أن تهدأ على إيقاع .. عفوا يا جار .. لقد أخطأنا في حق أهل الدار .. والحليم يفهم دوماً بالإشارة ..!.

 

نشر في الجمهورية