ليست مجرد نقطتين !!!

Monday 30 November -1 12:00 am

* أختلف تماماً مع الذين انتقدوا الفرح الكبير بما قدمه منتخبنا الوطني لكرة القدم في بطولة خليجي 22 والتي اختتمت الأربعاء الماضي بتتويج العنابي القطري بطلا لها وما حظي به لاعبونا من استقبال رسمي وشعبي ومنحهم لمكافآت مجزية.

* ففي حين أتفق مع المنتقدين في إن الخروج من الدور الأول وإضافة نقطة فوق النقطة اليتيمة التي سبق وأن حققناها لا يعد إنجازاً كروياً يجب الاحتفال به كثيراً إلا أن المكاسب التي حققها المنتخب خارج المستطيل الأخضر وبعيدا عن جدول الترتيب والنقاط والأهداف كانت كبيرة جداً ولا يمكن أن يتصورها عقل فما تحقق أكبر بكثير من مجرد نقطتين.
* يكفي هذا المنتخب أنه أعاد لنا الأمل بعد اليأس والإحباط ووحد الشعب على كلمة حب الوطن بعد الفرقة والشتات واستطاعت أقدام اللاعبين في أقل من خمس ساعات أن تنجز ما عجزت عنه عقول الساسة وحكماء البلد في عدة سنوات.
* مكثنا أكثر من عام نترقب مخرجات مؤتمرالحوار الوطني الذي عقد بإشراف مباشر من قيادة الدولة وبدعم دولي كبير وصرفت عليه مليارات الريالات حتى نوحد الشعب على كلمة سواء فكانت النتيجة مجرد أوراق نظرية فقط ولم ننجح في ذلك بل زدنا من معاناته وقتلنا ما بقي لديه من بصيص أمل.
* لكن هذه المستديرة وهذا المنتخب استطاع أن يحقق ما عجزت عنه الدولة والدعم الدولي الكبير وبأقل التكاليف فرأينا لوحة مشرفة من الالتفاف حول الوطن من كافة المكونات وأطياف الشعب والتي ظلت في الفترة الماضية متناحرة على طاولة السياسة .
* في تصوري أن الأهم في الأمر هو استغلال هذه الفرحة والالتفاف الرسمي والشعبي في تعزيز هذا الإجماع على حب الوطن والمصلحة العامة وإنهاء مسلسل الصراع والفرقة والتناحر الذي دمر البلاد والعباد .
* أعتقد أنه من الظلم بعد كل ذلك الزخم الذي حققه المنتخب أن تظل الدولة تنظر إلى كرة القدم بتلك النظرة الدونية وألا تتقدم إلى الإمام في سلم أولويات الحكومة حيث يجب أن تأخذ ما تستحق من دعم واهتمام .
* الأحمر الكبير في بطولة الخليج قدم لنا هدية لم نكن نتوقعها أبداً ومن الوفاء أن نبادله بالعرفان والاهتمام ولا نهدر فرصة استمرار الفرح والأمل الباقي في تجميع الشعب بكل أطيافه وفئاته على شيء واحد اسمه اليمن .
* كل ما أخشاه بعد الفرحة التي نثرها منتخبنا الوطني في الرياض مؤخراً أن نعود إلى سباتنا مجدداً ولا نصحو إلا ونحن على أبواب مشاركة قادمة ومن ثم نطالب المنتخب بمنحنا الفرح ونحن لم نقدم له أي شيء .
♦ ♦ ♦
- لو كان المنتخب الوطني خسر في خليجي 22 بنتائج كبيرة أكيد كان الكل سيصب جام غضبه على اتحاد الكرة ورئيسه أحمد العيسي ويطالب بإقالته كمسؤول مباشر على المنتخب لذلك فمن غير المنطقي أن يتم نسيان شكر الرجل بعد إبهار المنتخب خصوصا وجميعنا يعرف أن الدولة والحكومة قد تخلوا عن المنتخب قبل المشاركة وتحمل العيسي مسؤولية إعداد ومشاركة المنتخب بمفرده ..
♦ ♦ ♦
- عقوبة الشطب من سجلات الاتحاد بحق لاعب أهلي صنعاء كانت قاسية جدا وأتصور أن من أصدرها نسي أن الهدف العقوبة هو التأديب وليس التدمير .. أتمنى إعادة النظر في العقوبة لأنها سوف تنهي مشوار ومستقبل شاب في مقتبل العمر مع التأكيد أن ما قام به اللاعب مرفوض جملة وتفصيلا .
♦ ♦ ♦
- تحية حب وتقدير وإجلال لجماهيرنا العزيزة في السعودية فقد رفعتم الرؤوس وأثبتم للعالم إننا شعب حي لن يموت وأننا نستطيع تجاوز كل الصعاب لو أن الله رزقنا بمن يقودنا بطريقة صحيحة إلى الإمام .

الثورة: